الأحد 22 سبتمبر 2019 م - ٢٢ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / بلدية مسقط تتخذ عددا من الاجراءات والضوابط القانونية لمن يستغل المنازل كمخازن للبضائع
بلدية مسقط تتخذ عددا من الاجراءات والضوابط القانونية لمن يستغل المنازل كمخازن للبضائع

بلدية مسقط تتخذ عددا من الاجراءات والضوابط القانونية لمن يستغل المنازل كمخازن للبضائع

للحد من ظاهرة استخدام المنازل القائمة وسط الأحياء السكنية كمخازن للبضائع ومستودعات تجارية

1000 ريال عماني غرامة للمخالفين ووقف العمل لحين استخراج التراخيص

ـ دوافع مادية وراء اتخاذ المنازل السكنية كمخازن و منازل قديمة أو مهجورة تستخدم للتخزين

مسقط ـ (الوطن):
قالت بلدية مسقط بأنها تصدت لظاهرة استخدام المنازل القائمة وسط الأحياء السكنية كمخازن للبضائع ومستودعات تجارية وذلك من خلال إصدار القرار الإداري رقم:(55 /2017) والذي تناول هذه الظاهرة في حالتين: تتمثل الحالة الأولى في حظر التخزين بالمحلات التجارية دون الالتزام بالاشتراطات الصحية الخاصة بالمخازن، وفرض غرامة مالية قدرها (1000) ريال عماني على المخالفين، أما الحالة الثانية فتتمثل في إيقاف العمل لحين استخراج الترخيص، أما بالنسبة للتخزين في الأماكن غير المرخصة أصلاً كالمباني السكنية، فيتم التنسيق مع الادعاء العام لمداهمة الموقع وضبط المخالفين.
وأوضحت البلدية بأن نص الأمر المحلي (23 /92) بشأن تنظيم المباني بمسقط في مادة (115) بـ(أنه لا يجوز إقامة الورش والمصانع والكسارات وأماكن بيع مواد البناء وجميع الأعمال والحرف التي تضر بالصحة العامة وتسبب الإزعاج وتقلق الراحة بالأماكن السكنية والسكنية التجارية، وأن تكون أغراض استعمالات المباني وفقاً للغرض الذي صدر بموجبه ترخيص البناء، وفي الموقع الذي حدده ذلك الترخيص).
كما أوضح القرار رقم:(55 /2017) بشأن تحديد الجزاءات الإدارية على مخالفات بلدية مسقط بأن ممارسة النشاط دون الحصول على ترخيص بلدي والتي تشمل المصانع، المنشآت السياحية، المراكز التجارية، المخازن، ومقاهي الشيشة يوجب فرض غرامة مالية مقدارها (1000) ريال عماني، والوقف عن العمل لحين استخراج الترخيص.
وأكدت بلدية مسقط على ان ظاهرة استغلال المنازل السكنية تمثل إحدى أهم التحديات البلدية على المستويين الصحي، والاجتماعي، ناهيك عن كونها مخالفة صريحة لما تسنه الأنظمة والقوانين البلدية، حيث أشارت المادة (115) من الأمر المحلي الخاص بشأن تنظيم المباني بمسقط بعدم جواز إقامة الورش والمصانع والكسارات وأماكن بيع مواد البناء وجميع الأعمال والحرف التي تضر بالصحة العامة وتسبب الإزعاج وتقلق الراحة بالأماكن السكنية والسكنية التجارية، وأن تكون أغراض استعمالات المباني وفقاً للغرض الذي صدر بموجبه ترخيص البناء وفي الموقع الذي حدده ذلك الترخيص.
وتحرص بلدية مسقط على الحد من الظواهر السلبية والأنشطة والممارسات غير القانونية، ومن بينها ظاهرة استخدام المنازل القائمة وسط الأحياء السكنية كمخازن للبضائع ومستودعات تجارية، اعترافًا منها بالضرر الناجم عن وجود هذه المخازن في بيئة سكنية، وما ينعكس على ذلك من أضرار صحية ومجتمعية، إذ تؤدي العشوائية في خزن وتكديس البضائع أو الأغذية أو قطع الأثاث إلى احتمالية نشوب حرائق تضر بالقاطنين قرب تلك المواقع، وتؤدي كذلك إلى انتشار الحشرات والزواحف، بالإضافة لانبعاثات الروائح التي تفسد صفو المناخ البيئي المجتمعي؛ مع الإشارة إلى أن متسببي هذه الظاهرة، غالبًا ما يكون فعلهم ناتج عن التهرب من تطبيق الأنظمة والمواصفات والمعايير اللازمة لإنشاء مستودعات ومخازن، وبالتالي فمن المحتمل أيضًا أن تفتقر المنازل المُـعدّة لهذا الغرض إلى وسائل الأمن والسلامة؛ الامر الذي دفع ببلدية مسقط في مكافحة الظاهرة من خلال مشاركة المجتمع المحلي لهذه الهواجس، وذلك من أجل وضع الحلول وتطبيق القوانين من جانب، ورفضها والإبلاغ عنها من جانب مجتمعي آخر.
وأوضحت بلدية مسقط بأن ظاهرة انتشار المخازن في الأحياء السكنية ترتبط بعدد من العوامل، من بينها انتشار الأنشطة التجارية وزيادة عدد الأسواق الاستهلاكية في معظم ولايات محافظة مسقط، فعلى سبيل المثال يبلغ عدد محلات الأنشطة الصحية في ولاية السيب وحدها ما يقارب (3000) نشاط، إلى جانب عدد (5) من الأسواق التي تشرف عليها مديرية البلدية بالسيب وهي:(سوق السيب المركزي، سوق الأسماك، سوق المنومة، سوق المعبيلة، سوق الخوض).
وقد نتج عن زيادة عدد الأنشطة التجارية والأسواق إلى الحاجة إلى توفير مخازن ومستودعات لحفظ المواد والأمتعة والمنتجات المرتبطة بتلك الأنشطة، في الوقت نفسه فقد صاحب هذه الحاجة رغبة بعض ملاك وأصحاب المحلات لئن تكون مخازنهم بالقرب من أنشطتهم التجارية، الأمر الذي دفع بعضهم إلى اتخاذ المنازل السكنية أو المزارع مستقرًا للبضائع والمنتجات، وقد شهدت ملفات التفتيش ببلدية مسقط عن حالات تم الكشف فيها عن وجود مزارع تُـتخذ كمستودع لتخزين الأثاث أو تنجيده، مع وجود منازل لحفظ المواد الغذائية والمشروبات الغازية، في ظروف بيئية لا تتلاءم مع حاجة هذه المواد من عوامل تضمن صلاحيتها.
كما يلجأ البعض إلى اتخاذ المنازل السكنية كمخازن بدوافع مادية كانخفاض كلفة النقل من وإلى مواقع العرض والبيع في المحلات، وكذلك انخفاض قيمة إيجار المنازل السكنية مقارنة بالمناطق الصناعية المهيأ بها مخازن ومستودعات تخص أغراض التخزين، ومما يذكر في هذا السياق، بأن المنازل التي تستخدم لهذه الأغراض غالبًا ما تكون منازل قديمة وغير مهيأة، مما يعزز موقف بلدية مسقط في مكافحتها للظاهرة، وحرصها على التأكد من متابعة والتزام كافة الأنشطة التجارية بما ينظم صحة ممارساتها العامة وبالتالي ينظم البيئة الحضرية.
* المخاطر:
عدا أن وجود المخازن بالأحياء السكنية مؤثر بشكل كبير على البيئتين الصحية والاجتماعية، فهو كذلك يقف عائقًا في طريق خدمات البنية الأساسية أو توجيه المشاريع، فمن جهة يعتبر وجود المخازن غير المصرحة تهرب ضريبي عن دفع قيمة الترخيص وتجديده، وبالتالي فقد لعوائد مالية تؤول بريعها لخدمة مشاريع البنية الأساسية التي تديرها بلدية مسقط، ناهيك عن تضرر شبكة الطرق بسبب الحمولة الزائدة لمركبات النقل للمخازن مما يعني هدر المال في إعادة السفلتة عوضًا عن البدء في مشاريع طرق جديدة.
كما يؤثر الازدحام الذي تسببه مركبات نقل بضائع المخازن على انسيابية المرور وسلامة العابرين في الحي السكني، عدا المخاطر التي قد يتعرض لها المشاة من أفراد الأحياء، أو المستفيدين من خدماتها في التنقل بين المدارس و حضانات الأطفال والمراكز صحية.
وحيث أن معظم المخازن القائمة بدون تصريح تكون غير مطابقة لأنظمة السلامة العامة والاشتراطات الصحية، فهو أمر لا يمكن إغفاله ضرره كذلك، والجانب الأكثر أهمية هو أن ظاهرة انتشار المخازن التجارية في الأحياء السكنية قد ترتبط بظاهرة انتشار العمالة الوافدة وسكنهم لهذه الأحياء، مما يعني خطرًا مضاعفًا لأمن وسلامة أفراد المجتمع، ولتكوينه الثقافي والاجتماعي.
* تنسيق .. جهود .. وقانون:
نظرت بلدية مسقط لظاهرة انتشار المخازن التجارية في الأحياء السكنية بجدية وحزم، نظرًا لمخاطرها المذكورة آنفًا، والمرفوضة مجتمعًا، فمن الناحية التنسيقية، قامت بدور استقصائي بالتنسيق مع جهات ذات صلة كوزارة الإسكان باعتبارها الجهة المعنية بتخطيط المدن والأراضي وتحديد نوعية استخداماتها، وذلك حتى يتم التأكد من أن كل عقار أو قطعة أرض معدة لما هو عليه أصلها، كذلك السعي بالتنسيق مع الوزارة لاستحداث وتوفير أراض لإقامة للمستودعات وتوزيعها على المستحقين من أصحاب العمل والمصانع.
أما على نطاق جهود البلدية التفتيشية والرقابية فقد قامت البلدية بعمل حصر للمباني المستغلة لمخازن وسط الأحياء السكنية، مع معالجة أوضاعها بنقلها إلى المواقع المرخصة لهذا الغرض، وتزويدها بالخدمات والمرافق العامة مثل شبكات الصرف الصحي والطرق والكهرباء والمياه، وفرض رقابة من أجل مطابقتها للاشتراطات الأمن والسلامة الواجب توافرها في المخازن بمختلف أنواعها، وعدم السماح للشركات وأصحاب العمل والمصانع بإقامة مخازن أيا كان نوعها بالوحدات السكنية المخصصة للعمال أو بالقرب منها.
من جانب آخر تعمل فرق التفتيش الحضري بدورها في تنفيذ الحملات التفتيشية المستمرة لمتابعة مدى استيفاء المخازن للاشتراطات اللازمة، وتقيدها باستخراج الترخيص البلدي لمزاولة النشاط، مع ضبط المخالفين لغير ذلك، وإعطائهم المهلة الزمنية المناسبة لانتقالهم إلى المناطق الصناعية أو المصرح بها والمهيأة؛ لممارسة النشاط طبقًا للمواصفات والاشتراطات المعتمدة وبالتالي تحقيق معايير كل بيئة بما يتناسب معها.

إلى الأعلى