الإثنين 23 سبتمبر 2019 م - ٢٣ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / اكتشاف جديد في مجال مكافحة عدوى الفطريات والوقاية منها
اكتشاف جديد في مجال مكافحة عدوى الفطريات والوقاية منها

اكتشاف جديد في مجال مكافحة عدوى الفطريات والوقاية منها

اكتشف مؤخراً الدكتور عبدالله بن محمد الحاتمي ـ اختصاصي أول (أ) مختبرات طبية بالمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة الظاهرة مع فريقه البحثي الدولي بمركز الفطريات الطبية التابع لجامعة أمستردام ـ فطراً جديداً ولأول مرة على مستوى العالم وذلك أثناء فحص المادة الجينية الموجودة في بعض العينات الرئوية لمريض مصاب بالعدوى الفطرية والذي أطلق عليه اسم (Fusarium volatile).
وحول هذا الاكتشاف قال الدكتور عبدالله الحاتمي: إنّ الفطر تم اكتشافه من خلال التحاليل الطبية لعينة مريض تم سحبها من رئتي مريضة والتي تم تشخيصها مبدئياً بأنها مصابة بعدوى السل الرئوي في احدى دول أميركا الجنوبية وتم ارسال عيّنة المريضة الى مركز مختص بالفطريات بمملكة هولندا، وبهذا المركز يعمل الدكتور الحاتمي كزميل باحث في برنامج الزمالة الطبية والبحثية وبعد التشخيص المخبري الدقيق تبين أن المريضة مصابة بعدوى فطرية خطيره وأيضاً تم اكتشاف الفطر على انه من الفطريات الانتهازية والمقاومة للمضادات الحيوية وتم نشر هذا الاكتشاف في احدى المجلات الطبية العالمية المحكمة، كما تحدثت أيضاً وسائل الاعلام الهولندية والعالمية عن أهمية الاكتشاف وأيضاً أهمية التشخيص الدقيق للأمراض المعدية.
وكانت أبحاث الدكتور الحاتمي في مجال الأمراض المعدية والأحياء الدقيقة قد ساهمت مسبقاً في العديد من الاكتشافات في مجال الفطريات المسببة للعدوى في جسم الانسان، كما تعتبر أبحاثه من اهم الابحاث العالمية المهمة في مجال تشخيص الفطريات المسببة للعدوى الفطرية.
يذكر بأن الدكتور الحاتمي قد ساهم في اكتشاف امراض تم تسجيلها عالميا باسم السلطنة، وتشمل اهتمامات الدكتور عبدالله الحاتمي البحثية مجموعة واسعه من المواضيع في البيولوجيا الأساسية، التطبيقية والانتقالية، بما في ذلك الفطريات، والمناعة، والتشخيص الجزيئي، وتطوير طرق تشخيصية جديدة ودقيقة. كما يملك الدكتور عبدالله أكثر من 80 ورقة بحثية واستشهد بها أكثر من 883 مرة حسب محرك البحث (Google scholar) العالمي.
وذكر الدكتور الحاتمي أن من ضمن أبحاثه في الوقت أيضا هو العمل مع أطباء وباحثيين دوليين ومحليين على ايجاد طرق تشخيصه وعلاجية لفطر يسمى (Candida auris) والملقب بالفطر الخارق لما لهذا الفطر خصائص تجعل منه خارقاً حقاً.
حيث انتشر خبر ظهور فطر قاتل بالمراكز والمستشفيات منذ عام 2010، وهو نوع من الفطريات خطير مقاوم لكل أنواع المضادات الحيوية والمطهرات، تم اكتشاف هذا الفطر المجهري أول مرة في اليابان لدى امرأة تبلغ من العمر 70 سنة، تعرضت لإلتهاب على مستوى الأذن، واتضح فيما بعد أنها مجرد الحالة الأولى في سلسلة من الإصابات التي سيصعب احتواؤها في جميع أنحاء العالم، وكانت بداية لغز علمي وطبي مستمر إلى الآن، كما تم تسجيل حالات عديده في معظم دول العالم، ثم ظهرت إصابات مماثلة في كل من جنوب آسيا والهند، وجنوب أفريقيا، والولايات المتحدة، وحتى أوروبا، ففي العام 2016 اكتشفت 72 حالة بمستشفى برومتون الملكي في لندن ببريطانيا، ما استدعى إغلاق وحدات العناية لأيام عديدة، تلتها إصابة 372 بمستشفى بمدينة فالنسيا الإسبانية وبعد ذلك توالت تسجيل حالات Candida auris من كافة دول العالم بما فيها السلطنة وبات هذا الفطر منذ ظهوره يشكل خطراً وتهديداً حقيقياً على الصحة العامة بسبب مقاومته للعلاج والتطهير ويستغل هذا الفطر الفترات الاستشفائية الطويلة الأمد للمصابين أو تركيب قسطرة وريدية أو جراحة أو مقاومة الجسم للعلاجات من أجل مهاجمة الأجسام والاستقرار على البشرة. كما أنه بمجرد ظهور هذه الفطريات من الصعب التخلص منها، على عكس معظم أنواع الفطريات لأنها تنتشر من جسم شخص لآخر ولديها إمكانية العيش خارج الجسم لفترات طويلة من الزمن.
ويضيف الدكتور الحاتمي بأن هناك حالياً ثلاثة أنواع رئيسية من مضادات الفطريات المستخدمة لعلاج البشر، وبعض سلالات فطر (Candida auris) تقاومها جميعها في حين أن بعض السلالات الأخرى تقاوم واحدة أو اثنين وهذا يحد من خيارات العلاج للشخص، والسبب الآخر هو صعوبة تشخيص هذا النوع من الفطريات وذلك لوجود تشابه كبير جداً بينه وبين عدة فطريات مرضية أخرى.
وقام أيضاً الدكتور عبدالله الحاتمي وبالمشاركة مع علماء آخرين من هولندا وبريطانيا والصين وايران بتطوير فحص جديد وطريقة تشخيصية مبتكرة وتم نشرها أيضاً في بداية عام 2019 في أحدى المجلات الطبية العالمية.
وأضاف الحاتمي: إنّ الطريقة التشخيصية المبتكرة لاقت اهتمام واستحسان كبيرين من معظم المختصين بالمجال الطبي وخاصة المختبرات الطبية وتم استخدام الطريقة الجديدة في مختبرات عالمية وتسمى بـ(Novel multiplex real-time quantitative PCR detecting system)
وأهدى الدكتور عبدالله هذا الإنجاز إلى المقام السامي راعي النهضة العلمية، وباني عمان الحديثة، وإلى وزارة الصحة لإعطائه الفرصة بتكملة دراساته وأبحاثه العلمية وإلى مجموعته البحثية بمركز الفطريات المرضية بجامعة أمستردام.

إلى الأعلى