السبت 21 سبتمبر 2019 م - ٢١ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / عدسة حافلة بالإنجازات

عدسة حافلة بالإنجازات

خالد بن خليفة السيابي:
اليوم ارتأيت الحديث عن مسيرة وإنجازات عدسة المصور مجيد الفياب حمد بن راشد الغنبوصي، صاحب النجاحات الضوئية الحافلة والأرقام المميزة بهذا المجال الضوئي ، ليكون بلا شك نموذجا فذا للشباب الطامح الراغب في التفرد والراكض بثبات نحو تحقيق النجاح . ما يلفت النظر بشدة، أن المتأمل لسيرة المصور الثرية، يدرك أنه لم يقيد نفسه داخل دائرة التخصص الذي درسه ثم عمل فيه، بل التفت أيضا لميوله وهوايته ونماها لتصل إلى ما وصلت إليه وهذه رسالة عميقة أوصلها إلينا بشكل واضح.
سمات شخصية عديدة يتمتع بها هذا المصور المتألق، انعكست دون أدنى شك في الإنجازات المتعاقبة التي نالها ومنتجات العدسة التي تميزه، فتتابع كل هذا الكم من النجاحات على مختلف الأصعدة المحلية والعربية والعالمية، ونستطيع القول إن “الغنبوصي” رجل مثابر يبذل الكثير من أجل أن يخلق له عالما خاصا يعكس فيه أفكاره ثم يسعى جاهدا بعدها لإمتاع وتثقيف المتلقي بمنتجات عدسته، إن حرصه البالغ وراء تنويع مشاركاته لمؤشر على أن المصور يسعى بجد وراء التسويق لصوره ولفت الإنتباه إليها، أما كثرة الإنجازات وتتابعها فدليل على أنه يسعى لاقتناص الجمال وتوثيقه من خلال زوايا مميزة ودقة عالية في الالتقاط، بجانب الحرص على الحديث عن موضوع هام تدور حوله الصورة.
العزيمة والتفرد سمتان قطف ثمارهما بلا شك طيلة المسيرة الحافلة التي كان آخرها التتويج بكأس التميز من الجمعية العمانية للتصوير الضوئي كأول عضو يفوز بها.
مشاركات الفنان تعدت المستوى المحلي إلى العربي والسعي للمشاركات العالمية يعد إضافة ثمينة لصاحب الفن ذاته، وإثراء ضخما لمخزون الفن العماني، فعبر منتجات الفن يتم التعريف بثقافة البلد وإرثها العريق وعبر النجاحات التي تحقق سيرتفع صيت العماني صاحب الرسالة الهادفة، عدسته الحالمة وثقت إنجازاته المتنوعة وأصبحت مرشدا سياحيا من نوع آخر للوطن، فقد اختصر كلمات كثيرة تصف عمان ثقافيا وتاريخيا وجغرافيا، أما عن الغاية الكبرى وراء تسليط الضوء على مثل هذه الشخصيات فيكمن في التعريف بقدوات يتعلم المبتدئ من خبراتها، ويتزود من تحدياتها وكفاحها.
حمد الغنبوصي اليوم بلغة أرقامه الضوئية بات دون منازع مدرسة فنية، وعلى كل المنخرطين في مجال التصوير الرجوع إليها وتأمل الصور التي أفرزتها عدسته، فالشكر الجزيل مصاغ لهذا المصور المثابر ولكل من كان سندا داعما له لأجل أن يصل لما وصل إليه ويحقق كل ما حققه من أرقام وإنجازات.
إن بقعة من الضوء على عدسته يضيف نورا آخر للمكان، يضيء طريق المواهب القادمة والمثابرة بهذا الوطن المبارك.

إلى الأعلى