السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار : خطط ” داعش ” اللبنانية

باختصار : خطط ” داعش ” اللبنانية

زهير ماجد

يعيش لبنان سيناريوهات عدة بطلها ” داعش ” وخططه في هذا البلد.. إذ بات معروفا أنه حلمها كمنفذ الى البحر المتوسط بعدما صار من المستحيل الوصول الى الساحل السوري.
قائد الجيش اللبناني جان قهوجي كرر مرات عن الخطط الداعشية لهذه الغاية، والتي تبدأ من السلسلة الشرقية للبنان عند الحدود مع سوريا ثم عبر عرسال فمنطقة عكار وصولا الى طرابلس فساحل البحر. اما احدث الاكتشافات، فما قيل عن خطط أخرى اذا تعذر هذا السيناريو، كأن يتم تدحرج هذا التنظيم الارهابي مع ” النصرة ” من منطقة الجولان باتجاه منطقة شبعا في جنوب لبنان ومنها الى مناطق الشوف ثم اقليم الخروب وصولا الى ساحل المتوسط.
هذا الواقع معاش في لبنان ومعروف وليس مخفيا، انه كلام الليل والنهار المتداول بين الناس، ولكثرة ماصار معروفا فإن الخيال الشعبي اللبناني يضيف عليه تفاصيل أخرى. المهم في الأمر، ان لبنان على لائحة الارهاب، باعتباره جزءا من بلاد الشام التي يدعي التنظيم الارهابي ان دولته لن تستثني لبنان تحت اي ظرف كان.
في بلد كلبنان، فإنه يعوم على السلاح، فكرة قديمة مازالت سارية المفعول وجاءت الحرب الاهلية فعززتها، ثم هاهو الخطر يحدق بالجميع مما يضطرهم لاقتناء اشكال منه باعتباره ” زينة الرجال ” كما كان يردد الامام المغيب موسى الصدر. واذا ما ادخلنا اذن الحسابات ” الداعشية ” فإن اللبنانيين لايقتنون السلاح فقط، بل بعضهم يخضع للتدريب السريع عليه وعلى امور تخص القتال واللياقة البدنية كي يكون كل فرد جاهزا لهذا اليوم الذي قد يتفاجأ اللبنانيون بما صار معروفا ومتداولا.
الامين العام لحزب الله حسن نصرالله سخر من فكرة وصول ” داعش ” الى لبنان.. والحقيقة انهم جربوا تجاوز الحدود اللبنانية من مواقع مختلفة فما استطاعوا .. لكن ذلك لايعني ان لايظل هاجس البحر المتوسط قائما، والحلم ” الداعشي ” بالوصول اليه قد لايتغير. ومن الواضح ان الاسرائيلي يهمه جدا ان تتمكن المنظمات الارهابية من اختراق لبنان والتمركز فيه سواء بخلايا نائمة واخرى صاحية ولها حضور وفعالية، وما ستفعله من تخريب للبنية الشعبية سيؤدي الى اقلاق حزب الله بل اشغاله بشكل اضافي وزيادة العبء عليه مما يزيد من تورطه وتبديد قوته، مع ان الاسرائيلي يعرف قبل غيره كيف يقسم الحزب مهماته ويعطي لكل حالة ماتستحقه وهو على حد تعبير نصرالله ” حيثما يجب ان نكون .. سنكون”.
ثمة من يتفوه بصعوبة ان يحقق ” داعش ” خططه في لبنان نتيجة الحماية الدولية له .. فما زال في رأي هذا البعض ان لبنان له وضعه الخاص الذي لن يسمح للارهابيين باختراقه بالطريقة التي احدثوها في العراق وسوريا .. فلبنان محيد عن خارطة الارهاب الى حين برأيهم، مع انه يختزن الكثير من خلاياه النائمة التي يفترض فيها ان تظل على سباتها الى الحين الذي تتغير فيها المعادلات. ومع ذلك، يظل الاستنفار قائما في اوساط حزب الله وعند العديد من القوى الأخرى كي لاتتكرر حادثة الموصل على الاراضي اللبنانية التي تتمتع هي الأخرى بحساسية التنوع الطائفي والمذهبي.

إلى الأعلى