الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “الغشام” تقدم خمسة إصدارات من “دراسات استشراقية في المذهب الإباضي”

“الغشام” تقدم خمسة إصدارات من “دراسات استشراقية في المذهب الإباضي”

ضمن سلسلة دراسات استشراقية في المذهب الأباضي قدمت مؤسسة بيت الغشام للنشر والترجمة خمسة إصدارات حديثة لتضاف إلى ستة كتب سابقة، فيما سيتواصل نشر المزيد منها خلال المرحلة المقبلة.
الكتب الخمسة الجديدة حملت عناوين: التجارة بين النظري والتطبيقي لايرسيليا فرانسيسكا، والاقرار بالايمان لروبيرتو روبنانشي، وآثار جزيرة جربة لسالم بن يعقوب، والعزابة لروبيرتو بياتشي، ومقالات مختارة لفاليري هوفمان.
التجارة بين النظري والتطبيقي
في الجزء السابع من سلسلة الدراسات الاستشراقية تناقش البروفيسورة ايرسيليا ثلاث قضايا في الفقة الاسلامي هي: جذور الفقه الاسلامي، ومنهجية التعامل التطبيقي لفقه المعاملات، وفقه المعاملات وتطبيقاته العقدية في مجموعات الفرق الدينية والمؤمنة.
افتتحت المؤلفة دراستها بمناقشة جريئة لآراء جوزيف شاخت في تكوين الفقه الاسلامي ومراجعة آراء تلاميذه الذين طوروا أفكاره، والتي لا تزال تعد حتى الآن فاعلة في الدراسات الغربية، وبالأخص في الفقه الإسلامي التي ترى أن المدارس الفقهية تشكلت بعد تكون الأقاليم السياسية الاسلامية وأن الاباضية والشيعة على السواء استقوا فهمهم من المدارس السنية الأربعة.
آثار جزيرة جربة
ورغم أنه ليس من كتب الاستشراقيات إلا أن كتاب آثار جزيرة جربة (الجزء الثامن من السلسلة) للشيخ سالم بن يعقوب يعد من الكتب التي تتناول الدراسات الإباضية عبر واحد من أهم مراكزها، جربة، وبقلم واحد من الأعلام الذين أثروا المذهب إذ يعد آخر العلماء الكلاسكيين الاباضيين في الجزيرة، حسب ما جاء في مقدمة الكتاب التي كتبها د. عبدالرحمن السالمي.
يقدم المؤلف جربة في مجموعة من الفصول من أبرزها جيولوجية جربة واقتصادها والفتح الإسلامي لها والمدارس العلمية فيها ومساجدها وحوماتها وأهم العائلات فيها، ساردا أخبارا وقصائد عن علمائها وشعرائها.
ويجمع كتاب آثار جزيرة جربة بين الشواهد الأدبية والتراجم الشخصية والآثار، ويشير السالمي إلى أن الكتاب احتوى على الكثير من النوادر والاستقصاءات التي لا توجد في كثير من الكتب المعاصرة، وهذا مرده إلى الفكر الموسوعي وإطلاعاته عند الشيخ سالم بن يعقوب.
الإقرار بالإيمان
وجاء الجزء التاسع من السلسلة لمؤلفه روبيرتو روبينانشي بعنوان الاقرار بالايمان ليضع خطوة أولية في الدراسات الاستشراقية في توجيه الباحثين في هذه الدراسات نحو نصوص العقائد وكيف تطور مفهوم العقيدة لدى المؤمنين بها في كل دراسة على حدة، وقد بدأ روبينانشي في مستهل كتابه بعرض عقيدة الجناوني، ويرى أن في الاسلام لا توجد سلطة أبوية ولذلك يكون تحديد الموقف العقدي بشكل أساسي على يد كتب العقائد أو كتب الجهر بالعقائد، والتي عبر من خلالها على مر القرون بعض رواة الحديث، القضاء، المتصوفون، علماء الدين، على اختلاف حظوظهم، كبيرة كانت أو صغيرة، ووفقا لمكانتهم الأدبية والعلمية.
العزابة
يقول محرر السلسة عبدالرحمن السالمي عن كتاب العزابة أن روبيناتشي يقدم دراسة مهمة وتحليلية عن موضوع العزابة وعند بداياتها المبكرة، فتتناول الوثيقة / الكتاب بالتحقيق والدراسة وبالأخص عن اباضية جبل نفوسةـ وبشكل عام كل الكتابات الاستشراقية عن التصوف مرجعها إلى لويس ماسينيون حيث كانت كتاباتهم في الغرب تثير مختلف أطياف الباحثين وتوجهاتهم ويستندون إليه في تطلعاتهم، فهي مزيد من الفلسفة والادب والشعر والبحث الأكاديمي، بيد أ أن نظام العزابة مختلف في الاسلوب والمنهج والتفكير، إلى أنه يمتد بصورة عامة إلى الزهد والنسك والطهورية.
مقالات هوفمان
ويعرض الإصدار الحادي عشر من السلسلة مجموعة مقالات مختارة لفاليري هوفمان، يقول عنها محرر السلسلة عبدالرحمن السالمي أن عبر هذه المجموعة من النصوص نجد دراسات متعددة تبرز التفاعل في المحيط العام بين الاباضية والسنة، وبالأخص المذهب الشافعي وكذلك مع بداية الوجود المسيحي في شرق افريقيا وكيفية التعامل مع تلك الأحداث، وعلاقاتها في السلطنة، ويرى هوفمان أن علماء الاباضية منخرطين بجدية في تحقيق الدولة الاسلامية الحقيقية وبثوا أحلامهم وأمنياتهم هذه في أشعار طويلة.
وفي أحد المقالات يقدم هوفمان نظرة على التقابل الإسلامي المسيحي في زنجبار خلال القرن التاسع عشر، ويعتبر الامبراطورية التي أسسها السيد سعيد بن سلطان في شرق افريقيا واحدة من أهم الامبراطوريات تمدنا التي عرفها العالم، رباطا بين الحكام العمانيين الذين يتبعون المذهب الاباضي والسواحليين المتبعين للمذهب السني (الشافعي) إضافة إلى الهنود، وهم من ديانات ومذاهب شتى، وبينهم السنة والشيعة.

إلى الأعلى