الأحد 20 أكتوبر 2019 م - ٢١ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / لجنة رعاية المواهب الشعرية بديوان البلاط السلطاني تقيم دورة تدريبية لمنتسبيها بالقبة الثقافية
لجنة رعاية المواهب الشعرية بديوان البلاط السلطاني تقيم دورة تدريبية لمنتسبيها بالقبة الثقافية

لجنة رعاية المواهب الشعرية بديوان البلاط السلطاني تقيم دورة تدريبية لمنتسبيها بالقبة الثقافية

تطرقت لموضوع “العروض ثوابته ومتغيراته”
مسقط ـ الوطن:
عقدت لجنة رعاية المواهب الشعرية بديوان البلاط السلطاني دورة تدريبية لمنسوبيها؛ بالقبة الثقافية بمقر مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، حول: “العروض ثوابته ومتغيراته”؛ وذلك تحت رعاية حمود بن علي بن سيف العيسري رئيس اللجنة ونائب الأمين العام للمركز.
في مستهل اللقاء قدم الشيخ الدكتور محمد بن سالم بن عبدالله الحارثي، عضو اللجنة المشرف على التنفيذ كلمة أوضح فيها الهدف من عقد مثل هذه الدورات وأهميتها للشعراء، ثم أفرد مساحة لمعالجة عدد من القضايا المهمة، وعلى رأسها التراث وأهمية العناية والاهتمام به، وقال إننا في أمس الحاجة للعودة إلى ذلك التراث، والاستفادة من مضموناته، وأخذ الدروس والعبر منه، والبناء عليه، وعدم الاكتفاء بتصفحه ودراسته فحسب، أو اجتراره من غير انتفاع بما يقدمه من قوة دافعة للوعي في الحاضر، والعبور –بالتالي- إلى مستقبل مستبصر، وأشار في كلمته إلى ما يستوعيه التراث من معرفة هادية لا ينبغي إهمالها، في الوقت الذي يتنادى فيه العقلاء شرقا وغربا بضرورة العودة إلى التراث والاستفادة منه. وأشار إلى أن اللجنة في خطتها قد وزعت الفعاليات بنحو متوازن، يضمن تغطية ما يحتاج إليه منسوبو اللجنة من وعي ومعرفة بتراثهم. وفي هذا السياق شدد على أهمية أن يكون الأديب عارفا بالعلوم الآلية (علوم الآلة) من نحو وصرف ولغة وعروض؛ لما في ذلك من تسديد له على الكتابة الأدبية الرفيعة، ودفع له نحو مزيد من الإبداع والعمل المنتج المجيد. بعدها قدم ممثل اللجنة المشرف على التنفيذ استعراضا أدبيا حافلا للأدوار والمحطات التي مر بها الشعر في عمان، بدءا بمالك بن فهم وأولاده ممن قرضوا الشعر وانتهاء بشعراء هذا العصر؛ الذي يشهد نهضة أدبية خلاقة؛ بما أتيح فيه للأدباء والشعراء والمثقفين بعامة من وسائل، وبما أتيح لهم فيه من فرص كبيرة، قارنا ذلك العرض بكثير من النصوص والأمثلة الشعرية الملهمة، التي خلقت جوا أدبيا رائقا في تلك الأصبوحة.
من جانبه ألقى الدكتور عبدالمجيد بن محمد بنْجلالي، أستاذ النقد الأدبي بجامعة نزوى (ضيف اللقاء) كلمة مطولة بهذه المناسبة؛ تحدث فيها عن أهمية علم العروض، ومكانته، وحاجة الأديب إليه، ودور الخليل بن أحمد العماني، وجهود من جاء بعده من المشتغلين بهذا العلم عبر العصور. الضيف أشار كذلك إلى أهمية العناية بالتراث، ولفت إلى ما تعانيه بعض الكتب من أخطاء علمية تستوجب من العلماء والمختصين بذل جهود كبيرة لتنقيتها وتقويمها، وإعادة إخراجها من جديد بطريقة علمية محكمة. تناول الضيف بعدها محور الأدب بالدراسة، وقدَّم هو الآخر نماذج أدبية مختلفة، ختمها بنموذج عماني جدير بالدرْس والتحليل، وحث الحاضرين على ضرورة الاستفادة مما تقدمه اللجنة من عمل مبدع وخلاق، مؤكدا على أن هذا المشروع يعكس الاهتمام البالغ الذي يوليه جلالة السلطان قابوس ـ حفظه الله ورعاه ـ بالشعر والأدب العماني، والذي ترجمه بحصافة بالغة معالي السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني من خلال التوجيه بإنشاء لجنة مختصة، ترعى الشعراء الموهوبين بالديوان، وتحفزهم نحو مواصلة السلوك الشعري وتقويمه، وتحثهم على الاتصال بالخبراء والمسؤولين لرعاية إنتاجهم الأدبي وتوجيهه الوجهة السليمة.
حضر الدورة عدد من المهتمين إلى جانب عديد الشعراء والشاعرات بديوان البلاط السلطاني، الحريصين على عدم تفويت هذه المناسبة المهمة، إلى جانب أعضاء اللجنة الممثلين لها، والذين حرصوا بدورهم على نجاح الفعالية ومتابعة مستجداتها أولا بأول، وتلقي الردود الإيجابية حولها، ورصد أهم المقترحات والتوصيات التي من شأنها تعزيز العمل وتجويده والبناء عليه مستقبلا.

إلى الأعلى