الأربعاء 22 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / روسيا تنتقد عدم اهتمام الحقوقيين بأوكرانيا وتعتزم تطوير استراتيجيتها مع قيادات (الأوروبي)

روسيا تنتقد عدم اهتمام الحقوقيين بأوكرانيا وتعتزم تطوير استراتيجيتها مع قيادات (الأوروبي)

موسكو ـ (الوطن) ـ وكالات:
انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المنظمات الحقوقية الدولية لعدم اهتمامها بما يحدث شرق أوكرانيا، كاشفا عن عزمه تطوير استراتيجية العمل مع قادة الاتحاد الأوروبي بشأن أوكرانيا.
وقال بوتين في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للرئاسة الروسية أكتوبر إن “العديد من المنظمات الحقوقية الدولية تغمض عيونها عما يجري، وتشيح بوجهها إلى البعيد نفاقا”.
وانتقد الرئيس الروسي بشكل خاض تغاضي المنظمات الحقوقية عما يحدث في الحملة الانتخابية الحالية في أوكرانيا، متسائلا “وماذا يحدث الآن أثناء الحملة الانتخابية ؟ هذا أيضا حق منتخب. هل نحن لا نبصر أم ماذا؟ ضرب المعارضين في كل خطوة، وإهانتهم. أي نوع من الديمقراطية هذه التي تغرس في هذه المنطقة؟”.
وأشار بوتين إلى أن “هناك انتهاكات كثيرة للمواد الثالثة والرابعة والخامسة والسابعة والحادية عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة في عام 1948، بالإضافة إلى المادة الثالثة من اتفاقية منع جرائم الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها الصادرة في 9 ديسمبر عام 1948″.
كما لفت بوتين إلى اتباع معايير مزدوجة في تقييم الجرائم ضد المدنيين جنوب شرق أوكرانيا، حيث يتم “انتهاك الحقوق الأساسية للإنسان، ألا وهي حق الحياة والحرمة الشخصية. ويتعرض الناس هناك للتعذيب وأنواع العقوبة التي تهين الكرامة الإنسانية، والتمييز وأحكام قضائية غير عادلة بحقهم”.
وفي السياق أصدر بوتين بيانا بشأن أوكرانيا، وذلك وفقا لما أوضحه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لوكالة “انترفاكس” الروسية بالعاصمة موسكو.
وجاء هذا البيان تمهيدا للقمة الأوروبية الآسيوية التي تحتضنها مدينة ميلانو الإيطالية يومي الخميس والجمعة القادمين.
وقال لافروف: “الرئيس الروسي سيوضح مرة أخرى أننا جميعا مسؤولون عن المساعدة في تنفيذ الاتفاقيات بين القيادة في كييف والميليشيات الشعبية”.
وأضاف لافروف أن بوتين يعتزم تطوير استراتيجية لأجل حل النزاع الأوكراني مع “الأشخاص الحكماء الذين يتولون قيادة دول الاتحاد الأوروبي”.
واتهم لافروف الغرب بأنه وضع أوكرانيا أمام الاختيار “بين أوروبا وروسيا”؛ ومن ثم تسبب في تزايد حدة الأزمة.
وقال لافروف إن إظهار حقيقة العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي تستلزم منا الإجابة أولا عن سؤال إذا ما “كنا شركاء استراتيجيين أم منافسين من الناحية الجغرافية السياسية”.
ودعا لافروف من جديد لإقامة منطقة تجارة حرة مشتركة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، موضحا أنه من الممكن أن تمثل المساحة الموجودة بين العاصمة البرتغالية لشبونة والمدينة الروسية فلاديفوستوك دعما مهما للبينة الأمنية الدولية.
يذكر أن الرئيس الروسي دعا قبل ذلك في عام 2010 لإقامة منطقة حرة مشتركة يتم فيها تبادل البضائع بشكل معفى من الجمارك، إلا أن الغرب أبدى تشككه حيال ذلك.
وفي هذا السياق قال لافروف: “ليس هناك بدائل أخرى لتحسين العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي”.

إلى الأعلى