الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الخميس القادم.. الاحتفال بيوم الغذاء العالمي تحت شعار “الزراعة الأسرية”
الخميس القادم.. الاحتفال بيوم الغذاء العالمي تحت شعار “الزراعة الأسرية”

الخميس القادم.. الاحتفال بيوم الغذاء العالمي تحت شعار “الزراعة الأسرية”

الاقتصاد الأزرق أمل العالم لزيادة الإنتاج الغذائي والتقليل من مخاطر المجاعات
يحتفل العالم في يوم 16 أكتوبر من كل عام بيوم الغذاء العالمي وتنظم العديد من الفعاليات في العالم للتعريف والتوعية بمخاطر نقص الغذاء والمجاعات في العالم حيث تقوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بجهود مستمرة مع دول العالم الأعضاء في المنظمة لزيادة الإنتاج الغذائي والارتقاء بمستوى الأمن الغذائي العالمي ببرامج تطوير تشمل قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والقطاعات المرتبطة بالزراعة مثل: الغابات والمراعي.
ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار “الزراعة الأسرية”: (اشباع العالم ورعاية الكوكب) لاعلاء من شأن الزراعة الأسرية والمزارعين من أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة وتركيز انتباه العالم على الدور البارز للزراعة الأسرية في القضاء على الجوع والفقر وتوفير الأمن الغذائي والتغذية وتحسين سبل العيش وادارة الموارد الطبيعية وحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة وخاصة في المناطق الريفية.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعلنت عام 2014م السنة الدولية للزراعة الأسرية وفي هذا اشارة قوية الى تقدير المجتمع الدولي لمساهمة المزارعين ضمن النطاق الأسري في تحقيق الأمن الغذائي في العالم.
وتم الاحتفال بيوم الغذاء العالمي لأول مرة في 16 أكتوبر من عام 1981 م والاحتفال بهذا اليوم يخلد ذكرى يوم تأسيس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والذي كان في 16 أكتوبر من عام 1945م.
وتمر مناسبة يوم الغذاء العالمي للعام الحالي 2014م وسط متغيرات عديدة يشهدها العالم وتحديات كبيرة في توفير الغذاء لسكان العالم وسط ظروف صعبة مثل الظروف الطبيعية المرتبطة بالتغير المناخي وقلة الأمطار والجفاف وانحسار المساحات الخضراء حيث زحف التصحر نحو الأراضي الصالحة للزراعة وظروف الأحداث التي تشهدها العالم من حروب ونزاعات زادت من تأثير مشكلة نقص الغذاء في العالم مما يتطلب العمل بشكل جماعي وتوحيد الجهود للتقليل من الأفراد الذين يعانون من نقص الغذاء ويتهددهم شبح المجاعات في العالم.
ومع كل تلك الظروف يتجدد الامل في توفير الغذاء لسكان العالم وتحقيق الحد الأدنى من الأمن الغذائي للعالم ورغم الضغط الكبير على الموارد الطبيعية وزيادة عدد سكان العالم إلا أن هناك أمل يلوح في الأفق لزيادة الإنتاج الغذائي العالمي من موارد طبيعية متجددة في مقدمتها يأتي المسطحات المائية من المحيطات و البحار والأنهار والتي أصبحت تعرف باسم: الاقتصاد الأزرق.

الاقتصاد الأزرق
يعرف الاقتصاد الأزرق بأنه الأنشطة البيئية والاقتصادية والتجارية والسياحية المرتبطة بالمحيطات والبحار وتعد المسطحات المائية هي القوام الأساسي للاقتصاد الأزرق حيث المحيطات والبحار والبحيرات والأنهار ومنذ القدم والاستقرار البشري يكون بالقرب من البحار وعلى ضفاف الأنهار وبوجه عام بالقرب من موارد المياه واليوم يتجدد الأهمية الاقتصادية للمسطحات المائية ويتعاظم دورها في دعم الاقتصادات الوطنية وتطوير المجتمعات المحلية حيث نشاط صيد الأسماك يساهم في توفير الغذاء وتشغيل الأيدي العاملة الوطنية وتوطين تطبيقات التكنولوجيا الحديثة وإقامة الصناعات السمكية المتطورة لزيادة الإنتاج الغذائي والى جانب الأهمية الاقتصادية لقطاع الثروة السمكية نجد الأهمية الاجتماعية والثقافية حيث الاستقرار البشري في سواحل البحار والمحيطات والبحيرات والارث المعرفي والحضاري للقطاع السمكي والذي يعد أحد أهم عوامل تطوير العمل في القطاع. والى جانب صيد الأسماك هناك نشاط نقل وتجارة الأسماك ونشاط النقل البحري والتجارة البحرية والسياحة وغيرها من الأنشطة المرتبطة.

إمكانيات واسعة
تمثل المحيطات والبحار موردا اقتصاديا ذي أهمية في الإنتاج الغذائي حيث المصائد السمكية والثروات البحرية المختلفة من الرخويات والقشريات والمحاريات والهلاميات والطحالب البحرية ومع وجود تطبيقات التكنولوجيا الحديثة يمكن زيادة الإنتاج الغذائي من الموارد السمكية والثروات البحرية في المحيطات والبحار والأنهار في مختلف أنحاء العالم باستخدام طرق الصيد الرشيد وفي الوقت ذاته المحافظة على تلك المصائد والثروات من الاستنزاف والهدر وأيضا المحافظة على البيئة البحرية بتنوعها الحيوي بشقيها النباتي والحيواني من مخاطر التلوث والنضوب.

جهود دولية
تعمل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع الدول على توحيد الجهود لزيادة الإنتاج الغذائي وبصورة خاصة يتم التركيز على قطاع الثروة السمكية لما يضم من إمكانيات واسعة وقد نظمت لجنة مصائد الأسماك التابعة للمنظمة في شهر يونيو الماضي اجتماعا دوليا عن استدامة مصائد الأسماك الصغيرة في العالم بمشاركة ممثلي 142 دولة في العالم وبحضور ممثلي الهيئات الإقليمية لمصايد الأسماك والمنظمات غير الحكومية والعاملين في قطاع الأسماك وناقش الاجتماع العديد من المواضيع مثل: ضمان استدامة مصائد الأسماك الصغيرة الحجم والارتقاء بمهارات وخبرات الصيادين الحرفيين بمختلف دول العالم للتعامل بشكل مناسب مع المصائد السمكية في مختلف الأقاليم الجغرافية في العالم والمساعدة المشورة الفنية بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والدول الأعضاء في المنظمة.
كما ناقش الاجتماع أيضا تحسين استدامة المصائد السمكية وتعزيز الأمن الغذائي في العالم من خلال العمل المشترك والاهتمام بالصيادين في مختلف دول العالم والتقليل من آثار الصيد الجائر والغير قانوني والتقليل أيضا من مخاطر التلوث والتغير المناخي.

دور مستمر
تشارك السلطنة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية دول العالم في الاحتفال بمناسبة يوم الغذاء العالمي وتعمل الوزارة بجهود متواصلة لزيادة الإنتاج الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي للسلطنة حيث الاهتمام المستمر بقطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والثروة السمكية وتنفيذ برامج التطوير لأسطول الصيد الحرفي والبرامج الارشادية للصيادين الحرفيين ورفد السوق المحلي بالأسماك والمنتجات البحرية والاهتمام بمتطلبات ضبط جودة الأسماك وتنفيذ مشاريع الاستزراع السمكي لأصناف مختلفة من الأسماك والثروات البحرية الأخرى وتنفيذ البحوث والدراسات العلمية في القطاع السمكي لتطوير العمل في القطاع وزيادة الإنتاج السمكي لتحقيق الأمن الغذائي للسلطنة.

إلى الأعلى