الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م - ٢٣ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / في العمق : صناعة الدور التسويقي للمواطن .. ترف أم ضرورة؟

في العمق : صناعة الدور التسويقي للمواطن .. ترف أم ضرورة؟

د. رجب بن علي العويسي

لم يعد التسويق في عالم اليوم حالة طارئة فرضتها المتغيرات الاقتصادية العالمية، وأكدت الحاجة إليها رؤية المجتمعات نحو تعزيز فرص التنويع الاقتصادي، والاستفادة من الفرص التي أتاحتها التقنية والفضاءات المفتوحة في تعزيز نواتج التسويق والترويج على الموازنات العامة والخطط التنموية؛ بل خيارا استراتيجيا وعملا مهنيا له قواعده وأطره، واستراتيجياته ووسائله، وأصبح يبحث عن منصات متجددة له، وفرص أوسع لنموه في الواقع الاجتماعي. على أن تأصيل الدور التسويقي للمواطن وبناء ثقافة الترويج والتسويق كإحدى مهارات مجتمع التنمية ومتطلبات الثورة الصناعية الرابعة والاستفادة القصوى من نواتج مجتمع المعرفة باتت عملا مقننا يستدعي المزيد من الأطر والإجراءات والموجهات والأخلاقيات، وبات دخول المواطن فيه كشريك أساسي لتنمية وترقية معالمه، وفهم أدواته، عملية تتطلب صناعة التسويق في ثقافة المواطن، بالشكل الذي يضمن له مزيدا من التأثير والمهنية في طريقة التسويق وفهم المعالم التي تبنى عليه هذه الثقافة.
ومع أننا لسنا هنا للحديث عن التسويق كمسار مهني في بنيته وهيكليته وأدواته وموارده؛ إلا أننا نقرأ اليوم في وعي المواطن بالدور التسويقي وإدراكه له أولوية وطنية يجب العمل على تحقيقها بما يعزز فرص التنويع الاقتصادي، وهو عمل ينبغي أن يأتي متزامنا مع الجهود المبذولة في البحث عن استراتيجيات التنويع وخطط التنفيذ والتشغيل الاقتصادي، والآليات التي يجب أن تتجه إليها المؤسسات في نطاق خطط التنويع الاقتصادي، وما يتبعها من تشريعات وسياسات اقتصادية ومالية، فهذه جميعها لا يمكن أن تصل إلى أهدافها أو تحقق مسارات نجاحها أو ضمان عدم انحرافها عن مسارها الصحيح المرسوم لها؛ إلا إذا التصقت بجدار الوعي وانسلت إلى فكر المواطن وثقافته، ووجدت فيه منطلقا لاحتوائها وفرصة لإبقاء مكوثها واندماجها في طبيعته البشرية، بحيث تصبح مسألة إدراك المواطن لمعالم التسويق وأدوات الترويج وخطوات العمل فيهما ثقافة مواطن نابعة من فهم معمق لما يدور حوله من أحداث وما يتطلبه واقعه من نهوض فكري في إدارة احترافية لتسويق المنتج الوطني وفتح مسارات انتقاله وتحوله إلى بيئات أخرى ومستهلكين آخرين، فيشعر بمسؤوليته في إعطاء هذا التوجه مزيدا من الاهتمام والرغبة في التعريف به واستشعار قيمته المضافة في حياته، والبحث عن مسارات أخرى تضمن لهذه الموجهات القبول في الواقع والمستجدات الاقتصادية الحاصلة فيه.
وإن كانت السلطنة قد اتجهت في رؤيتها للتنويع الاقتصادي، إلى تأكيد مفاهيم الاستثمار والابتكار الصناعي والريادة في التعليم والبحث العلمي ومهارات القرن، وعملت في سبيل تحقيقه واقعا ملموسا على تبني سياسات اقتصادية قائمة على تعزيز الاستثمار وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من القيام بدور محوري في المسار الاقتصادي القادم، والجهود المتجهة إلى تعزيز وجود المناطق الاقتصادية الحرة والتركيز على قطاعات اللوجستيات والنقل العام والمطارات والموانئ والاتصالات، والسياحة والبحث العلمي والابتكار واللوجستيات والمناطق الصناعية والأنشطة المرتبطة بالصناعات البتروكيماويات وتوجيه الاهتمام العالمي على المنطقة الاقتصادية في الدقم كمنطقة استراتيجية ولوجستية قادمة بما تحتضنه من فرص وما توفره من بدائل، وتحقيق توجهات السلطنة القادمة ورؤية عمان 2040، والاتقاء بدور مختلف قطاعات الاقتصاد غير النفطية خصوصا في المجالات التي يظهر فيها اهتمام وطني واضح وتشهد تحولات نوعية من خلال التشريعات واللوائح وفتح المجال للاستثمار فيها، وتعزيز مستوى الحوار الوطني بشأنها، وجعلها أحد الأنشطة الوطنية في استراتيجيات التنويع الاقتصادي، بما يضمن مواكبة متطلبات التنمية، واستطلاع آفاق المستقبل، أو ما يتعلق أيضا بمسارات العمل الوطني في التعامل مع التحديات المالية التي تواجهها المنظومة الاقتصادية العالمية ومنها السلطنة، وما ترتب عليها من إجراءات تقنينية وضبطية بإيقاف الترقيات وتقليل المصروفات الجارية والبحث عن مساحات أخرى تستفيد منها المؤسسات في الحفاظ على سقف التوازن الاستهلاكي والإنتاجي قائما في إطار الاستثمار في مفهوم الصلاحيات والمهام والمسؤوليات المؤسسية، وجملة المبادرات والإصلاحات الأخيرة التي اتجهت لها الحكومة عبر حزمة التشريعات الوطنية المتعلقة بقانون استثمار رأس المال الأجنبي وقانون التخصيص وقانون الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والمنافسة ومنع الاحتكار وقانون الإفلاس وغيرها لتعزيز مساحات الاستقرار في السوق الوطنية، وتوفير مساحات أكبر للأمان الاستثماري عبر بيئات استثمارية منتجة؛ فإن نجاح هذه الجهود وبقائها أمام متابعة والتزام مستمر من المواطن، وخلق حوار وطني بشأنها يستدعي امتلاك المواطن لثقافة التسويق، سواء للمنتجات الوطنية والتعريف بها عالميا أو في تعزيز القوة الشرائية الداعمة للمنتج الوطني، بحيث يمتلك المواطن الممكنات والخبرات والتجارب وقواعد البيانات والمعلومات والإحصائيات التي تحقق هذه الثقافة وتؤّمن له مسارات أكثر وضوحا في مجالات الامتياز التي تحتاج إلى أن يعي المواطن مسؤولياته نحوها، وهو ما يعني أن تكون صناعة الدور التسويقي للمواطن حاضرة في كل القرارات والتوجهات الوطنية الاقتصادية والاستثمارية والفكرية والاجتماعية وغيرها، فترصد جوانب القوة وفرص التميز ومحددات التفوق في هذه المجالات.
على أن صناعة دور أكبر للمواطن في عمليات التسويق للمنتج والمنجز الوطني، وإضفاء طابع الحيوية والديناميكية في التعامل معها، وتعظيم القيمة المضافة لمفاهيم الترويج والتسويق والاستثمار وفق معايير واضحة وموجهات معتمدة، بحيث يمارس هذا الدور في ظل رغبة وشعور فطري وقناعة إيجابية، واضعا في الحسبان الجهود والمبادرات والتوجهات والضوابط والتشريعات واللوائح الداعمة لهذا التوجه، فيوظف المهارات والقدرات والاستعدادات النابعة من قوة المسار التعليمي والتأهيلي والتدريبي أو الخبرات التي اكتسبها وانتجت لديه هذا السلوك نحو عمليات التسويق والترويج، ويستفيد من المنصات التواصلية وشبكات التواصل الاجتماعي وصفحات المشاهير في المنصات التفاعلية في عمليات الترويج والتسويق للمنتج والمنجز الوطني؛ تستدعي البحث عن ممكنات أكبر تتيح للمواطن الدخول بعمق ومهنية في تحقيق متطلبات هذا الدور. فعلى سبيل المثال لا الحصر، يمكن أن يمارس المواطن دورا محوريا أكثر حضورا وفاعلية في الترويج لجهود السلطنة في التعاطي مع متطلبات مهرجان صلالة السياحي وفصل الخريف، وعبر تشجيع مؤسسات الإنتاج الوطنية والأفراد وذوي الاهتمام والمبادرات والطلبة في المؤسسات الأكاديمية وغيرهم في تقديم مشاريع ابتكارية وإنتاج أفلام للدعاية والإعلان والتسويق أو توظيف صفحاتهم في المنصات التفاعلية في الترويج والدعاية وإعطاء صبغة تكاملية واضحة في عمليات التسويق بما تتيحه من إعلانات ودعاية وصور ووسائط وفيديوهات ومواقف تعكس جماليات الخريف والخدمات المقدمة للسياح، والصورة الإيجابية التي تعيشها السلطنة ممثلة في تعدد البيئات السياحية وتنوعها وتنوع الحالة التضاريسية التي تسهم في توفير بيئات سياحية باردة في أوقات الصيف، خصوصا في المناطق الساحلية الممتدة من محافظة ظفار وحتى بعض مناطق محافظة جنوب الشرقية.
وبالتالي ما يستدعيه نجاح هذه الأطر من مقومات داعمة للمواطن في الدخول بعمق في هذه العملية، في ظل توفير المعلومات والبيانات والاحصائيات التي ينطلق منها في التعريف بالمنتج العماني والمنجز الوطني في القطاعات المختلفة، وتوافر التشريعات التي تتيح للمواطن ممارسة هذا الدور وفق مساحات اكثر تقنينية وضبطية، وتوفير القنوات الفضائية الوطنية التي تشكل بيئة خصبة للشباب في الترويج الإعلاني للمنتجات والبضائع أو للثقافة والتراث العماني، أو إتاحة الفرصة للمواطن العماني ذاته في التسويق لقدراته ومهاراته واستعداداته وخلق أنماط تطوعية داعمة له في سبيل بناء سقف هذه الثقة فيما يقدمه من محتوى إعلاني وتسويقي مبهر، إذ إنه مهما كانت الأدوات تتسم بالقوة والمهنية والتكامل، أو وجدت الشركات الداعمة لها، فإنها بدون تدخل المواطن نفسه وحضوره في موقع الترويج، ودخوله في الحدث التسويقي ذاته، وطريقة تعبيره عن فلسفته وهويته العمانية كأحد أنماط بناء ثقافة التسويق، لن يكون لها ذلك الصدى الإيجابي في ثقافة المخاطبين، بما يمثله في ظل هويته الوطنية من فرص اكبر لقبول السلوك الترويجي منه، وقدرة أكبر على التأثير في فئة المتابعين له؛ فإن تفعيل دور المواطن في التسويق الإعلاني ومنحه الفرص الكافية لإتقان مهارات هذا الدور سواء من خلال ما يتاح لمخرجات مؤسسات التعليم العالي من ذوي الاختصاص، أو المهتمين بالتسويق عبر المنصات التفاعلية، أو من خلال المواطن العادي نفسه في ظل ما يمتلكه من رصيد ثقافي وقيمي وأخلاقي وأسلوب في الترويج والتسويق والتعريف بوطنه، منطلقا لتعزيز اهتمام شركات التسويق والإعلان والترويج باستقطاب الكفاءات الوطنية وتعزيز حضورها في ميدان الإعلان والتسويق.
وعليه، فإن بناء هذه الثقافة لدى المواطن وتأطيرها في فكره وثقافته، وتأصيلها في ممارساته بشكل يستجيب فيها للمعطيات الوطنية، ويتجاوب مع المستجدات الحاصلة في واقعه الوطني، يتطلب أن يكون المواطن حاضرا في كل معطيات الواقع التنموي الوطني، آخذا بعين الاعتبار كل الجوانب التي تقوي من المسؤولية الاجتماعية في التعامل مع الجهود الوطنية المتجهة إلى التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للاقتصاد الوطني، وبالتالي ما تستدعيه من فهم معمق لطبيعة المنجز الوطني مشاركا فيه، حاضرا في كل منصاته، متبنيا له، مساهما في ترقية برامجه، واعيا بالأساليب والتوجهات الوطنية والعالمية التي تؤسس لمرحلة التحول في صناعة ثقافة التسويق والمغزى الفعلي الناتج عنها، فيرسم رؤيتها في حياته، وتقوية فرص حضورها في واقعه، وكيف يستخدمها، ويستفيد منها ويوظفها، كل ذلك سيضع من ثقافة التسويق منطلقا لمرحلة متقدمة في مشاركة المواطن التنموية، إذ لا ينبغي أن يكون المواطن اليوم بمعزل عما يدور في واقعه الوطني من توجهات اقتصادية واستثمارية أو فرص أو تصورات تعكس رؤية السلطنة في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، بل عليه أن يكون واعيا بمقتضياته، مدركا بالتحولات التي تؤسس لها، فيعمل في ظل اندماج وتناغم مع إطاره الوطني، بما يحتم عليه أن يمتلك ثقافة التسويق واستيفاءها للشروط والمتطلبات التي تقوي من دوره في التعريف بمنجزات وطنه وقدرته على نقل الصورة الإيجابية التي تتيح للآخر فهم الثقافة العمانية وإدراك التوازنات التي تعيشها، والأولويات التي تعمل عليها، وطبيعة الظروف التي تتعايش معها، لتشكل بدورها منطلقا لتوظيف الذاكرة العمانية الثقافية والتراثية في بناء مدخلات هذا الدور ورسم معالمه وخطط تنفيذه. ومع ما أشرنا إليه، يبقى سعي المؤسسات إلى بناء فرص تسويقية وترويجية لبرامجها ومنتجها، مرهون بما أوجدته من بيئات تحسينية وتطويرية، يستدركها في الإجراءات الإدارية والتنظيمية اليومية في مختلف قطاعات التنمية، بحيث تضع مسألة كسب ثقة المواطن إطارا لعملها، وحافزا لتطوير خدماتها وتقوية مستويات الأداء فيها، بحيث تعكس عمليات التسويق لبرامج المؤسسات، استراتيجيات أداء تنفيذية مرتبطة بكفاءة الإنجاز وجودة المنتج، والمهنية في تقديم الخدمة، واستفادتها من المنصات الاعلامية التسويقية في بناء مسارات قادمة، تنطلق من تكامل معادلتي الثقة والتسويق في تكوين بيئة مؤسسية تنافسية قادرة على ادارة الواقع بروح عصرية، وباستراتيجيات المستقبل.
وإذا كان عالمنا المعاصر يشكل قرية صغيرة بما وفرته الفضاءات المفتوحة ومنصات التواصل الاجتماعي في سرعة ويسر تبادل المعلومات والأفكار وتفاعل ثقافات الشعوب، فإن القيمة الناتجة من المعرفة والثقافة الكونية والرصيد أو الذاكرة الوطنية التراثية والثقافية، وما يكتسبه إنتاج المعرفة الكونية المتخصصة من قيمة اقتصادية واستثمارية تفوق إنتاج الدول من النفط وغيرها من الموارد والثروات العينية، فإن ذلك يضع من عملية بناء وصناعة وتأطير وتنمية وتطوير الدور التسويقي للمواطن وفق مدخلات واضحة وعمليات مقننة للوصول إلى مخرجات ونواتج تحقق إضافات نوعية في رصيد الوطن وإنجازاته، وهنا نؤكد اليوم على أهمية أن يسبق عملية إعداد المواطن للقيام بدور تسويقي فاعل، تمكين البنى التشريعية والتنظيمية والهيكلية والتعليمية والتثقيفية والتوعية من بناء المواطن وإعداده للتعامل مع متطلبات الأداء التسويقي والاستراتيجيات الجديدة التي يتعامل معها، خصوصا في ظل اتساع المنصات الإعلامية ودور الإعلان، هذا الأمر يضعنا أمام التأكيد على أهمية إيجاد منصات للتسويق والترويج، ومسارات حوارية متعددة الاتجاهات والمستويات تضع الجميع أمام صورة العمل المنجز ودورهم في تحقيق إنجاز أفضل، وأن النواتج من هذه البرامج والمشاركات والخطط التطويرية والأبعاد التنظيمية وغيرها تصب في مصلحة الوطن والمواطن.
وعليه، فإن إعادة إنتاج منظورات التنمية في فقه المواطن وفهمه للمتغيرات الحاصل في السوق العالمية والتأثيرات الناتجة عنها على جهود السلطنة وأولوياتها، ودور المواطن ذاته كشريك استراتيجي مع الحكومة ومؤسساتها في تأصيل هذا البعد الحيوي في منتج البرامج والخطط والمشروعات التنموية وقناعة المواطن وجيل الشباب بما تقدمه لهم، يرتبط بتأصيل الدور التسويقي للمواطن، فيعمل في أكثر من اتجاه، ويقرأ في هذه التوجهات مفهوما أعمق للمواطن الإيجابي الفاعل، وتصبح حالة الامتعاض والسلبية التي تظهرها تصرفات الشباب في منصات التواصل الاجتماعي ونظرتهم لجهود الحكومة في التعامل مع بعض الملفات وردود أفعالهم حول بعض المشروعات وقناعاتهم حول بعض الممارسات التي باتت تقلل من الجهد الوطني وتبرزه في إطار آخر أو تفسره بطريقة تبتعد عن المقصود الوطني منه، ليؤدي فلسفة بناء المسار التسويقي في فقه المواطن مرحلة متقدمة في معالجة هذه الإشكاليات وتوظيف المواطن في المساهمة الفعلية في رسم ملامح التغيير فيه، وتبني رؤية وطنية تعالج البعد الاقتصادي من خلال منح فرص وجود ثقافة التسويق كمدخل في إعادة هندسة الواقع وتصحيحه، ونقل الكرة في ملعب المواطن ذاته الذي عليه أن يمارس دوره التوعوي والتثقيفي بكل جدارة، فهو حامل رسالة الوطن والساهر عليها، وهو أيضا عليه الوفاء للمبادئ التي تحفظ لهذه الرسالة قواعدها، فما أجمل أن يقرأ العالم اليوم في فقه المواطن العماني وتغريداته عن منجزات وطنه، استراحة إعلانية يستشعر فيها ما تحظى به عمان من أمن وأمان واستقرار، فيعطي صورة نموذجية واقعية لعمان بما تحتضنه من ميزات وفرص سياحية وتراثية وثقافية وتاريخية وحضارية، وما تمتلكه من رصيد إنساني متوازن وفكر تنموي معتدل، متعدد الجوانب متناغم في أبجدياته مع مبادئ السلام والتعايش والوئام.

Rajab.2020@hotmail.com

إلى الأعلى