الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / (منظمة التحرير) تدعو لسرعة التوجه لـ (مجلس الأمن) والمرابطون يكثفون تواجدهم بـ (الأقصى)

(منظمة التحرير) تدعو لسرعة التوجه لـ (مجلس الأمن) والمرابطون يكثفون تواجدهم بـ (الأقصى)

رام الله المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
دعت منظمة التحرير الفلسطينية أمس إلى سرعة التوجه إلى مجلس الأمن لحل القضية الفلسطينية، فيما شهد المسجد الأقصى المبارك أمس، تواجدًا مكثفًا من قبل المصلين والمرابطين من أهل القدس والداخل المحتل، بعد هجمة واسعة شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد ورواده، وفرض الحصار عليه منذ أمس الأول. وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس إن القيادة الفلسطينية مصممة على التوجه إلى مجلس الأمن الدولي ودون إبطاء. وأوضح عبد ربه في لقاء مع الصحفيين بمقر منظمة التحرير الفلسطينية في مدينة البيرة، وجود دعوة أميركية للحوار، مشددا على ضرورة ألا تتعارض مع فكرة التوجه الفلسطيني لمجلس الأمن، الذي قد يكون خلال نهاية الشهر الجاري أو خلال أسابيع قليلة. وتابع “نحن غير مقدمين على مغامرة، والمغامرة الحقيقية أن نبقى بالحالة الراهنة، وحتى الآن ضمنا 7 أصوات في مجلس الأمن، وهناك تغيير في عضوية الدول غير دائمة العضوية وهذا لصالحنا، وغالبا سنحصل على تأييد 5 دول أخرى بعد حصول هذا التغيير”. وردا على سؤال حول موقف باقي الدول الأعضاء دائمة العضوية في مجلس الأمن، أجاب عبد ربه: روسيا الاتحادية، والصين تدعمان التوجه لهذا المجلس الأمن وموقفهما واضح. وأردف: فيما يخص بريطانيا، وفرنسا فموقفهما سيكون إما الامتناع عن التصويت أو التأييد، والأمر خاضع لحجم الضغوط الممارسة عليهما، وهناك تطورات إيجابية في بريطانيا وتبشر بالخير تتمثل بوجود ضغط أكبر من قبل الرأي العام لصالح القضية الفلسطينية، وهذا بفضل وجود قيادية يسارية لحزب العمال. وذكر أن نتائج العدوان على غزة قد أثر في مواقف بعض الدول ولصالح القضية الفلسطينية، مضيفا: نحن نعرف حدود التوجه لمجلس الأمن، ونحن مصممون على هذه الخطوة؛ لأننا إذا لم نقدم على هذه الخطوة الجريئة سنفقد المصداقية وطنيا ودوليا. فيما اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي 13 مقدسيا بينهم قاصران من القدس المحتلة خلال مواجهات تجددت في العديد من أحياء المدينة داخل سور المدينة وخارجها. في حين أصيب جندي إسرائيلي، بجراح متوسطة جراء تعرضه لإطلاق المفرقعات النارية خلال تصديه لمظاهرة بحي رأس العمود في القدس المحتلة. وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لـ (الوطن) إن المئات من المصلين والمرابطين يتواجدون في باحات المسجد الأقصى، ويتوزعون على مصاطب العلم لأجل تلقي دروس العلم وقراءة القرآن. وأوضح أن حالة من الهدوء تسود باحات الأقصى، خاصة في أعقاب الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية التي تعرض لها المسجد والمرابطون أمس الأول، لافتًا إلى أن شرطة الاحتلال فتحت امس جميع أبواب الأقصى، بما فيها باب المغاربة. وأشار إلى تواجد لشرطة الاحتلال على الأبواب من الخارج، حيث شددت من إجراءاتها بحق الوافدين للأقصى، واحتجزت أغلب البطاقات الشخصية للرجال والنساء. واعتبر ما حدث امس الاول ، من حالة قمع للمصلين والمرابطين بأنها تأتي تنفيذًا لأوامر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقمع كل من “يخل بالنظام في الأقصى”. وبين أن نتنياهو أراد تفريغ الأقصى من المصلين لإفساح المجال بقوة سلاح جنوده لصلاة اليهود، ولكن حالة النفير العام والرباط الكبيرة أفشلت هذا المخطط، موضحًا أن الهجمة الشرسة على الأقصى تهدف لتفريغه وتسهيل محاولة فرض أمر واقع جديد فيه. وأكد أبو العطا أن حالة الرباط الدائم والباكر بالأقصى، وما حدث أمس الأول، أرسل رسالة واضحة لنتنياهو ووزرائه بأنه لا يمكن تنفيذ مخططاتهم في المسجد الأقصى. وكانت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أكدت أن نفير أهل الداخل الفلسطيني والقدس، ووفد دائرة الأوقاف الإسلامية والقيادات الإسلامية والوطنية في القدس ووفد لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل أدى إلى كسر الحصار الإسرائيلي منذ أيام على المسجد الأقصى، وأرغم الاحتلال على فتح الأبواب أمام جموع المصلين. وشددت على أن الاحتلال فشل في كسر حالة الرباط الباكر والدائم، وحالة الاعتكاف ومواصلة الصلاة في الأقصى، رغم استعماله أبشع أنواع القمع الوحشي بحق المصلين والمرابطين على مدار الأيام.

إلى الأعلى