الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / عمود نبض واحد .. السر في ماذا تحب أن تكون؟

عمود نبض واحد .. السر في ماذا تحب أن تكون؟

نعم المحك الأساسي لك في هذه الحياة ماذا تحب أن تكون ؟ وبعدها تستطيع الإجابة على هذا السؤال كيف ستحقق ذلك من أجل أن تكون كما تحب ؟ من خلال تنظيم حقيبة استراتيجياتك ، وملفات وسائلك ، وسبل اختيار أولوياتك ، وبعدها طريقة منهجيتك بالحياة ، من أجل أن تكون كما تحب أن تكون في المستقبل ، فقط بمزيد من الصبر والعزيمة ، ومزيد من المرونة والتكيف ، ومزيد من التعلم من الطرق الفاشلة ، وبمزيد من التخطيط المستمر ، وبمزيد من التقييم للمسارات الخاطئة في مسيرة حياتك ، بعدها تستطيع أن تكون كما تحب في المستقبل،وحول طرق النجاح بالحياة، تشير العديد من الدراسات العلمية الميدانية التي أجريت حول أهمية وقيمة التخطيط الأولي من أجل تحقيق الأحلام في الحياة ، وهذه إحدى الدراسات العلمية التي تؤكد ذلك والتي أجريت على جامعة “بيل” في عام 1953م وقد سئل الخريجون عما إذا كانت لديهم أهداف واضحة ومحددة ومدونة في خطط لتحقيق هذه الأهداف ، أظهر 3% فقط أن لديهم هذه الأهداف ، و97% منهم ليس لديهم أي أهداف واضحة أو محددة ، وبعد عشرين عاما أي في عام 1973م اكتشف الباحثون من الأفراد الذين بقوا على قيد الحياة من خريجي دفعة 1953، وأن 3% الذي كانت لديهم أهداف محددة ، كانوا يمتلكون من المال أكثر مما كان يملكه مجموعة النسبة الباقية منهم مجتمعين ، والذين يبلغون97% وكذلك التعلم من الفشل وتحويله إلى محطات نجاح بعيدا عن الإحباط واليأس وندب الحظ والتبرير بالظروف المحبطة من أجل مواساة الذات كما يحصل عند الكثير منا ، وها هو المخترع الأميركي أديسون يبرهن قوة التحدي في تحويل الظروف المحبطة إلى محطات نجاح ، وفي إطار ذلك سأل صحفي توماس أديسون عن 25 محاولة فاشلة لاختراع بطارية تخزين بسيطة أجاب أديسون : لست أفهم لم تسميها محاولات فاشلة أن أعرف 25 طريقة لا يمكن بها صنع بطارية فماذا تعرف أنت أيها الصحفي ؟ وكذلك في عام 1914م التهم حريق كبير مختبره وفي اليوم التالي تفقد أديسون الركام الذي خلفه ذلك الحريق الكبير وقال : هناك فائدة عظيمة لما حصل بالأمس فقد احترقت جل أخطائنا فالحمد لله يمكننا البدء من جديد وبعد 3 أسابيع اخترع أول فوتوغراف وما حصل عند أديسون كان بإمكانه أن يندب حظه العاثر على تجاربه الفاشلة ومختبره المحروق وكان يمتلك القدرة على التشاؤم ولكنه ببساطة لم يفعل ذلك لأنه يؤمن بقدراته وإمكانياته وفي الختام بعيدا عن التبعثر في الأحلام الضائعة فقط ما عليك إلا أن تحدد ماذا تحب أن تكون وبعدها تنطلق بأحلامك وأعمالك في أن لا تكتفي بالأحلام فقط وإلا ستظل في المكان نفسه ، رافعا شعار أحلامك مع أعمالك هي نقطة تحولك في الحياة.

حمد سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى