الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / التقاطات شعرية على وسادة شهرزاد

التقاطات شعرية على وسادة شهرزاد

قصيدةٌ انتَ احيكُها في هَدْأتي
بعثرتُ فَرْوَها في زرقتي
نواقيسُ الحرف عانقتْ شَفة الصّمت
أُقفِل باب الرجوع
و اهذي :
هذا فصْلُ الشعر على امتداد البحور
يشهد انّا لمْ نَزَلْ غيمة تستقري الريح “على حبل الجنون”
دَعِ الشّعر ينضُو غلالة صمتِه
و “عواصف اسمك” و “السماء النحاسية “و القصائد التي لم تتْلَ بعْدُ
…يأتيك اللّيل مزْهوا برغوة قهوة بيضاء
بجلاجل للدفّ
بدشاشة تمسك يد الخنجر في رقصة اولى
يا شاعري ..
إنّ لنا لحروفا تُشْبِهُنا باسطةٌ ازهارها في كفّ الحكاياتِ.
قلتَ:
لكأنّني أسمع اصابِعنا تتقاطع على ازرار الوصلِ
فيضي ففي تنورك الموت و الحياة.
قلتُ و بعْدُ …
قلتَ :
تَصْمُتُ الكفوفُ أو تتشابك
سأغزلُكِ حروفا صاخبة و ازرعُك عناقيدَ الكلام .
قلتُ:
هيت لك…
قلـتَ:
عليّ ان أرْتقيَ سُلّم الخليقة الطويل حتى أقطِفك
و ارتقَ فجوات هذا الليل
إما قَطفتُها
أو أضاعتني الرياحُ بيْن مَسرّاتها و مساراتها البعيدة
قلتُ:
تعال نفَهْرِسُ اسَاطيرَ البَوح
قلتَ:
كيف ترقبين قَدَر هذا الاعرابي الضّالّ؟
قلتُ:
له عيْنُ المَهاة ترقُبُ ليْل “مسقط”
في لثْغ القصيد تُصَفّفُ موّالا يَبَحُّ مَقَامُه.
اعترفُ:
يضيع مِنّي حَبْل الكلام و لا تستقيم لي القصيدة
قلتَ:
أحْلُمك تَضِيعينَ في غاباتي حتى تسْتيقظ القصائِد عند قدميك…
قلتُ:
أضيعُ في غاباتِ الشّعر أو أضيعُ في كهْفِ “جرْنان”
…سيان عندي… الغرائب و القوافي تسْحَرني و تناديني
قلتَ:
أنا كفيل بإيقاظِ القصائد من نعاسها
سأجعلها تشِعّ وتنتشي في حدائقك
هُنا صخبي… وأنتِ هناك أيّتُها المُستحيلة المتباعدة الباسقة.
قلتُ:
هو ذا الشِّعْرُ المجنون يصْنع المواسم
يَحْبِك سجادها
و يُولِمُ الحكايا لتنتشي الوردة
يا شاعري
دَعِ الازرار تكفّ تنهيداتها الحائرة
اللّيلُ يسْري و أنامله تُداعِب وجه القصيدة

خيّم الصّمتُ بين البحر و المحيط و جاء الهدهد
بصورة
عيناها حالمتان مسافرتان دون أمل في تذكرة عودة
كان شاعري يغني:
يا لَدَهْشَةِ ا?زرار
حين يلتقي شاعر ضَالّ
بشاعرة مجنونة
على كأس نبيذٍ عتيقٍ كالّليل،
يبلّلان العالَم بأمطارهما اللاسعة.
قلتُ:
تكفيني عيدان الوصل
أقتادُ بها حصاةَ الجنونِ
اسفلَ جبلِ الصّمْت، …ما همّني
أمطرَ الّليْلُ أغانٍ ل “جوداسان”
او صريرَ الجنادب
…في حضرة الشّعر يرسُم مدار الجنون
و نجواه تُرَتل مواجعَ الخرائط
قلتَ:
ليلي يحاصرني بخواتيمه
يا كنعانية تسوق الرياح الى خدري
فارق التوقيت يزرع شوكا في عيوني
فهل تَتَمَنّين لي حُلماً يعينني على نومي؟
قلتُ:
… هنا و الآن : الساعةُ العاشقة ليلا و بِضع دقاتِ قلب.

إذهبْ و انتَ حالم بما تشتهي سُفنك..

الأعرابِيّ ينسحب الى خيمته
في قلبه مزامير داوودَ تُغرد
شهرزاد
تسكُت عن اللغو المباح
ليلها يحلم
بنخلة تُميطُ اللثام عن غاباتها
تُزَكّي نصفها الثاني
ترنّمُ للربّ : قدْ تعظّمَ الشوق،
الحطبُ و الوقيد في قفّتين…
ايها الربّ الحرف قوّتي و قوتي و صَاريَ هِجْرتي
الحرْفُ بحري أُمَجّدُه، فسَدِّدْ لُثْغي يفْقَهِ الشّاعرُ قافيتي…

عزيزة رحموني

شاعرة ومترجمة مغربية

 

إلى الأعلى