الخميس 17 أكتوبر 2019 م - ١٨ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / (هجمات أرامكو): الرياض تعتبرها اختبارا للإرادة الدولية.. وطهران تنفي مجددا مسؤوليتها
(هجمات أرامكو): الرياض تعتبرها اختبارا للإرادة الدولية.. وطهران تنفي مجددا مسؤوليتها

(هجمات أرامكو): الرياض تعتبرها اختبارا للإرادة الدولية.. وطهران تنفي مجددا مسؤوليتها

ـ واشنطن تطلب رد مجلس الأمن ـ لندن تبحث الرد ـ باريس مستعدة للمشاركة في التحقيق ـ موسكو تعرض المساعدة

ـ السعودية تنضم للتحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية

الرياض ـ عواصم ـ وكالات: اعتبر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إن الهجوم على منشآت نفطية حيوية في المملكة “اختبار حقيقي للإرادة الدولية في مواجهة الأعمال التخريبية”. بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية “واس” .
وأدلى الأمير محمد بالتصريحات خلال اتصال هاتفي مع رئيس كوريا الجنوبية مون جيه إنه دعا المجتمع الدولي إلى “اتخاذ إجراءات حازمة وموقف صارم تجاه مثل هذه الهجمات التخريبية” حسبما أفادت الوكالة السعودية.
من جهتها نفت طهران مجددا مسؤوليتها عن الهجمات، ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن وزير الدفاع البريجادير جنرال أمير حاتمي قوله إن طهران ليس لها أي دور في الهجمات التي استهدفت منشأتي النفط التابعتين لشركة أرامكو السعودية. وقالت الوكالة إن حاتمي رفض التعليقات التي أشارت لدور إيران في الهجوم. في السياق، نقلت صحيفة إيرانية عن مسؤول أمني كبير قوله إن إيران تريد الحد من التوتر في الشرق الأوسط بعد الهجوم على موقعين نفطيين بالسعودية، لكنه أضاف أن أي اعتداء سيلقى ردا ساحقا. ونقلت صحيفة اعتماد اليومية عن علي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قوله “سياسة إيران الاستراتيجية هي خفض التوتر، من خلال الحوار لكن البلد مستعد تماما لمفاجأة المعتدين برد ساحق وشامل على أي أعمال آثمة”.
بدوره، دعا مسؤول أميركي رفيع المستوى إلى رد من مجلس الأمن الدولي على الهجمات وتلقي الولايات المتحدة بالمسؤولية فيها على إيران. ولكن لم تتضح طبيعة الإجراء الذي يطالب به المسؤول الأميركي أو ما إذا كانت واشنطن ستضمن تعاون روسيا في هذا الصدد.
وفي حين لم يتضح الإجراء الذي يتوقعه المسؤول الأول من مجلس الأمن الذي يضم 15 عضوا فإن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو كان قد اقترح عدة خيارات خلال العام المنصرم لكن واشنطن لم تأخذ بأي منها.
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قال خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إننا “نبحث الرد بشكل جماعي على الهجوم الإرهابي على معملي شركة أرامكو” في خريص وبقيق شرق المملكة. وذكرت قناة “العربية” أن جونسون أدان ، خلال الاتصال، الهجمات الإرهابية وأكد وقوف بلاده إلى جانب المملكة.
وفي فرنسا، أعرب الرئيس إيمانويل ماكرون عن استعداد بلاده للمشاركة مع الخبراء الدوليين في التحقيق لمعرفة مصدر الهجمات، جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس). وعبر الرئيس الفرنسي عن “شجبه واستنكاره للأعمال العدائية التي استهدفت منشآت حيوية في المملكة”، مؤكدًا مساندة فرنسا ودعمها لأمن واستقرار المملكة “في مواجهة هذه الأعمال التخريبية”. وشدد الرئيس الفرنسي على “ضرورة ألا يظهر العالم ضعفا تجاه هذه الاعتداءات”،
هذا، وقد أشاد رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل ديمترييف أمس بالتعافي السريع لإنتاج نفط أرامكو السعودية بعد الهجوم على منشأتين لها، وقال إن شركات روسية عرضت المساعدة في إصلاح الأضرار. وقال ديمتيرييف “التعافي السريع جدا لإنتاج السعودية يسلط الضوء على احترافية أرامكو الشديدة وصمودها بقوة في مواجهة هجوم كبير على قطاع النفط والاقتصاد العالمي” . كان ديمترييف قال إن روسيا قد تستثمر في إدراج أسهم أرامكو. وساهم ديمترييف في صياغة اتفاق خفض إنتاج النفط الروسي المشترك مع أوبك في 2016. ويساعد ديمترييف في الإعداد لزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرياض في أكتوبر. وقال إن الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والسعودية للمساهمة في تحقيق الاستقرار بأسواق النفط ستستمر.
وأسفر الهجوم الذي استهدف منشأتي نفط سعوديتين يوم 14 سبتمبر عن انخفاض إنتاج المملكة من الخام إلى النصف وهبوط الإنتاج العالمي بنسبة خمسة في المئة. وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج إن المملكة لازالت تدرس مواقع ثانوية لطرح أسهم شركة أرامكو النفطية العملاقة بعد الموقع الأولي في الرياض. وقال الجدعان “لا نزال ندرس خيارات السوق الثانوية” للمرحلة العالمية من الطرح العام الأولي مضيفا أن الحكومة ملتزمة بالصفقة. وأضاف أن تأثير الهجوم على منشأتي أرامكو سيكون محدودا على اقتصاد السعودية. وتابع قائلا “السعودية تجاوزت مواقف أسوأ بكثير مما نراه حاليا. التوقف بالنسبة للاقتصاد والإيرادات يساوي صفرا”.
على صعيد آخر، صرح مصدر مسؤول بوزارة الدفاع السعودية أن المملكة قررت الانضمام للتحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) صباح أمس الأربعاء. وأشارت الوكالة إلى أن هذا التحالف الدولي يهدف إلى حماية السفن التجارية بتوفير الإبحار الآمن لضمان حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية وحماية لمصالح الدول المشاركة في التحالف، بما يعزز الأمن وسلامة السفن التجارية العابرة للممرات.
وأضافت الوكالة أن انضمام المملكة لهذا التحالف الدولي يأتي “لمساندة الجهود الإقليمية والدولية لردع ومواجهة تهديدات الملاحة البحرية والتجارة العالمية وضمان أمن الطاقة العالمي واستمرار تدفق إمدادات الطاقة للاقتصاد العالمي والإسهام في حفظ السلم والأمن الدوليين”.

إلى الأعلى