السبت 19 أكتوبر 2019 م - ٢٠ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية : لصوص بتأشيرات سياحية وسريعة!

بشفافية : لصوص بتأشيرات سياحية وسريعة!

سهيل النهدي

نحن بحاجة ماسة الى إعادة النظر في الجنسيات التي يتم منحها تأشيرات سياحية وسريعة أو زيارة، بعد أن اتضح أن أغلب الجرائم الواقعة بين شهري يوليو وأغسطس الماضيين ارتكبت من قبل أشخاص زائرين أو سائحين قدموا للسلطنة بتأشيرات سياحية أو سريعة ومكثوا لفترات مؤقتة ثم غادروا وبعدها عادوا مرة أخرى، وذلك حسب التصريح الذي أدلى به قائد شرطة محافظة مسقط والذي كشف بأنه تم إلقاء القبض على 15 شخصاً من جنسيات عربية وآسيوية متهمين بارتكاب 27 جريمة سرقة واحتيال، حيث يأتون للسلطنة بتأشيرات سياحية وسريعة ويغادرون، ثم يعودون مرة أخرى لارتكاب جرائمهم.
هنا تأتي الكثير من علامات الاستفهام حول الطرق التي يتم بها إعطاء التأشيرات السياحية والسريعة، وكيف يتم منح تلك التأشيرات لكثير من الجنسيات، والتي للأسف من البلدان التي لا تصدّر في العادة سيّاحاً بل عمال، فكيف لهم أن يحصلوا على تأشيرات سياحية أو سريعة؟.
بين الطرق والحارات والمناطق السكنية نشاهد جنسيات مختلفة من كل حدب وصوب، تتسكع وسط الحواري وفي الغرف المنتشرة والتي يتم تأجيرها شهرياً أو يومياً، نراهم بأن وجوههم ليست وجوه سياح وأماكن تواجدهم ليست أماكن سياحية لكن للأسف تأشيراتهم سياحية وتصرفاتهم غير ذلك، ومن الواضح تماماً بأنهم لم يأتوا الى هنا للسياحة بل الى مآرب أخرى، ولعل أولها السرقة أو الاحتيال والنصب .. وغيرها من الجرائم التي انتشرت خلال الفترة الأخيرة للأسف.
ندرك تماماً بأن السارق والمعتدي على المنازل والمنتهك لحرمتها عندما يقدم على السرقة واقتحام منازل الآمنين عنوة، فهو قادر على فعل أي جريمة أخرى، فالسارق عندما سمحت له نفسه بأن يقتحم منزلاً أو محلاً أو بناية أو شقة أو أي مكان، من الممكن أن يواجه مقاومة أو أي شئ وهو في طريق إكمال سرقته، ولن يثنيه أي شئ لارتكاب أي جريمة أخرى للتخلص من الموقف الذي وضع نفسه فيه، وهذا الامر يدفعنا الى كثير من الحذر وكثير من التفكير بخطورة هذه الفئة التي أتت للبلاد عنوة للسرقة.
جميعنا نعلم بالبلدان التي يأتي منها السياح، وجميعنا نعلم وجوه السياح وأين يسكنون وطريقتهم في البحث عن مكان يسكنون فيه، فهم في العادة يفضلون الفنادق والأحياء السياحية الراقية والتي تكون بالقرب من الاسواق والأماكن والمرافق السياحية، ومع التطور الحاصل نجد بأن كل سائح يصل الى السلطنة وقد حدد وقام بالحجز في المكان الذي ينوي أن يقيم فيه عن طريق المواقع الالكتروني لمقر الاقامة، لكن من يأتي ويسكن في غرفة مكونة من 6 عمّال وفي مكان يسكن به عمال أو فئة من بني جنسه أيضاً حصلت على تأشيرة سياحية ولكنها في الأصل تقصد مآرب أخرى، فمن الطبيعي أن يكون هذا الشخص لصاً أو حرامياً، يبحث عن فرصته لاختيار منزل معين يقوم بسرقته.
مع الجهود المقدّرة التي تقوم بها شرطة عمان السلطانية للقبض على المجرمين والسارقين، يقع على عاتق المواطن أيضاً مسؤولية كبيرة، حيث تتمثل مسؤولية المواطن من خلال ضرورة عدم تأجير الاشخاص الذي يحملون تأشيرات سياحية أو سريعة أي عقار، فالسائح دائماً لا يسكن في المناطق السكنية بل يذهب الى الفنادق والشقق المفروشة والأجنحة الفندقية والمنتجعات، ومن يحمل تأشيرة زيارة أيضاً من المفترض أن يكون لديه أشخاص أتوا لزيارتهم، والتأشيرات السريعة أيضاً لا يمكن أن تسكن في غرفة أو شقة أو غيرها من التي تتوزع بين الاحياء السكنية، لذلك لابد من أن نميز السائح أو العامل أو الزائر أو غيرهم.
هنا نعاود ونكرر المناشدة بضرورة إعادة النظر في الجنسيات التي يتم منحها التاشيرات السياحية أو السريعة، مع تشديد الاجراءات عليها وضرورة التأكيد من تطبيق القوانين بعد وصول هذا الشخص للبلاد.
* من اسرة تحرير (الوطن)
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى