الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / سبتمبر المقبل غرفة تجارة وصناعة عمان تنظم ندوة الحوار الاجتماعي
سبتمبر المقبل غرفة تجارة وصناعة عمان تنظم ندوة الحوار الاجتماعي

سبتمبر المقبل غرفة تجارة وصناعة عمان تنظم ندوة الحوار الاجتماعي

المشاركون في ندوة آفاق التعاون بين أطراف الإنتاج الثلاثة يطالبون بحماية النقابيين ووجود محاكم عمالية وتعزيز المميزات الجاذبة للمواطنين بالقطاع الخاص

سعيد الكيومي:امتيازات بقانون التأمينات أفضل من القطاع العام في الوقت الراهن لكن الإشكالية في العمر التقاعدي وسنوات الخدمة

نبهان البطاشي:صندوق التأمينات الاجتماعية من أفضل الصناديق الموجودة في السلطنة ويتميز بالقدرة المالية والاقتصادية

كتب ـ يوسف الحبسي:
طالب المشاركون في ندوة آفاق التعاون بين أطراف الإنتاج الثلاثة والتي أختتمت أعمالها أمس بتوضيح الإضراب في القانون، كما طالب المشاركون بحماية النقابيين والهيئة الإدارية لها وعدم فصلهم، ووجود محاكم عمالية.
وطالب المشاركون بتوفير صلاحيات أكبر للاتحاد العام لعمال السلطنة اعطاء الشباب العماني الفرص المناسبة للعمل بالقطاع الخاص مع تعزيز المميزات والاجور التي من شأنها جعل القطاع الخاص بيئة جاذبة للاستثمار.
وقد أعلنت غرفة تجارة وصناعة عمان في 7 سبتمبر المقبل ندوة الحوار الاجتماعي التي سيشارك فيها أصحاب الأعمال والنقابات العمالية والأيدي العاملة الوطنية.
واختتمت الندوة أعمال نسختها الثالثة التي عقدتها غرفة تجارة وصناعة عمان بالتعاون مع وزارة القوى العاملة والاتحاد العام لعمال سلطنة عمان في فندق جولدن توليب بولاية السيب، تحت رعاية سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة تجارة وصناعة عمان، وعلى مدار يومين فتح قنوات الحوار المباشر بين أطراف الإنتاج عبر جلسات العمل والجلسات النقاشية.
وناقش اليوم الأخير من الندوة في جلسة حول “حق الإضراب وحق الحماية الاجتماعية” تحدث فيها عبد البريكي عضو بمكتب منظمة العمل الدولية في بيروت، ونبهان بن أحمد البطاشي رئيس الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان، والدكتور ناصر الشامسي من وزارة القوى العاملة.

تغيير الاستراتيجية
وقال سعادة سعيد بن صالح الكيومي: لابد من تغيير استراتيجية صناديق التقاعد والقوانين الحكومية، ومن الظلم أن يربط الموضوع بخدمة ثلاثين سنة وبسن ستين سنة، وهذا شيء يجب مراجعته، وامتيازات الموجودة في قانون التأمينات أفضل من القطاع العام في الوقت الراهن، لكن الاشكالية في العمر التقاعدي وسنوات الخدمة.
من جانبه قال نبهان بن أحمد البطاشي: هناك توجه للحكومة للتوقيع على اتفاقية 1987 الخاصة بالتنظيم النقابي، واتفاقية 1998 والخاصة بالحق المفاوضة الجماعية وهناك بنود كثيرة في هاتين الاتفاقيتين، وبعض الدول تتحفظ من التوقيع عليها لأن الاتفاقيتين ملزمتين للدولة التي تقوم بالتوقيع عليها، ويجب على الدولة أن تقوم بتغيير بعض القوانين حتى تتواءم مع القانون الدولي، وهناك جيدة من الحكومة للتوقيع على هاتين الاتفاقيتين، لسبب واحد وهو أن ما يطبق في السلطنة موجود في بنود هاتين الاتفاقيتين، وربما السلطنة تتحفظ على بعض البنود بالاتفاقيتين، ولكن يحق لكل دولة التوقيع على الاتفاقية والتحفظ على بعض البنود، وتستثني من بعض بنودها.
وأضاف: إن استثمارات صندوق الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ليست في المستوى المطلوب، وهناك استثمارات جديدة قادمة، والمركز المالي جيدة وتتوفر فيه سيولة كبيرة غير مستغلة بمبالغ خيالية.. مشيراً إلى أن هناك مشروع إسكاني كبير سوف ينهي نهاية العام وهذا المشروع سيوفر دخل كبير جداً للهيئة خلال السنوات الثلاث القادمة، ويعد صندوق التأمينات الاجتماعية من أفضل الصناديق الموجودة في السلطنة من حيث القدرة المالية والاقتصادية وربما نحتاج إلى قدرة استثمارية نستطيع من خلالها توسيع المنافع التأمينية للمنضوين تحت مظلة التأمينات أو مساواتهم بالقطاع العام.
وأشار إلى أن هناك اتفاقا بين الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان وغرفة تجارة وصناعة عمان للنهوض بالقطاع الخاص والكرة في ملعب الحكومة.

حق الإضراب
وقدم عبيد البريكي عرضاً مرئياً عن حق الإضراب، وتطرق خلاله إلى تعريف الإضراب على انه فعل جماعي يؤدي إلى الامتناع الطوعي عن العمل من طرف العمال التابعين لمنشأة أو قطاع اقتصادي أو صنف مهني ويمتد لأي شخص منتج آخر وعادة ما تقوم النقابات بتنظيم الإضراب.. مشيراً إلى أن الإضراب يهدف إلى دعم مطالب العمال بما يمثله من ضغط على المؤجر بعد توقف الإنتاج أو الخدمات، ومن أهداف الضغط العودة للتفاوض بموازين قوى وأفكار جديدة بغرض التوصل إلى اتفاق .. مؤكداً أن الإضراب إذا ليس هدفاً لذاته وإنما هو وسيلة لدفع عملية التفاوض وتسريعها.
وصنف عبيد البريكي الإضرابات إلى عدة أنواع منها الإضراب بالتغيب عن العمل، وإضراب الجلوس أو الاعتصام، والإضراب الجزئي، وإضراب التباطؤ، والإضراب التضامني .. وأشار إلى أن من المفارقات ألا توجد اتفاقية دولية لمنظمة العمل الدولية خاصة بالإضراب على الرغم من مناقشته وإثارته في كل المناسبات، غيره أن هذا الحق ذكر في العديد من قرارات المنظمة.
وقال عبيد البريكي: أن الإضراب مرتبط بمسار المفاوضة الجماعية، وتقوم سياسة منظمة العمل الدولية على تشجيع الحوار والتفاوض وعلى أسبقيتهما على الإضراب.
وقدم الدكتور ناصر الشامسي مستشار وزير القوى العاملة للشؤون القانونية ورقة عمل حول “التنظيم القانوني لحق الإضراب والحق في الحماية الاجتماعية” قال فيها: أن الإضراب أحد أهم الآليات التي يستخدمها العمال للدفاع عن مصالحهم وغالباً ما يتم تعريفه بكونه “امتناع عمال المنشأة أو فريق منهم عن العمل بطريقة منظمة ولمدة محددة مرتبطة بالمطالبة ببعض حقوقهم” أو بتعبير آخر هو “توقف كل أو بعض العمال عن العمل بهدف تحسين ظروف العمل والحصول على مزايا أفضل” .. وقد جاء النص على حق العمال في الإضراب بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك جاء النص عليه في الاتفاقية رقم (87) الصادرة عن منظمة العمل الدولية والتي ذهبت إلى أن شروط الإضراب المشروع يجب أن يكون مرتبط بمطالب يمكن تنفيذها وألا يكون من شأنها التقليل من الوسائل المتاحة أمام المنظمات النقابية، وعليه فقد ذهبت منظمة العمل إلى أنه قد يكون مقبولاً فرض التزام على النقابات بإخطار صاحب العمل قبل الدعوة إلى إجراءات وهو ما يتفق مع الالتزامات والإجراءات الواردة بالاتفاقية والتي تضمنت فترة (تهدئة) لدرجة تجعل حدوث إضراب شرعي أمراً مستحيلاً في الواقع .. ونظراً لخطورة الإضراب على العملية الإنتاجية في المنشأة وعلى الاقتصاد القوم لما يمثله من ضرر بالغ على المجتمع بشكل عام فقد أحاطته كثير من التشريعات بقيود عدة، وعليه فقد نظم القرار الوزاري رقم (294/2006) حق الإضراب السلمي، إذ نصت المادة (18) منه على أن (للعمال الحق في الإضراب السلمي عن العمل بالمنشأة لتحسين شروط وظروف العمل)، ومع ذلك فإن المشرع بالنسبة للمنشآت التي تقدم خدمات عامة أو أساسية للجمهور والمنشآت النفطية والمصافي البترولية والموانئ والمطارات فإن النزاع الجماعي فيها تتولى تسويته لجنة تشكل بقرار من الوزير برئاسة الوزارة وعضوية ممثل عن أصحاب الأعمال (غرفة تجارة وصناعة عُمان، وممثل عن الاتحاد العام للعمال، وممثلي أطراف النزاع العمالي الجماعي، فإذا لم تتوصل اللجنة إلى حل النزاع خلال (3) أسابيع وجب عليها أحالته إلى المحكمة المختصة لتفصل فيه.
الحماية الاجتماعية
واستعرض عبيد البريكي في ورقة بعنوان “الحماية الاجتماعية” الحماية الاجتماعية في التشريعات الدولية منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة، كافٍ للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن كذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية والخدمات الاجتماعية اللازمة وله الحق في تأمين معيشه في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته .. وأكد أن الحماية الاجتماعية جوهر الحقوق الأساسية حيث تعدّدت مصادر التشريع التي نصت عليها حق أساسي كوني من حقوق الإنسان، وحق اقتصادي واجتماعي ومدني وسياسي ومن الحقوق التي أكّدتها معايير العمل الدولية.
وقال: إن الحماية الاجتماعية هي مقياس مدى ترسّخ العدل الاجتماعي وهي في ذات الوقت حصيلة السياسة التنموية المعتمدة في كلّ بلد وخاصة ما تعلّق بالموارد البشرية هي السبيل إلى مقاومة مظاهر التمييز والإقصاء وهي الطريق إلى مواجهة الفقر والتهميش وهي شرط الاستقرار بأنواعه.

إلى الأعلى