الإثنين 23 سبتمبر 2019 م - ٢٣ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / من آفات اللسان

من آفات اللسان

القول بغير علم

من منكرات اللسان المنهي عنها في القرآن والسنة القول بغير علم وهو مقرون بالشرك لأنها من الفواحش ومن الكبائر، يقول الله تعالى:( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) (الأعراف ـ 33)، وفي الحديث :(من أفتى مسألة بغير علم أو فسر رؤيا بغير علم كمن وقع من السماء وصادف بئرا لا قعر له ولو أنه أصاب الحق).
ثم ذكر المحرمات التي حرمها اللّه في كل شريعة من الشرائع فقال:(قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ) وهي الذنوب الكبار التي تستفحش وتستقبح لشناعتها وقبحها، وذلك كالزنا واللواط .. ونحوهما، وقوله:(مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) وهي الفواحش التي تتعلق بحركات البدن، والتي تتعلق بحركات القلوب، كالكبر والعجب والرياء والنفاق، ونحو ذلك، (وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ) وكذلك الذنوب التي تؤثم وتوجب العقوبة في حقوق اللّه، والبغي على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وهي قسمان أولها الذنوبُ المتعلقةُ بحق اللّه، والثانية الذنوب المتعلقةُ بحق العباد، (وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا) أي: حجة، بل أنزل الحجة والبرهان على التوحيد، والشركُ هو أن يشرك مع اللّه في عبادته أحد من الخلق، وربما دخل في هذا الشرك الأصغر كالرياء والحلف بغير اللّه .. ونحو ذلك،(وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) في أسمائه وصفاته وأفعاله وشرعه، فكل هذه قد حرمها اللّه، ونهى العباد عن تعاطيها، لما فيها من المفاسد الخاصة والعامة، ولما فيها من الظلم والتجريء على اللّه، والاستطالة على عباد اللّه، وتغيير دين اللّه وشرعه.
فانظر ـ أخي المسلم ـ رحمك الله إلى عظمة ذنب المتكلم بغير علم والفتيا بغير دراية وما يجترئ عليه بعض الناس بالخوض في مسائل بغير علم، فرحين مسرورين، بغييهم وجهلهم.

موسى بن قسور العامري

إلى الأعلى