السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ضمن (مشروع المليون).. زراعة 600 ألف نخلة في عشر مزارع مختلفة
ضمن (مشروع المليون).. زراعة 600 ألف نخلة في عشر مزارع مختلفة

ضمن (مشروع المليون).. زراعة 600 ألف نخلة في عشر مزارع مختلفة

يفتح آفاقا للاستثمار الخاص بالإنتاج والتصنيع
ـ سيف الشقصي: نستهدف زراعة الفرض وخلاص الظاهرة وبونارنجة ومجدول ضمن المرحلة الحالية
ـ تحديد كمية المياه المطلوبة لكل موقع حسب الظروف الجوية وربط إلكتروني بين الوحدات الإنتاجية
ـ اتجاه لصناعات تحويلية كالدبس والسكر السائل والايثانول والخل والأعلاف و(السيلوزية)

مسقط ـ العمانية: قال الدكتور سيف بن راشد الشقصي المدير العام للمديرية العامة لمشروع زراعة المليون نخلة التابعة لديوان البلاط السلطاني إن عدد أشجار النخيل الجاري استزراعها حالياً ضمن مشروع زراعة مليون نخلة في السلطنة يبلغ 600 ألف نخلة على مساحة إجمالية قدرت بنحو 17 ألف فدان.
وقال في تصريح صحفي انها موزعة على 10 مزارع مختلفة وهي مزرعة الوجن ومزرعة الصفا ومزرعة القابل ومزرعة سمائل ومزرعة الكامل والوافي ومزرعة إبراء ومزرعة رحب ومزرعة النجد ومزرعة مسروق ومزرعة عبري.
وأضاف ان هذا المشروع يأتي تنفيذا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بزراعة مليون نخلة في السلطنة ليؤكد رؤية جلالته السامية بأهمية النخلة وموقعها المتميز في الزراعة العمانية وفي الموروث الثقافي والحضاري العماني مشيرا إلى أن النخلة كانت وستبقى العمود الفقري للأمن الغذائي في السلطنة، وان التمور هي المنتج الغذائي الذي يعتمد على الموارد الذاتية والخبرة المحلية الموروثة.
وأشار الدكتور سيف الشقصي إلى أن المشروع يستهدف في المرحلة الحالية زراعة أربعة اصناف من النخيل وهي نخلة الفرض ونخلة خلاص الظاهرة ونخلة بونارنجة ونخلة مجهول (مجدول) وفق خطة علمية مدروسة تقوم بها المديرية وبإشراف خبراء متخصصين في ذات المجال.
واوضح ان المشروع سيسهم في إيجاد نقلة نوعية في قطاع النخيل بتطبيق أحدث المستجدات العلمية في العمليات الزراعية وتصنيع التمور ومنتجات النخيل الثانوية مما يحقق قيمة مضافة عالية ترفع قدرة التمور العمانية على المنافسة في الأسواق الخارجية وتعزيز القدرات الاقتصادية للزراعة العمانية.
كما أوضح المدير العام لمشروع زراعة المليون نخلة أن المشروع يهدف الى إيجاد قطاع حديث للنخيل في السلطنة كرافد للقطاع التقليدي ويتكاملان في الأهداف والعوائد ويرفعان من كفاءة الاستخدام وتحقيق الأمن الغذائي باستخدام التقنيات الحديثة وإيجاد قطاع متطور لتصنيع التمور مواكب لأحدث التطبيقات التقنية في الإنتاج وتطوير قطاع الحرف التقليدية للمنتجات الثانوية مع الحفاظ على التراث العماني في هذا المجال وتعزيز القدرات الاقتصادية للزراعة العمانية بشكل عام وتشجيع التصنيع الغذائي وإبراز دور القطاع الخاص في هذا الجانب، إضافة الى فتح آفاق جديدة وفرص للاستثمار الخاص في المجالات الإنتاجية والتصنيعية بما في ذلك إدراج منتجات جديدة الى قائمة التصنيع العمانية لتكون منافسة في الأسواق المحلية والعالمية وبأعلى مستويات المواصفات ومقاييس الجودة، والارتقاء بالقدرات الوطنية العمانية البحثية والإرشادية في مختلف المجالات المتعلقة بالنخيل والتمور ومنتجاتها الصناعية.
وأكد الدكتور سيف الشقصي أنه وفقا للمسوحات الأولية والدراسات التفصيلية للأراضي فقد قدرت المساحة الاجمالية للأراضي المطلوبة لزراعة مليون نخلة بنحو 27,5 ألف فدان، حيث تم اعتماد الأسس العلمية المتعارف عليها عالميا في اختيار الاراضي اللازمة للمشروع وتضم ثلاث مراحل هي مرحلة الدراسات المكتبية ومرحلة الدراسات الاستكشافية ومرحلة الدراسات شبه التفصيلية والتفصيلية.
وقال إن النظام الزراعي بالمشروع يتم عبر إنشاء مزارع جديدة بسعات مختلفة بعد تحديد صلاحية الأراضي عن طريق دراسات التربة التفصيلية وتخطيط ومسح الأراضي الزراعية، ووضع خرائط خصوبة التربة وتوزيعها وتحديد برامج المتابعة الدورية لها لرصد التغيرات في نوعية التربة ومياه الري ووضع برامج لإدارة مشكلة تراكم الأملاح، وتنفيذ الدراسات والبحوث الخاصة بخصوبة التربة وتأثير نوعية التربة والمياه على نمو النخيل وإنتاجها.
وحول مصادر المياه اللازمة للمشروع.
اوضح الدكتور سيف الشقصي ان المشروع يعتمد على مصدرين أساسيين للمياه وهي مصادر تقليدية كالمياه الجوفية التي يتم تحديدها بعد إجراء الدراسات المختلفة لمدى توافرها واستدامتها، ومصادر مياه غير تقليدية كالمياه شبه المالحة والمياه المعالجة ثلاثيا والمياه المصاحبة للنفط بعد إجراء عمليات التنقية المختلفة وفق المعايير العالمية المعتمدة في هذا الشأن.
وقال انه تم تحديد الاحتياجات المائية الفعلية للنخلة وزمن الري اليومي باستخدام برامج الحاسب الآلي المتقدمة بحيث يقوم نظام الري بحساب تجانس وتوزيع المياه على طول الخط وكفاءة توصيل المياه لجذور النخلة وتحديد التدفق وفق الاحتياجات الفعلية، كما تم تصميم نظم الري بالمشروع على أساس نوعية التربة والعوامل الجوية وصنف النخيل ومساحة الاوراق التي تختلف باختلاف العمر من فسيلة نسيجية أو خضرية الى نخلة كاملة النضج باستخدام برامج متخصصة.
وأضاف ان المشروع يقوم على استخدام نظم الري الحديثة التي تعتمد في تشغيلها على وحدات تحكم إلكترونية مرتبطة بوحدة أرصاد جوية متقدمة تقام بالمزرعة لقياس العوامل الجوية والمناخية بهدف تحديد كمية المياه المطلوبة لكل موقع أو وحدة إنتاجية حسب الظروف الجوية السائدة.
وأوضح المدير العام لمشروع زراعة المليون نخلة أنه سوف يكون هناك ربط إلكتروني لجميع مزارع المشروع بهدف تحقيق إدارة إلكترونية متميزة وبطريقة متكاملة باستخدام التقنية الحديثة في إدارة المزارع المتباعدة من مركز تحكم مركزي لتقليل الوقت والجهد والمال في إدارتها ومراقبة انظمتها وتشغيلها والتحكم بها إلكترونيا عن طريق برامج الاستشعار عن بعد، ومراقبة أنظمة الري وحقول الأبار وتحديد المخاطر كالآفات والحشرات ومراقبة تحركاتها عن بعد واتخاذ القرارات الخاصة بها.
واكد ان إنشاء قاعدة بيانات متكاملة تحتوي على معلومات شاملة عن كل نخلة بالمشروع وتاريخ زراعتها والمعاملات الفنية المقدمة لها من سقي وتسميد وخدمات زراعية وغيرها من المعاملات سوف تؤدي الى سهولة تتبع هذه البيانات وتحليلها وتقييمها، وبالتالي الحصول على معلومات فنية متخصصة تسهل عملية اتخاذ القرارات الخاصة بإدارة مزارع النخيل والتعامل مع الحالات الطارئة، وربط البيانات الإدارية الخاصة بالمزارع بالبيانات الفنية والبيئية لتحليلها فنيا واقتصاديا للحصول على نتائج دقيقة وسريعة مع سهولة الوصول للبيانات واستخدامها في البحوث والدراسات والتخطيط.
وأشار الدكتور سيف الشقصي الى أن المديرية تعمل على إنشاء مختبرات متعددة التخصصات لإجراء البحوث العلمية والدراسات الأساسية والتطبيقية على النخيل ومنتجاتها بهدف تحسين وتعزيز إنتاج النخيل كما ونوعا، حيث ستلعب هذه البحوث دورا أساسيا في الابتكارات العلمية والتكنولوجية في مجال زراعة النخيل وخدماتها في السلطنة والمنطقة، وتتمثل هذه البحوث والدراسات في العديد من المجالات وهي المراقبة البيئية ونظم المعلومات، بحوث التربة والمياه، بحوث البستنة، بحوث وقاية النبات، بحوث تصنيع التمور، وبحوث الميكنة الزراعية.
وأوضح أنه سيتم خلال الفترة القادمة إنشاء مصنع مركزي لتعبئة وتغليف وتصنيع التمور، وسيوفر المشروع وحدات لمعالجة التمور وتصنيعها وتسويقها في المزارع التابعة له وستشارك هذه التسهيلات في دعم القطاع التقليدي ورفع الجودة والتصنيع والتسويق وتقليل الفاقد في النظام الإنتاجي والتسويقي. كما سيشمل المصنع العديد من الصناعات التحويلية الاخرى مثل صناعة الدبس، صناعة السكر السائل، صناعة الايثانول، وصناعة الخل، بالإضافة الى الصناعات الثانوية كتصنيع الاعلاف والصناعات السيلوزية.
واختتم الدكتور سيف الشقصي المدير العام لمشروع زراعة المليون نخلة حديثه بالتأكيد على أن المشروع يعتبر من المشاريع الرائدة والمهمة في السلطنة لما سيحققه من مردود غذائي واقتصادي واجتماعي وبيئي، وسيسهم في تطوير قطاع النخيل وتصنيع التمور ومنتجات النخلة الثانوية. وسيدخل المشروع في شراكات مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تنفيذ العديد من المشاريع كالبنيات الاساسية اللازمة للمشروع، ووحدات التصنيع، مجالات تسويق منتجات المشروع داخليا وخارجيا. موضحا بان المشروع سيعمل على ايجاد فرص عمل مجزية سواء تلك التي سيوفرها المشروع للمواطن العماني أو عبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المجالات المتعلقة بالزراعة والتسويق والتصنيع والصناعات الحرفية، حيث ستسهم فرص الاستثمار التي يتيحها المشروع في تطوير الانشطة الزراعية والاجتماعية في مناطق المشروع والمناطق المحيطة بها.

إلى الأعلى