السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يغلق الأقصى ومستوطنوه يحرقون مسجدا بنابلس
الاحتلال يغلق الأقصى ومستوطنوه يحرقون مسجدا بنابلس

الاحتلال يغلق الأقصى ومستوطنوه يحرقون مسجدا بنابلس

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلي، إجراءات وقيودا مشددة على دخول المُصلين إلى المسجد الاقصى المبارك، منعت بموجبها من تقل أعمارهم عن الخمسين عاما من الدخول اليه بما في ذلك طلاب المدارس داخله وعدد كبير من العاملين فيه والمرابطين. فيما اقدم مستوطنون متطرفون على اضرام النار في مسجد قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة فجر امس الثلاثاء. في الوقت الذي شن فيه جنود إسرائيليون حملة اعتقالات مسعورة ضد فلسطينيين بمدن وقرى الضفة الغربية المحتلة. وواصلت قطعان المستوطنين اليهود، اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسات معززة ومشددة من شرطة الاحتلال الاسرائيلي الخاصة، في الوقت الذي تغلق فيه قوات الاحتلال بوابات المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين، وتسمح فقط للمسنين بالدخول إليه. وقال شهود عيان إن مجموعات صغيرة ومتتالية من المستوطنين اقتحمت الأقصى ونفذت جولات استفزازية في باحاته، في الوقت الذي لا يتعدى عدد المصلين والعاملين في ساحات الأقصى بضع عشرات بفعل إجراءات الاحتلال الاسرائيلي. وقال أحد العاملين في الأوقاف الإسلامية إن شرطة الاحتلال التي تمثل الذراع المتقدم لسلطة الاحتلال الرسمية ماضية في تنفيذ وتكريس مخطط التقسيم الزماني للمسجد الأقصى المبارك وفرضه بقوة السلاح كأمرٍ واقع تتوقع في نهاية المطاف أن يُسلّم فيه المواطنون والأوقاف الإسلامية، لافتاً إلى أن المُخطط يقتطع أوقاتاً زمانية من المسجد الأقصى تمتد من الساعة الـ 7:30 وحتى الـ 11:30 يوميا لصالح اقتحامات المستوطنين دون وجود مُصلين مسلمين فيه، مُشدداً على أنه مخطط خطير للغاية يستهدف القضاء على مكانة وحُرمة المسجد الأقصى. في الوقت نفسه، انتشرت عناصر من مخابرات الاحتلال يُقدر عددها بنحو 25 عنصراً جنباً إلى جنب عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال في ساحات المسجد الأقصى. ويتجمع المواطنون الفلسطينيون أمام بوابات الأقصى في محاولة لكسر الحصار عن الأقصى وسط تواجد كبير لقوات التدخل السريع وعناصر ‘حرس الحدود’ والشرطة الخاصة بمحيط بوابات الأقصى وفي الشوارع والطرقات المؤدية إليه في القدس القديمة. وكان عشرات الفلسطينيين أدوا صلاة فجر أمس في الشوارع والطرقات والأزقة قرب بوابات المسجد الأقصى وبوابات القدس القديمة بسبب إجراءات الاحتلال التي ما زالت تفرض حصاراً عسكريًّا مشدداً عليه، حيث شهد المسجد المبارك أمس الأول اعتداءات كبيرة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي التي اقتحمت المسجد لتأمين اقتحام نائب رئيس ‘الكنيست’، المتطرف ‘موشيه فيجلن’ وعشرات المستوطنين للمسجد، وانسحبت من الأقصى في ساعات الظهيرة مخلفة خرابا ودماراً في العديد من النوافذ التاريخية للجامع القبلي ‘المُصلى الرئيسي في الأقصى’ وتحطيم بعض واجهات البوابات العملاقة للجامع، فضلاً عن اقتحام غرفة الأذان وتحطيم محتوياتها وقطع التيار الكهربائي عن المسجد لعدة ساعات، واعتقال وإصابة عدد من المُصلين. إلى ذلك، اعتدت عناصر من الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال على مدير المسجد الأقصى المبارك عمر الكسواني بالضرب، واعتقلت حارس المسجد مهند إدريس بعد الاعتداء عليه بعنف. وقالت دائرة الأوقاف، إن عناصر الوحدات الخاصة احتجزت مدير عام الأوقاف الشيخ عزام الخطيب التميمي، ومدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني خلال جولتهما في باحات المسجد المبارك، وتم محاصرتهما قبل الاعتداء بالضرب على الشيخ الكسواني، في الوقت الذي اعتدت فيه مجموعة أخرى من الجنود على حارس المسجد مهند إدريس قبل اعتقاله. من جانبه، أكد د.جمال عمرو الخبير في شئون القدس والاستيطان أن ما يجري من عدوان يومي ممنهج بحق المسجد الأقصى من قبل شرطة الاحتلال ومستوطنيه تخطى كل عدوان سابق وكل ما يمكن تخيله منذ احتلال القدس سنة 1967. وقال عمرو إن شرطة ومستوطني الاحتلال اعتدوا بالضرب وسحلوا كل من مدير الأوقاف عزام الخطيب ومدير المسجد الأقصى الشيخ الكسواني وعدد من حراس الأقصى بشكل همجي. ويتعرض المسجد الأقصى بكافة مرافقه الإسلامية منذ عدة أيام لهجمة احتلالية شرسة غير مسبوقة أصيب فيها عشرات المصلين والمرابطين في الأقصى أطلق فيها الاحتلال كمية كبيرة من النيران والقنابل. وأضاف”استكمالاً لمسلسل العدوان غير المسبوق اعتدت قوات الاحتلال على السقف القبلي وحطموا النوافذ وأطلقوا النار وأتلفوا كثيرا من المرافق والممتلكات التاريخية الإسلامية ثم اعتدوا على مسئولي وحراس الأقصى بالضرب”. وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي هو الاحتلال الوحيد في العالم الذي يعمل لكافة أذرعه “الأمنية والشرطية والسياسية” ضمن عدوان ممنهج على الأقصى أمام مرأى ومسمع العالم بعد أن انتقلت حكومته من مرحلة السرية في العدوان إلى الاعتداء العلني. ودعا إلى إنقاذ القدس والأقصى من الهجمة المتصاعدة التي تجرى بحماية أفراد الشرطة الذين يوفرون غطاءً للمستوطنين في عدوان لم يمر على الأقصى منذ احتلاله سنة 1967، يترأسه نائب رئيس الكنيست “موشيه فيجلين”، حيث يسعى الاحتلال لتجريد الأقصى من سيادة الأردن ونقلها بشكل كامل لشرطته. كما حذر النائب طلب ابو عرار في رسالة وجهها إلى رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو، من مغبة اقدام يهود في ضوء الاعتداءات التي تدعمها الحكومة تجاه المسجد الأقصى على استعمال السلاح الناري نحو المسلمين ورواد المسجد الأقصى من المسلمين، والسلاح الثقيل ضد ابنية المسجد الأقصى لهدمها، في خطوة لتقسيم المسجد الأقصى مكانا وزمانا، وللإسراع في بناء الهيكل المزعوم مكان قبة الصخرة المشرفة. وحمل النائب عن الحركة الإسلامية في رسالة – بعث نسخة عنها أيضا إلى ونسخ منه: ليتسحاك اهرنوفيتش، وزير الأمن الداخلي، ولتسيفي ليبني، وزيرة القضاء – المسؤولية الكاملة للحكومة الإسرائيلية في حالة حدوث أي مكروه لا سمح الله للمسلمين أو للمسجد الأقصى، مبينا أن الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح، والحكومة تسير وفق مطامع سياسية حزبية، وتسير خلف جمعيات متطرفة، تريد الاستيلاء على المسجد الأقصى، وتغيير ملامحه، والسيادة عليه، وطالب الحكومة بمنع دخول اليهود للأقصى فورا. وفي مدينة نابلس، أضرم عددا من المستوطنين النار بعد منتصف الليلة قبل الماضية في مسجد أبو بكر الصديق بقرية عقربة جنوب نابلس. وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية في تصريحات صحفية إن عددا من المستوطنين حطموا أبواب ونوافذ مسجد أبو بكر الصديق وخطوا شعارات عنصرية على جدرانه واضراموا النار في ارجائه، مؤكداً أن المواطنين الفلسطينيين لاحقوا المستوطنين الذين أضرموا النار واخمدوا النيران قبل انتشارها إلى داخل المسجد. وأضاف أن هذه الاعتداءات تأتي في اطار استمرار مسلسل الانتهاكات والاعتداءات المتكررة من جانب المستوطنين المتطرفين على المقدسات الاسلامية والمسيحية. وفي السياق، استنكر الشيخ يوسف ادعيس اقدام المستوطنين المتطرفين على إحراق مسجد أبو بكر الصديق، مؤكدا أن هذه الأعمال المرفوضة دينيًّا وخلقيًّا وإنسانيًّا لم تكن لتعود على هذه الشاكلة لولا الأرضية العنصرية، والأجواء المليئة بالكراهية التي صنعها الاحتلال الإسرائيلي من خلال محاولاته المتكررة، وسماحه للمستوطنين اليهود بانتهاك حرمات المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس التي تعاني ويلات انتهاكاته المتكررة واليومية من خلال الممارسات العنصرية الأخيرة المبنية على التقسيم الزمني والذي أصبح نهجاً يوميًّا، ومسلكاً تحاول من خلاله حكومة الاحتلال الاسرائيلي السيطرة بشكل كامل على المسجد الأقصى. بدوره، أدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، إقدام عدد من المستوطنين على تحطيم أبواب مسجد أبي بكر الصديق ونوافذه بقرية عقربا جنوب نابلس، وخطهم شعارات عنصرية على جدرانه، وإضرامهم النار في أرجائه. وقال في بيان صحفي وصل (الوطن) نسخة منه، إن استمرار الاعتداء على المقدسات الفلسطينية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك يحول المنطقة إلى قنبلة موقوتة، وينذر بحرب دينية وشيكة، مبيناً أن المساجد في فلسطين تتعرض لحملات شرسة من قبل سلطات الاحتلال ومستوطنيها، فبالأمس أغلق المسجد الأقصى المبارك ويعتدى على رواده، ويمنع رواد المسجد الإبراهيمي من دخوله ويغلق، (واليوم) امس، يحرق مسجد أبي بكر الصديق في عقربة. وفي بلدة سلوان بالقدس المحتلة، أصيب فتى فلسطيني بكسور ورضوض مختلفة، نتيجة وقوعه عن علو بعد مطاردته من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي في البلدة. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال لاحقت صباح أمس الاول، 3 فتية أثناء توجههم إلى مدرستهم في بلدة سلوان، وخلال هروبهم خوفا من القوات وقع احد الفتية ويدعى محمود سعادة 14 عاما عن علو وأصيب بكسور في قدميه، وحضرت طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر وقامت بنقله إلى المستشفى لتقلي العلاج. وأضاف شهود العيان أن شرطة الاحتلال اعتقلت الفتى علي دعنا 14 عاما، وقامت باقتياده إلى مخفر الشرطة. وفي الخليل بالضفة المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس الثلاثاء، خمسة مواطنين فلسطينيين من محافظة الخليل، بينهم أسيرة محررة. وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير السابقة إحسان عبد الفتاح دبابسة (30 عاما) من بلدة نوبا غرب الخليل، كما داهمت بلدة بيت أمر شمال الخليل واعتقلت أربعة مواطنين بعد تفتيش منازلهم وهم: سفيان اخليل (25 عاما)، وسامي أبو جودة (19 عاما)، ومحمود محمد أبوعياش، ومحمد عبد القادر اخليل. كما فتشت قوات الاحتلال عدة منازل في البلدة، عرف من أصحابها: يوسف خليل عوض، وعمارة الخطيب، وعائلة عياد عوض، وعبثت بمحتوياتها، كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة جنين وعدة قرى وبلدات بها. وقال شهود عيان، بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة جنين وقرى وبلدات عرابة، وقباطية، ومسلية، والزبابدة، وميثلون، وشنت حملة تمشيط وتفتيش ونصبت الكمائن وسيرت آلياتها في الأزقة والشوارع دون أن يبلغ عن اعتقالات. وفي قطاع غزة، أطلقت البحرية الإسرائيلية نيرانها الرشاشة باتجاه الصيادين الفلسطينيين في بحر غزة بدعوى تجاوزهم لمسافة الصيد المسموحة دون وقوع إصابات. وذكر موقع ” والا” العبري أن إطلاق النار جاء في أعقاب عدم استجابة إحدى القوارب لنداءات القوة بالتراجع، في حين قفز طاقم المركب إلى البحر، وفق الموقع. ويسجل هذا نحو انتهاكاً عاشرا لاتفاق التهدئة الموقع في القاهرة برعاية مصرية بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي والذي أنهى عدواناً على قطاع غزة استمر 51 يوماً. وفي مدينة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال، مواطنا فلسطينيا من مدينة طولكرم بعد مداهمة منزله. وأفادت مصادر فلسطينية، بأن قوة عسكرية كبيرة اقتحمت منزل الطالب الجامعي علاء كمال حسني عازم (٢٩عاما)، وأجرت عملية تفتيش واسعة داخله قبل ان تقوم باعتقاله. وفي مخيم الفارعة، أصيب، شاب فلسطيني على الأقل، بالرصاص المعدني بمنطقة الوجه، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم الفارعة شمال شرق نابلس. وقال شهود عيان، بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال الاسرائيلي، اقتحمت مخيم الفارعة وسط إطلاق كثيف للنار وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ومداهمة عدة منازل وتفجير أبواب بعضها، واستخدام بعض المواطنين الفسطينيين كدروع بشرية. وذكر الشهود أن مواجهات اندلعت مع جنود الاحتلال، الأمر الذي أدى إلى إصابة الشاب الفلسطيني انس عبد الكريم نعجة في العشرينات من عمره، برصاص معدني بالوجه، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، عدا عن إصابة العديد بحالات اختناق شديد. وأشار الشهود إلى أن قوات الاحتلال احتلت منزلا وحولته إلى مركز تحقيق ميداني، وعاثوا فسادا في البيوت التي داهموها. وفي مدينة بيت لحم, سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شابا فلسطينيا من مدينة الدوحة غرب بيت لحم بلاغا لمراجعة مخابراتها. وأفادت مصادر فلسطينية، بأن قوات الاحتلال داهمت منزل الشاب محمد ناصر المصري (٢١ عاما)، وسلمته بلاغا لمراجعة المخابرات في مجمع مستوطنة ‘غوش عتصيون’ جنوب بيت لحم. كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدرسة للذكور في بلدة الخضر جنوب بيت لحم. وأفاد مصادر فلسطينية، بأن قوة عسكرية اقتحمت مدرسة سعيد العاص الواقعة في البلدة القديمة أثناء الدوام المدرسي دون سبب يذكر، ما أثار حالة من الإرباك بين صفوف الطلبة. يذكر أن مدارس الخضر وطلبتها يتعرضون لمضايقات يومية من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي الذين يستفزون الطلبة أثناء ذهابهم لمدارسهم ومغادرتها، ويطلقون قنابل الغاز والصوت ويوقعون إصابات.

إلى الأعلى