الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يتصدون لاقتحام المستوطنين ” الأقصى ” والاحتلال يقمعهم ويصيب العشرات منهم
الفلسطينيون يتصدون لاقتحام المستوطنين ” الأقصى ” والاحتلال يقمعهم ويصيب العشرات منهم

الفلسطينيون يتصدون لاقتحام المستوطنين ” الأقصى ” والاحتلال يقمعهم ويصيب العشرات منهم

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
تصدى عشرات الفلسطينيين امس الاربعاء لاقتحامات المستوطنين المسجد الاقصى المبارك ، ما أدى الى تدخل شرطة الاحتلال لحمايتهم وتأمين دخولهم ، حيث قامت قوات خاصة اسرائيلية بإطلاق القنابل الصوتية والغازية وغاز الفلفل خلال قمعها لتجمعات المرابطين عند أبواب المسجد المبارك ، أصيب على اثرها عشرات المرابطين والمصلين ، بجروح وصفت اغلبها بالخطيرة . فيما شهد الداخل الفلسطيني المحتل نفيرًا عامًا نصرة للقدس والأقصى في مواجهة الاقتحامات اليهودية الجماعية التي يشهدها المسجد منذ أسبوع بمناسبة ما يسمى بـ”عيد العرش”. وشددت شرطة الاحتلال منذ صلاة الفجر من تواجدها وانتشارها حول الأقصى وبداخله، وأغلقت جميع بواباته، ما عدا السلسلة، المجلس، وحطة، وواصلت منع من هم دون الـ50عامًا من الرجال وجميع النساء وطلاب وطالبات المدارس الشرعية من دخوله، فيما سمحت لعشرات المستوطنين باقتحامه من جهة باب المغاربة. وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لــــ ( الوطن ) إن قوات الاحتلال قمعت تجمعات المرابطين الممنوعين من دخول المسجد الأقصى، وبدأت بإطلاق القنابل الصوتية والغازية باتجاههم، كما اعتدت عليهم بالضرب بالهراوات وأعقاب البنادق، ما أدى لإصابة عدد منهم بجروح في الرأس والأيدي. وأضاف أن قوات الاحتلال قامت بتفريق المرابطين عند باب حطة، وبالذات النساء، لافتًا إلى أن هناك محاولات أخرى لتجميع الصفوف وإعادة تموضع الرباط عند باب حطة، في حين يعتصم المئات من المرابطين حاليًا عند منطقة باب الأسباط من الأسفل. وأشار إلى أن عشرات الحافلات من الداخل المحتل وصلت إلى مدينة القدس المحتلة وقريبة من الأقصى تلبية للنفير العام الذي دعت إليه لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل، لافتًا إلى أن وصول الحافلات ما زال مستمرًا. وأوضح أن شرطة الاحتلال فتحت باب المغاربة الساعة السابعة والنصف صباحًا، وبدأت مجموعات المستوطنين البالغ عددها 75 مستوطنًا باقتحام الأقصى وسط حراسة مشددة، حيث نظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته. وذكر أبو العطا أن المرابطين والمعتكفين من كبار السن الذين يتواجدون في ساحات الأقصى يتصدون بالتكبير والتهليل لتلك الاقتحامات، معبرين عن رفضهم واستنكارهم لذلك. ولفت إلى أن اجتماعًا مشتركًا عقد بين وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق اهارونوفيتش والمفوض العام للشرطة يوحنان دنينو، وجرى رفع توصية بتشكيل فوة خاصة من الشرطة لمتابعة ومعالجة الأحداث في الأقصى، وكذلك استعمال طيارة بدون طيار تحلق في سماء القدس والأقصى لمتابعة ومراقبة الأحداث. ونوه إلى أن المئات من المصلين والمرابطين أدوا صلاة الفجر خارج المسجد الأقصى، وخاصة عند بابي الأسباط وحطة، بسبب منعهم من دخوله. وفى السياق ، اضطرت قوات الاحتلال إلى وقف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة وأغلقته بالكامل، عقب نجاح القيادات الدينية والوطنية في القدس وداخل أراضي عام 1948 من تنظيم اعتصام أمام باب المغاربة. وتخلل الاعتصام إلقاء كلمات لعدد من القيادات الفلسطينية المشاركة، ثم أداء صلاة الحاجة التي أمّها مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسن، وبعدها انطلقت مسيرة ضخمة من باب المغاربة في ساحات المسجد، وحول بواباته. وكانت القيادات الدينية والوطنية تمكنت وعشرات المصلين ممن تزيد أعمارهم عن الخمسين عاما من الدخول إلى الأقصى، تقدمهم: رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية الشيخ عبد العظيم سلهب، والمفتي العام لفلسطين الشيخ محمد حسين، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري، ومدير عام الأوقاف الإسلامية عزام الخطيب التميمي، ورئيس لجنة المتابعة العربية العليا في الداخل محمد زيدان، ونائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الشيخ كمال الخطيب، وأعضاء ‘الكنيست’: جمال زحالقة، ومحمد بركة، وإبراهيم صرصور، والعديد من القيادات الدينية والوطنية والشخصيات الاعتبارية وجموع كبيرة من المواطنين. وتواجد المئات من أبناء مدينة القدس وأرضي عام 48 في منطقة باب الأسباط، وسط حشودات عسكرية ضخمة لقوات وآليات الاحتلال، في حين اعتلت قوات الاحتلال مقبرتي اليوسفية والرحمة في المنطقة لمراقبة المواطنين الفلسطينيين المحتشدين. وأوضح أن اشتباكات بالأيدي وقعت في منطقة باب حطة بين المواطنين وقوات الاحتلال، تطورت إلى مواجهات امتدت إلى منطقة الواد وباب الناظر، ولم يبلغ عن اعتقالات، في حين أصيب عدد من الشبان، وتم معالجتهم ميدانياً.
وكانت اندلعت مساء الثلاثاء ، مواجهات في حارات القدس القديمة وأحيائها وفي مخيم شعفاط نصرةً للمسجد الأقصى، وردًا على منع الشبان المتواصل من الدخول إليه، كما قامت بلدية الاحتلال بإنزال ومصادرة أعلام فلسطينية معلقة على منازل حي وادي حلوة. ويشهد المسجد الأقصى منذ عدة أيام مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والمرابطين في ساحاته، في ظل منع المصلين من دخوله وفرض إجراءات أمنية مشددة، تزامنًا مع اقتحام المئات من المستوطنين للمسجد.
من جهته ، قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد زيدان لـــ ( الوطن ) إن ألاف الفلسطينيين وصلوا إلى القدس وتجمهروا عند باب الأسباط بمشاركة قيادات لجنة المتابعة في هذا النفير. وأضاف أن أعدادًا أخرى في طريقها للأقصى استجابة لدعوة اللجنة للنفير تجاه المسجد، فيما قسم أخر سيتأخر بسبب الضغط المروري الذي تشهده مداخل البلدات العربية ومدينة القدس بسبب إجراءات الاحتلال والاكتظاظ المروري. وشدد على أن قوات الاحتلال أغلقت العديد من المداخل لمنع وصول المزيد من الجماهير الفلسطينية إلى المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن اللجنة ستتوجه إلى مقر هيئة الأوقاف لمتابعة ما سيطرأ خلال هذه الاحتجاجات واستمرار التنسيق لضمان وصول كافة الجماهير إلى مكان الاعتصام أمام الأقصى. ونوه زيدان إلى أن اللجنة ستنظم المؤتمر الوطني الشعبي لحماية القدس والأقصى خلال الأيام القادمة. في غضون ذلك، أعلنت سلطات الاحتلال أنها لن تسمح للرجال دون سن الـ50 عامًا بالدخول للأقصى. وأكدت شرطة الاحتلال أنها وفي إطار مواجهتها للمسيرات ستنشر قوات كبيرة في شرقي القدس والبلدة القديمة وفي محيط المسجد. ونوه إلى أن المسيرات الزاحفة تجاه الأقصى ستنتهي بالاعتصام الجماهيري . وكانت لجنة المتابعة استنكرت في دعوتها للنفير العام بالداخل تجاه الأقصى انتهاكات الاحتلال المتصاعدة ضده خاصة مع ما يسمى بـ”عيد العرش”، مطالبة الأردن بممارسة سيادتها الإدارية على المسجد الأقصى بشكل فعلي ولجم الاحتلال الإسرائيلي عن عدوانه المتواصل. ودعت السلطة الفلسطينية بالوقوف أمام مسؤوليتها التاريخية في الدفاع عن المسجد رسميًا وشعبيًا. وقالت إن المرحلة التي يمر بها المسجد الأقصى جد خطيرة وإن مخططات الاحتلال الإسرائيلي وكيده له رسميا وشعبيا أصبحت واضحة المعالم وان الاعتداءات المتكررة عليه باتت تفرض علينا واجب النفير العام إليه والدفاع عنه أمام هذه الغطرسات الإسرائيلية الباطلة. الى ذلك، أصابت قوات الاحتلال 10 شبان فلسطينيين واعتقلت 4 آخرين ، خلال قمعها الاعتصام الحاشد الذي نظم في باب الأسباط بالقدس المحتلة، ضمن فعاليات ‘النفير’ الذي دعت له ‘لجنة المتابعة العليا’ من أراضي عام ١٩٤٨ احتجاجا على إغلاق المسجد الاقصى المتواصل بوجه المسلمين. وبعد ساعات من الاعتصام الذي شاركت فيه جميع القوى الوطنية من أراضي عام ١٩٩٤٨ وأعضاء الكنيست والمواطنين والمواطنات في باب الأسباط، أجبرت شرطة الاحتلال المشاركين على مغادرة المكان وقمعتهم بالقنابل الصوتية، ورش المياه العادمة لتفريقهم حيث اعتقلت 4 شبان منهم وأصابت نحو ١٠ أشخاص. وقال رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة: إن أهالي أراضي عام ١٩٤٨ جاؤوا لمؤازرة القدس في الحفاظ على مقدسات الأمة، القدس ليست وحدها ولن تترك، مؤكداً بأن مخططات الاحتلال بحق المسجد الأقصى لن تمر ولن يسمح بها الفلسطينيون مهما كان الثمن. وأشار إلى وقاحة الاحتلال بمنع مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين من دخول الأقصى في ساعات الصباح، مشدداً أن إجراءات الاحتلال وقيوده بمنع المسلمين من دخوله وفتحه أمام المستوطنين لن تغير وضعه القائم ولا تاريخه ‘ولا حق لغير المسلمين بالمسجد الأقصى المبارك.’ من جانبه، حذر المتخصص في شؤون القدس جمال عمرو من أن الاحتلال بمنعه للمسلمين من دخول الأقصى والسماح للمستوطنين باقتحامه وتنفيذ جولات مشبوهة في باحاته ومحاولة تأدية طقوس تلمودية فيه بحراسة الاحتلال وتفريغ الاقصى من المسلمين في ساعات الصباح هو تقسيم زماني يحاول قادة الاحتلال تنفيذه ميدانياً على الأرض.

إلى الأعلى