الأحد 20 أكتوبر 2019 م - ٢١ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / تواصل فعاليات حلقة العمل الدولية حول التطبيقات العملية لتوصيات صلالة لإدارة المنتزهات والمواقع الأثرية بنزوى
تواصل فعاليات حلقة العمل الدولية حول التطبيقات العملية لتوصيات صلالة لإدارة المنتزهات والمواقع الأثرية بنزوى

تواصل فعاليات حلقة العمل الدولية حول التطبيقات العملية لتوصيات صلالة لإدارة المنتزهات والمواقع الأثرية بنزوى

تستمر 4 أيام بمباركة سامية  

الحلقة تركز على المجالات التاريخية والأثرية عبر 20 ورقة عمل

تغطية ـ سالم بن عبدالله السالمي:
بمباركة سامية، بدأت أمس بفندق جولدن توليب في ولاية نـزوى فعاليات حلقة العمل الدولية حول التطبيقات العملية لتوصيات صلالة لإدارة المنتزهات والمواقع الأثرية والتي ينظمها مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية والمجلس الدولي للمعالم والمواقع بالسلطنة بالتعاون مع مركز التراث العالمي بمنظمة اليونسكو والمجلس الدولي للمعالم والمواقع (ايكوموس).
رعى افتتاح اعمال الحلقة والتي تقام في الفترة من 16 إلى 19 سبتمبر 2019م معالي نصر بن حمود الكندي أمين عام شؤون البلاط السلطاني بحضور معالي عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية.

في بداية أعمال الحلقة ألقى حسن بن عبدالله الجابري مدير ادارة المواقع الأثرية المكلف بمهام مدير عام مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية أمين الصندوق في المجلس الدولي للمعالم والمواقع في السلطنة كلمة قال فيها: تجلّى الاهتمامُ واضحاً بالتراث الثقافي في عُمان وإرثها الإنساني الطويل مع إشراقة فجر النهضة المباركة بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفِظهُ الله ورعاه ـ وترجمةً لهذا الاهتمام وخِلال هذا العهد الزاهر أُجريت العديد من الدراسات والمسوحات والحفريات الأثرية في جميع أنحاء عُمان والتي أثبتت أن الإنسان قد استوطن أرض عُمان منذ حِقبٍ زمنيةٍ وعصورٍ تاريخيةٍ مُوغلةٍ في القدم، كما أَن عُمان كانت سبّاقةً على مستوى العالم في إبراز وتطوير وتأهيل مواقع التراث الثقافي العُمانية حتى أصبحت منتزهاتها الأثرية نموذجاً تمت الإشادةُ به من قبل لجنة التراث العالمي والهيئات الإستشارية والمجالس الدولية المُتخصِصة بمنظمة اليونسكو، وذلك لما لهذه المنتزهات من أهميةٍ كتراثٍ إنساني ولكونها مركزاً لِتُبادُلِ المعرفة والتفاعل الثقافي وكمعالمٍ تعليمية وترفيهية تُقدم مختلف الخدمات ضِمن إدارة فعّالة ومرافق ومعدات وتقنيات تُحافظ على أصالتها وسلامتها في المشهد العُماني الثقافي والطبيعي وتوفرُ تَجربةً ممتعةً وتعليميةً للزائِر والسائِح وتُشارك المجتمع المحلي في أنشِطتها المُختلفة.
وقال “الجابري”: تُعْتَبر المواقع والمنتزهات الأثرية في سلطنة عُمان نموذجاً للأبعاد الوطنية للتراث الثقافي العُماني بأشكاله المتعددة وما إدراج العديد منها في قائمة التراث العالمي الثقافي والطبيعي إلا تأكيداً على حُسن إدارة وصيانة المحتوى مما جذب إليها الإنسان العُماني والأسرة العُماني والزوار بشكل مُكثف وتؤكد الإحصائيات السنوية عدد الزوار في المنتزهات الأثرية لمواقع أرض اللبان ففي عام 2016م وصل عدد الزوار إلى (189،949 زائرا) وفي عام 2017م (167،347 زائرا) وفي عام 2018م (171،530 زائرا) وحتى نهاية أغسطس لهذا العام 2019م وصل عدد الزوار إلى (124،749 زائرا).
أضاف: تَزْخرُ القائمة الوطنية للتراث الثقافي والطبيعي في سلطنة عُمان بالعديد من هذه المواقع وقد تم تسجيل مجموعة منها في القائمة التمهيدية للتراث الثقافي والطبيعي العالمي بمنظمة اليونسكو تمهيداً لاستكمال إجراءات إدراجها كمواقع للتراث العالمي وذلك لِأهمِيتِها كتراث ذي قيمة استثنائية إنسانية عالمية ومن ضمن هذه المجموعة مَوْقِع حصن سلّوت الأثري حيث تتميز سلّوت بثراء تراثها الثقافي/ الذي يعُود لعصورٍ مُبكرةٍ من الحضارة الإنسانية ذكرتها المصادر التاريخية كرمزٍ للقدم في البناء والصلابة والبقاء وعراقةُ سلّوت وأصالتها كونَها قلب حضارة مجان في عُمان التاريخية كانت ولازالت محوراً أساسياً وامتداداً متواصلاً من التراث الثقافي المتعدد في أشكالها المعمارية وموادها الأثرية، التي تؤكد على وجود نظام إداري وحكم مركزي ثقافي وتجاري في شَبَكةٍ واسعةٍ من العِلاقات الخارجية مع مراكز حضارات العالم القديم منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد ويقوم مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية بتنفيذ بَرْنامج متكامل لتأهيل وتطوير موقع حصن سلّوت الأثري والمنطقة المحيطة للوصول به إلى منتزه أثري ضمن الإحرامات التي حددها المرسوم السلطاني رقم (8/2016م) للموقع مع المحافظة على سَلامة وأصَالة وحماية مفرداته الأثرية والمِعْمَارية كما يقوم المكتب بتنفيذ الصالة الأثرية التي ستُعرض فيها مَفاصل من التاريخ والتراث الثقافي العُماني لتعريف السائح والزائر بمكنونات هذا التراث بأشكاله وأنواعه المتعددة كما نتطلع أن يَنْضم موقع حصن سلّوت الأثري إلى مجموعة المواقع العُمانية المسجلة في قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو كَوْنه مُدْرَجاً في القائمة التمهيدية للتراث العالمي.
وأضاف حسن الجابري: تَكْمُنُ أهمية حلقة العمل الدولية حول التطبيقات العملية لتوصيات صلالة لإدارة المنتزهات والمواقع الأثرية وما سوف تخرج به من توصيات بعد العمل الدؤوب الذي قام به المجلس الدولي للمعالم والمواقع في سلطنة عُمان (ايكوموس عُمان) بالتعاون مع العديد من اللجان العلمية التابعة للمجلس الدولي للمعالم والمواقع (ايكوموس) ومع الخبراء الدوليين في الأعوام السابقة بعد التوصيات التي خَرَجَ بِها مُؤتمر إدارة المنتزهات والمواقع الأثرية الذي عقد في صلالة في فبراير 2015م وبعد أن تكللت الجهود بإقرار هذه التوصيات كإحْدَى وثائق المجلس الدولي للمواقع والمعالم في اجتماع الجمعية العمومية التاسع عشر الذي عقد في مدينة دلهي بجمهورية الهند في ديسمبر 2017م فإننا نتطلع لإقرار توصيات صلالة لإدارة المنتزهات والمواقع الأثرية ضمن المبادئ التوجيهية بمركز التراث العالمي بمنظمة اليونسكو وأن تحقق هذه الحلقة جميع أهدافها.
واختتم كلمة قائلا: يأتي إلتزام السلطنة الثابت ودعمها الدائم لصون التراث الثقافي وتحقيق أهداف اتفاقية التراث العالمي إنطلاقاً من النهج السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حَفِظَهُ اللهُ ورعاه ـ في الاهتمام بإبراز دور التراث الثقافي العُماني بِأشكاله وأنواعه المُخْتلفة كتراث عالمي إنساني ذي قيمة استثنائية.
بعدها ألقت الدكتورة مينشلد روسلر كلمة مركز التراث العالمي اليونسكو أكدت فيها على أهمية التراث العالمي والتنمية المستدامة في المواقع ذات المساحة الشاسعة، كما ألقى الدكتور دوغلاس كومر كلمة المجلس الدولي للمعالم والمواقع أوضح فيها نتائج صلالة في اجتماع الجمعية العمومية (ايكوموس).

جلسات الحلقة
الجلسة الأولى في الحلقة والتي ترأسها الدكتور دوغلاس كومر تناولت ورقتي عمل الأولى للدكور جون بيتر سون تطرق فيها الطرق الجديدة لمناقشة المواقع الثرية ذات المساحة الشاسعة، والورقة الثانية قدمتها الدكتورة سينثيا دانينج تناولت فيها المنتزهات الأثرية المثالية.
وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور ناصر بن سعيد الجهوري شهدت ست أوراق عمل حيث تحدثت البروفيسسورة اليساندرا افنزيني عن منتزه حصن سلوت، فيما قدمت الدكتورة ايونا ديميتريو حول المواضع والمجالات الرئيسية للمناقشة في اجتماعات الطاولة المستديرة، اما غانم بن سعيد الشنفري فقد تحدث عن منتزه مواقع أرض اللبان الأثري، وتحدث معطي بن سالم المعطي عن التراث البحري العماني، فيما تناولت الميرة دانة فراس عن المشاركة المجتمعية، واختتم البروفيسور مايكل هارور أوراق الجلسة بالحديث عن كيفية استخدام التقنيات الحديثة للصيانة والحفظ.

برنامج اليوم الثاني
تشهد فعاليات اليوم الثاني إقامة برنامج زيارات للمشاركين إلى كل من متحف عمان عبر الزمان بولاية منح ومنتزه سلوت الأثري.
وتتواصل فعاليات الحلقة غدا الاربعاء بعقد جلستين تتناول الأولى أثر الساحة والتأثير البيئي فيما تتناول الجلسة الثانية المشاركة المجتمعية واستخدام التقنيات للصيانة والحفظ والحفظ للمواقع التاريخية والثرية.

يأتي تنفيذ هذه الحلقة التزامًا من السلطنة بموقفها الثابت ودعمها الدائم لصون التراث الثقافي وتحقيق أهداف اتفاقية التراث العالمي، وتعد هذه الحلقة الدولية نتاجا لعمل دؤوب ومتواصل لحلقات ومؤتمرات سابقة حول المنتزهات والمواقع الأثرية قام بتنفيذها مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية بالتعاون مع المجلس الدولي للمعالم والمواقع في السلطنة والعديد من اللجان والهيئات العلمية التابعة للمجلس الدولي للمعالم والمواقع والخبراء الدوليين. الجدير بالذكر أن توصيات المؤتمر الدولي لإدارة المنتزهات والمواقع الأثرية الذي عقد بصلالة في فبراير 2015م قد تم إقرارها كإحدى الوثائق للمجلس الدولي للمعالم والمواقع في اجتماع الجمعية العمومية للمجلس الدولي للمعالم والمواقع التاسع عشر الذي عقد في شهر ديسمبر 2017م في مدينة دلهي بجمهورية الهند. وتهدف هذه الحلقة لإقرار هذه التوصيات ضمن الوثائق والمبادئ التوجيهية لمركز التراث العالمي بمنظمة اليونسكو

إلى الأعلى