الخميس 21 سبتمبر 2017 م - ٣٠ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بلدية مسقط تنصح بالتقليل من زراعة أشجار ( الكويتي ) وتجنب تعطيشها لدرء مشاكل جذورها

بلدية مسقط تنصح بالتقليل من زراعة أشجار ( الكويتي ) وتجنب تعطيشها لدرء مشاكل جذورها

العديد من الأسر بدأت في إزالتها من داخل وأمام منازلها
متابعة ـ جميلة الجهورية:
كثر الحديث مؤخرا عن مخاطر أشجار ( الكونوكاربس ) المعروفة محليا باسم ( الكويتي ) ، وذلك مع انتشار الرسائل الهاتفية والتحذيرات المتداولة بين أفراد المجتمع حول هذه الشجرة وأضرارها على البنية التحتية ، لأنابيب الصرف الصحي وخدمات الكهرباء والمياه والاتصالات ، ناهيك عن أضرارها الصحية الأخرى حسب ما تواتر عنها في عدد من الصحف الخليجية والعربية وعلى ضوء ذلك ، وإقبال المجتمع على اقتناء هذه الشجرة والاهتمام بزراعتها في المنازل واستخدامها كأشجار ظل أمام المنازل وذهاب البعض إلى التخلص منها ، وتقتير الماء عليها ، حاولت (الوطن ) نقل واقع هذه الشجرة وسط تدفق المعلومات والرسائل حولها من خلال التواصل مع بلدية مسقط وتوضيح بعض المغالطات حولها وحقيقتها العلمية.
يشترط تقليمها وقصها
أوضحت المديرية العامة للتشجير والحدائق ببلدية مسقط إلى تعريفات الشجرة وخصائص نموها : تعرف شجرة (الكونوكاريس ) المعروفة باسم الكويتي بأنها شجرة سريعة النمو ودائمة الخضرة يصل ارتفاعها إلى 15 مترا وعرض أغصانها إلى 8 أمتار، تسمى في بعض البلدان بـ (دماس) ، وأوراقها بسيطة ومتقاربة وأحيانا متعاقبة رمحية ومسننة الحواف ، أزهارها عنقودية مبيضة ، وتمتاز هذه الشجرة بمقدرتها على تحمل الجفاف والملوحة حتى 8000 جزء من المليون ، ويتأثر نموها في التربة الطينية سيئة الصرف ، حيث تتوقف عن النمو وتصفر أوراقها وأحياناً تتقزم ، وتنمو الشجرة بشكل أفضل في فصل الصيف وتحتاج للماء بشكل منتظم لتنمو.
وعن استخداماتها واشتراطات زراعتها أكدت المديرية أن هذه الشجرة تستخدم كمصدات للرياح على أطراف بعض الشوارع والميادين ، وذلك لكثافة تفرعها وسرعة نموها ، وتستخدم أيضا كسياج ، إذ تزرع بالقرب من بعضها البعض ، ويشترط أن تكون الشتلات صغيرة عند الزراعة وذلك للتحكم بها ويجب تقليمها وقصها لتصبح على شكل سياج من الزراعة فهي تشكل أو تقلم على أي شكل ، مثلاً (مربع ، مثلث أو مظلي) وهكذا ، كما تزرع في الحدائق للاستفادة من ظلها للجلوس.
تجنب تعطيشها
وحول الاحتياطات الواجب اتباعها عند زراعة شجرة ( الكونوكاريس ) تنبه المديرية العامة للتشجير والحدائق من عدم تعطيش هذه الشجرة وتوفير القدر المناسب من المياه لسقايتها ، وقالت : على الرغم من المميزات الكثيرة التي تتمتع بها هذه الشجرة إلا أنها قد تكون مدمرة إذا تعرضت للعطش الشديد إذ تتسم جذورها بقوة خارقة في سبيل الحصول على المياه ، حيث تتجه عمقا في الأرض مدمرة كل ما يحيط بها ، ومسببة تشقق الجدران المحاذية لها ، وتكسر أنابيب المياه .
التقليل من زراعتها
فضلا عن ذلك أشارت المديرية لأضرار شجرة ( الكونوكاريس ) على البيئة والتي تتمثل في امتداد جذور هذه الشجرة على سطح الأرض لتحول محيطها إلى مساحات لا يمكن استغلالها لأي زراعة أخرى ، وقالت : أثبتت الدراسات وجود علاقة بين حجم الشجرة وانتشار الجذور ، إذ أن حجم الجذور يتناسب طردياً مع حجم الشجرة أي عندما يتم تقليم الشجرة ويقلل حجمها فإن الجذور كذلك تكون محدودة في مساحة معينة ولا تمتد في المقابل ، إذا تركت الشجرة بدون تقليم لتكبر فإن الجذور هي الأخرى تمتد وتكبر مسببة مشاكل وأضرارا عديدة .
وختاما نصحت المديرية العامة للتشجير والحدائق ببلدية مسقط بالتقليل من زراعتها في المنازل قدر الإمكان ، وفي حالة زراعتها يجب أن تكون بعيدة عن الأسوار وخطوط الخدمات وألا يتم تعطيشها لتلافي أضرارها .
ملاحظات عامة
المدهش أن هذه الشجرة تجذب العديد من الأفراد ويحرص على زراعتها ، إلا أن الفترة الأخيرة بدأت العديد من الأسر بإزالتها من أمام المنازل ومن داخل (أحواشها) بل اقتلاعها من جذورها بعدما سمعوا عن أضرارها ولمسوا بعض المشاكل في منازلهم نتيجة لامتداد جذور هذه الشجرة إلى بعض أساسات المنازل وجدرانها ، وتأثر الأرصفة المنزلية والأحواض الزراعية ، كذلك وصولها إلى أنابيب المياه وغيرها من خطوط البنية التحتية في المربعات السكنية ، ناهيك عن جذب هذه الشجرة لبعض الحشرات المزعجة كـالدبابير (دِبي الصفير والعقر) والتي تنتشر حولها خصوصا في الفترة الصباحية .

إلى الأعلى