الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا: وزير جديد للدفاع قبل أسبوع من التحركات الحاسمة

أوكرانيا: وزير جديد للدفاع قبل أسبوع من التحركات الحاسمة

كييف ـ وكالات: عين الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو وزيرا جديدا للدفاع بعد اقالة الوزير السابق بسبب الاخفاقات العسكرية في شرق أوكرانيا حيث يشكل التوصل الى حل سلمي موضوع لقاءات دبلوماسية حاسمة هذا الاسبوع.
ومن المقرر ان يلتقي بوروشنكو الذي يستعد لانتخابات تشريعية مبكرة في 26 اكتوبر، نظيره الروسي فلاديمير بوتين الجمعة في ميلانو بحضور مسؤولين اوروبيين أملا باعادة اطلاق عملية السلام.
ويزيد الهدوء الذي يسود منذ بضعة ايام خصوصا في دونيتسك المعقل الرئيسي للانفصاليين الموالين لروسيا في الشرق الترقب وذلك بعد شهر من الانتهاكات المتواصلة لوقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في مينسك في الخامس من سبتمبر.
وفي هذا الجو العام من التهدئة، اعلن بوروشنكو قبوله استقالة وزير الدفاع فاليري غيليتي.
ويقول موقع ذي انسايدر.يو ايه ان من الممكن ان يتم تعيين ستيبان بولتوراك قائد الحرس الوطني وهو تشكيل من المتطوعين يحارب الى جانب الجيش في الشرق.
وكان غيليتي فشل منذ تعيينه قبل ثلاثة اشهر في استعادة السيطرة على عدد من الاراضي في دونباس وعلى الحدود مع روسيا. وهو وزير الدفاع الثالث منذ تولي بوروشنكو القريب من الغرب الحكم في فبراير. وكان الوزير الاسبق ايغور تنيوخ اقيل بعد انفصال شبه جزيرة القرم وانضمامها الى روسيا في غضون بضعة اسابيع ودون اي معارك.
واعتبر اولكسندر سوشكو الخبير السياسي انه «ليس من المنطقي اقالة وزير الدفاع في فترة تشهد تصعيدا في التوتر».
واضاف سوشكو ان غيليتي القريب من بوروشنكو «اظهر عدم كفاءة في عدة مناسبات مهمة كما انه مسؤول خصوصا عن الماساة في ايلوفايسك».
وكانت كييف اقرت بمقتل 108 من جنودها علقوا في اغسطس في هذه المدينة الاستراتيجية في منطقة دونيتسك، الا ان وسائل الاعلام اشارت الى ان الحصيلة اكبر بمرتين.
ورحب سيمن سيمنشنكو قائد كتيبة المتطوعين في دونباس على فيسبوك باقالة غيليتي اذ اعتبرها «اشارة مهمة على ان الرئيس يصغي الى الناخبين وان قائد القوات المسلحة يصغي الى الجيش».
ويستعد بوروشنكو الذي انتخب في اواخر مايو لمواجهة انتخابات تشريعية مبكرة في 26 اكتوبر ستقرر نتيجتها تشكيلة البرلمان في هذه المرحلة الصعبة بين النزاع في الشرق والخلاف مع روسيا حول الغاز والركود الاقتصادي.
وقبل هذا الاستحقاق، يفترض ان تعطي اتصالات دبلوماسية مهمة دفعا جديدا للامل باحلال السلام الذي اثارته مذكرة مينسك.
ويفترض ان يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الاميركي جون كيري اليوم في باريس. كما سيلتقي بوروشنكو وبوتين على هامش قمة في ميلانو الجمعة بحضور مسؤولين اوروبيين.
ويبدو ان موسكو التي يتهمها الغرب والسلطات في كييف بتسليح الانفصاليين وبنشر قوات نظامية لدعمهم، تسعى الى نزع فتيل الازمة فقد امر بوتين السبت بعودة 17600 جندي منتشرين على الحدود مع اوكرانيا الى قواعدهم.
وباتت روسيا التي تواجه عقوبات غربية لا سابق لها على شفير الركود الاقتصالي بينما تراجعت عملتها الاكثر تاثرا هذا العام بين الدول الناشئة الى مستوى قياسي جديد أمس امام اليورو.
وحذر بوروشنكو في كلمة الى الامة من انه يتوقع ان تكون «المفاوضات صعبة»، الا انه اعرب عن امله في التوصل الى «وقف تام لاطلاق النار في الايام المقبلة».
وفي دونيتسك، حيث اوقع قصف مدفعي خصوصا في الاحياء القريبة من المطار قتلى كل يوم تقريبا الاسبوع الماضي، بدا الوضع هادئا بحسب مراسلين لوكالة الانباء الفرنسية. واعلن الجيش من جهته عدم حصول اي هجوم خلال الليل في الشرق.
وفي سياق آخر أشار الانفصاليون الموالون لروسيا بالموافقة على مهمة المراقبة الألمانية الفرنسية المحتملة في منطقة النزاع بشرق أوكرانيا.
وقال زعيم الانفصاليين في دونيتسك أندريه بورجين أمس: «لا نرى أن هناك ما يعارض قيام منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بمهمة مراقبة الوضع باستخدام طائرات بدون طيار».
واستدرك بورجين أنه لابد من استيضاح كثير من الأمور التقنية قبل البدء في العملية، مؤكدا أنه لن يتم السماح لطائرات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا القيام بعملية استطلاع لصالح الجيش الأوكراني.
ويأمل المجتمع الدولي أن يحدث بفضل هذه المهمة التي سيقوم بها مراقبون مستقلون انفراجة في الوضع الحالي بشرق أوكرانيا بعد المعارك الدموية التي استمرت لشهور واسفرت عما يزيد على 3600 قتيل.
ويرى المراقبون أن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بسحب ما يزيد على 17 ألف جندي روسي من منطقة الحدود الروسية مع أوكرانيا، يمثل خطوة جيدة نحو حل الأزمة.
وعرض التليفزيون الحكومي في موسكو أمس صورا لقوافل من الدبابات والطائرات المروحية.
ووفقا لبيانات صحيفة «نوفي ازفستيا» الروسية، فمن المقرر أن تتمركز روسيا بقوات تتكون من نحو 65 ألف جندي بالقرب من منطقة الأزمة الأوكرانية لفترة مؤقتة.

إلى الأعلى