الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش ينسحب من هيت وتقلص سلطات الحكومة فـي الأنبار
العراق: الجيش ينسحب من هيت وتقلص سلطات الحكومة فـي الأنبار

العراق: الجيش ينسحب من هيت وتقلص سلطات الحكومة فـي الأنبار

■ بغداد ـ وكالات: انسحبت قوات الجيش العراقي من معسكر هيت، في محافظة الانبار غرب العراق، بهدف حماية قاعدة رئيسية ما ادى الى سيطرة تنظيم «الدولة الاسلامية» على قضاء هيت بشكل كامل، حسبما اكدت مصادر رسمية وامنية امس الاثنين. وقال احمد حميد رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة الانبار ان قوات الجيش في معسكر هيت، القريب من القضاء، انسحبت من موقعها بغرض تعزيز حماية قاعدة البغدادي (الاسد سابقا)». واوضح ان «قرار الانسحاب للقوة التي يبلغ عديدها اكثر من 300 جندي، صد بالتنسيق بين القادة العسكريين والمسؤولين في المحافظة « مؤكدا ان «الانسحاب ليس بسبب تعرضها لهجوم « من المتطرفين. واكد حميد ان «قضاء هيت (150 كلم غرب بغداد) اصبح مئة بالمئة تحت سيطرة داعش» . بدوره، اكد ضابط برتبة عقيد في شرطة الانبار ان «القوات انسحبت من معسكر تدريب هيت مساء « الاحد. واكد ان «قرار الانسحاب يهدف الى تعزيز تواجد القوات حول قاعدة البغدادي بدلا من بقاء هذه القوة معرضة لهجمات تنظيم داعش في تلك المنطقة». وقاعدة الاسد اكبر واهم القواعد العسكرية التي تتواجد فيها قوات عراقية حاليا في محافظة الانبار التي تشترك بحدود طويلة مع سوريا. فيما قلصت هجمات يشنها مسلحو داعش من سلطات الحكومة العراقية في محافظة الانبار الى حدها الادنى، ما دفع المسؤولين العراقيين الى التحذير من ان الوقت بدأ ينفد لانقاذ المحافظة الغربية من السقوط بشكل نهائي بايدي هذا التنظيم المتطرف. وقتل قائد قوات الشرطة في الانبار الاحد بانفجار عبوة ناسفة بينما كان على راس قوة لمحاربة مقاتلي تنظيم الدولة لاسلامية في اطراف الرمادي، كبرى مدن المحافظة. وصدت قوات كردية وحكومية عراقية بدعم جوي اميركي قوات تنظيم داعش وحققت مكاسب في شمال العراق خلال الاسابيع المنصرمة لكن في المقابل لا يزال هذا التنظيم يحتفظ بزمام المبادرة في الانبار. وقال مسؤول دفاعي اميركي ان موقف الجيش العراقي في الانبار «ضعيف». واضاف انهم «يتلقون الدعم ويصمدون في مواقعهم لكن الامر صعب» معربا عن اعتقاده بان «وضع الجيش هناك هش حاليا». وقال احمد حميد رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة الانبار ان قوات الجيش التي يبلغ عديدها اكثر من 300 جندي، انسحبت من معسكر هيت وبات قضاء هيت (150 كلم غرب بغداد) «مئة بالمئة تحت سيطرة داعش» . والانبار اكبر محافظة عراقية يخترقها نهر الفرات وتجاور سوريا والاردن والسعودية. وبفضل الضربات الجوية الاميركية جزئيا، تمكنت قوات الحكومة مدعومة بمسلحي عشائر من ابقاء سيطرتها على سد حديثة، ثاني سدود العراق، وبعض المناطق الاخرى. لكن الطوق يشتد حول الرمادي التي يسيطر تنظيم داعش على اجزاء منها. وقال فالح العيساوي نائب رئيس مجلس محافظة الانبار «بالامكان القول ان 85 في المئة من الانبار تخضع لسيطرة داعش». وتابع العيساوي «اذا استمر الوضع في الاتجاه ذاته، ولم تتدخل قوات برية اجنبية خلال عشرة ايام، فان المعركة المقبلة ستكون على ابواب بغداد». وشدد على «ضرورة ان تكون القوات الاجنبية اميركية لان اي قوات اخرى ستخلق حساسية لدى بعض مكونات الشعب العراقي». وحول رفض واشنطن التدخل، قال العيساوي «اذا وافقت الحكومة المركزية على ذلك فان واشنطن ستوافق». وردا على سؤال حول الاوضاع الامنية في بعض مدن الانبار، اوضح ان «الفلوجة وهيت والقائم وعانة والرطبة وراوة والكرمة والصقلاوية وجزيرة الخالدية بيد داعش بالكامل». وتابع» اما ناحية عامرية الفلوجة فان القوات العراقية تسيطر على 40 بالمائة منها فقط في حين انها مازالت تفرض سيطرتها الكاملة على حديثة. بدوره، دعا احمد ابو ريشة ابرز شخصية معارضة للجهاديين والزعيم العشائري في الانبار الى ارسال قوات اميركية على الارض. لكن واشنطن ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يستبعدان ذلك كليا. وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في القاهرة الاحد ان «العراقيين في الانبار سيقاتلون من اجل الانبار». .
يذكر ان العبادي اقال عددا من كبار الضباط في الاونة الاخيرة ووضع اجراءات بغية اصلاح اجهزة الامن لتخليصها من الفساد والتعبية. ويقدم مئات الجنود الاميركيين المنتشرين في العراق النصح والاستشارات للجيش العراقي. على صعيد اخر ذكرت الشرطة العراقية امس الاثنين أن 36 شخصا بينهم مسلحون في داعش قتلوا واصيب 29 اخرون ونجا مسؤول محلي من محاولة اغتيال في حوادث متفرقة في بعقوبة / 57 كم شمال شرقي بغداد/. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في ناحية العظيم انفجرت لدى مرور دورية تابعة للجيش العراقي ما اسفر عن مقتل اثنين من افراد الجيش واصابة اربعة اخرين ، كما انفجرت عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في ناحية قرة تبة شمالي بعقوبة اثناء مرور موكب عضو مجلس المحافظة عن التحالف الكردستاني كريم زنكنة ما اسفر عن الحاق اضرار مادية بسيارته دون اصابته. على صعيد اخر توجه وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند امس الاثنين إلى العاصمة العراقية بغداد لبحث سبل مواجهة تنظيم داعش المعروف إعلاميا باسم «داعش» مع رئيس الحكومة العراقية الجديد حيدر العبادي. وأعلن هاموند امس في بغداد أنه يعتزم مناقشة كيفية دعم الحكومة العراقية ومدى ضرورة عقد مصالحة وطنية أثناء زيارته للعراق. ■

إلى الأعلى