الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الفنون الشعبية بالحوقين إحياء للموروثات الشعبية وهواية يمارسها الأهالي
الفنون الشعبية بالحوقين إحياء للموروثات الشعبية وهواية يمارسها الأهالي

الفنون الشعبية بالحوقين إحياء للموروثات الشعبية وهواية يمارسها الأهالي

الحوقين ـ من سالم بن محمد اللويهي :
تعد الموروثات الشعبية من السمات والخصائص التي تتميز بها الحضارات والبلدان وترتبط بالتنوع الثقافي والمستويات الاجتماعية والمعيشية السائدة في تلك المجتمعات ، ونظراً لعراقة التاريخ العماني الضارب بجذوره في قدم التاريخ ومسيرة الحضارات المتلاحقة ، فقد تنوعات الفنون والموروثات الشعبية واختلفت من منطقة لأخرى ، ومما يشهد له منذ القدم وحتى وقتنا الحاضر الاهتمام بالفنون الشعبية التي تشتهر بها بعض ولايات السلطنة ومن تلك الفنون فن الرزحة والعازي ومن الولايات التي تهتم بهذا الفن ولاية الرستاق بمختلف قراها وأماكن سكناها وتشتهر به نيابة الحوقين .
ففن الرزحة يؤدى بشكل جماعي حيث يتقابل صفين من المشاركين يتوسطهم قائد الرزحة لكي يوزع أدوار أداء الصوت ويحمس المرددين بالترديد معهم مع ايماءات حركية تتناسب وكلمات الرزحة ويتنقل بين الصفين كما يتواجد بين الصفين قارعو الطبول والتي تتنوع بين الكاسر والرحمن وذلك لتنوع صوت الطبلات كما يتواجد المتبارزين بضربات السيف ورفعه في الهواء وهزه باليد كل ذلك يجسد حركات يظهر جمال ولمعان السيف ويعطي حافز للبقية لكي يتكامل مشهد الأداء الفني الرائع وتنتهي كل رزحة وأخرى بتكبيرة طويلة وبصوت عالي يرددها الحضور ليتم بعدها تقديم رزحة ثانية وهكذا تتوالي الرزحات ، والتي يمكن أن تؤدى كذلك بسير الحضور في مجموعة واحدة مجموعة صوتية تكن في الامام ومجموعة في الخلف يميزهم ترديد الصوت وهو ما يسمى بالشلة وعادة في ختام كل رزحة يقال العازي وهو من الفنون الشعبية الحماسية والذي يقدمه شخص واحد والحضور متحلقين في حلقة واحدة وسطهم صاحب العازي وخلفه حاملي الطبول والسيوف يلفون من خلفه ويؤدون حركات تتناسب وكلمات العازي والتي تكن غالبا في الفخر والاعتزاز بالدين والوطن والبلاد.
يقول أحمد بن خلفان الخايفي رئيس الفرقة : بأن فرقة الحوقين للفنون الشعبية حظيت مؤخرا بإشهار وتسجيل رسمي من قبل وزارة التراث والثقافة وهي تواصل نهجها المتوارث من الأجداد في الحفاظ على هذا الموروث الشعبي الهادف الى ترسيخ قيم ومفاهيم الانتماء والولاء للوطن وصقل قدرات الشباب وتنمية الخبرات والمهارات المختلفة لدى الأجيال الحالية و المتلاحقة وتعزيز طاقاتهم بالصورة الايجابية و استثمار المناسبات والعقود الدولية في تحقيق مبدأ الانفتاح وترسيخ قيم الحوار والتفاعل الايجابي مع المكتسبات والموروثات العمانية لتمتزج المعاصرة بالأصالة وتقدم نموذجاً حضاريا معاصرا يفتخر به
ويضيف “الخايفي”: فرقة الحوقين للفنون الشعبية تشهد هذه الفترة مرحلة تقدم وازدهار يضاف الى سلسلة المراحل السابقة التي كان لها الدور الكبير في مواصلة العطاء حتى يومنا الحالي ، وقد أصبح الآن من الأهمية والضرورة أن تظهر الفرقة بمشهد الفنون الأخرى والتي بدأت تكتسي ثوب المعاصرة وتخاطب الأجيال الحالية وتقوم بدور التبادل الثقافي والاستفادة من التقينات الحديثة وتوظيفها في الأداء والمضمون والشكل ، وهذا ما عاهدت الفرقة على قيامه حتى تشارك وتظهر بشرف على مستويات مختلفة وعالية .
فالتدريبات الدورية لأعضاء الفرقة وفتح باب العضوية ووضع هيكل اداري للفرقة قد مهد لمشاركات رسمية على مستوى تنظيم الولاية شاركت وأبدعت فيه بشهادة الجميع ، كما أن تسجيل الفرقة واشهارها بناء على توصيات ومقترحات وتسهيلات من ندوة الحوقين ” الارث الطبيعي والاسهام الحضاري ” الجاري الإعداد لها ، قد عزز من مكانة الفرقة رسميا وأصبحت جاهزة للمشاركات الخارجية المرتقبة ، إضافة الى الظهور والتوثيق الاعلامي عبر الصحف المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي الذي كان له دور في حماس عمل الفرقة .
ويأمل الخايفي بأن تحظى مثل هذه الفنون باهتمام أكبر وأن يتوفر لها الامكانيات والدعم الذي يمكن أن يطور من مستوياتها ويظهرها بمستويات مشرفة وبذلك تؤدي رسالتها الثقافية والفنية بأكمل وجه .

إلى الأعلى