السبت 19 أكتوبر 2019 م - ٢٠ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / انهيار(توماس كوك) يقطع السبل بمئات آلاف السائحين .. وترجيح ببيعها بشكل كامل
انهيار(توماس كوك) يقطع السبل بمئات آلاف السائحين .. وترجيح ببيعها بشكل كامل

انهيار(توماس كوك) يقطع السبل بمئات آلاف السائحين .. وترجيح ببيعها بشكل كامل

ـ أكثر من 6 آلاف متضرر في شمال أوروبا ـ تركيا تفقد 700 ألف سائح سنويا

ـ اليونان تسير رحلات جوية لإعادة السائحين ـ إلغاء حجوزات 25 ألف سائح في مصر

لندن ـ عواصم ـ وكالات: انهارت توماس كوك أقدم شركة رحلات في العالم، أمس لتتقطع السبل بمئات الآلاف من السائحين في أنحاء العالم وتنطلق أضخم مساعي إعادة مواطنين من الخارج في زمن السلم في التاريخ البريطاني. وبدأت الشركة نشاطها في 1841 بتنظيم رحلات محلية عبر خطوط السكك الحديدية قبل أن تصبح رائدة في عروض السفر وتنمو إلى واحدة من أضخم شركات تنظيم الرحلات في العالم. وتدير الشركة فنادق ومنتجعات وشركات طيران وتقدم خدمات إلى أكثر من 19 مليون شخص سنويا في 16 دولة. والشركة التي يعمل لديها 21 ألف موظف لها أكثر من 600 ألف عميل خارج بلادهم بالفعل في عطلات حاليا، مما يضطر الحكومات وشركات التأمين لتنسيق عملية إعادة ضخمة.
وتعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بإعادة المسافرين البريطانيين الذين تقطعت بهم السبل إلى الوطن، مما يزيد الضغط على الحكومة في الوقت الذي تسعى فيه للتفاوض على انسحاب معقد للغاية من الاتحاد الأوروبي. وقال إن الحكومة كانت قد رفضت طلبا من توماس كوك يتعلق بصفقة إنقاذ بنحو 150 مليون جنيه استرليني (187.1 مليون دولار) بسبب ما قال إنه “خطر أخلاقي”. وتضررت توماس كوك جراء تراكم ديون بلغت 2.1 مليار دولار منعتها من مواكبة المنافسة الإلكترونية الأكثر براعة. ومع تراكم الديون منذ عشر سنوات تقريبا بسبب العديد من الصفقات سيئة التوقيت، تعين عليها بيع ثلاثة ملايين رحلة سنويا لمجرد تغطية مدفوعات الفوائد. وفي ظل صراعها من أجل ملاحقة جيل جديد من السائحين، تضررت الشركة بسبب محاولة الانقلاب في تركيا في 2016، حيث يعد البلد من أهم مقاصدها، وموجة الحر في أوروبا في 2018 التي دفعت العملاء للإحجام عن السفر للخارج.
وبدأت آثار الانهيار تمتد بالفعل لأبعد من ذلك، إذ تقول مجموعة ويبجت الأسترالية للرحلات إنها تكلفت 27 مليون يورو من مواردها، وتقول مجموعة أون ذا بيتش البريطانية لحجز الرحلات عبر الإنترنت إنها ستعاني لمساعدة عملائها في المنتجعات الذين سافروا مع توماس كوك. وتضرر نحو 6500 شخص من إلغاء الرحلات الجوية من مقاصد العطلات في دول شمال أوروبا وإليها، وجرى تعليق جميع الرحلات الجوية التابعة لطيران “توماس كوك إيرلاينز إسكندنافيا”، مما أضر بالمسافرين من الدنمارك وفنلندا والنرويج والسويد، وإليها، وذلك وفقا لما ذكرته شركة “فينج” التابعة لمجموعة “توماس كوك.” وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي طائرات لتوماس كوك يجري تحويل مسارها من من أماكنها المعتادة بالمطارات. من جانبه، قال ثاني أكبر مساهم في توماس كوك إنه سيجري بيع الشركة إما بشكل كامل أو على أجزاء بعد انهيارها، مضيفا أنه سينظر في العروض قبل أن يتخذ قرارا بشأن شراء مزيد من الأصول. وقال ناسيت كوكار، الذي يملك ثمانية بالمئة في شركة السياحة البريطانية، إن توماس كوك مدينة “ببضع مئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية” لشركات تركية وربما لا يجري سدادها بعد بيع الشركة.
هذا، وقال رئيس اتحاد الفندقيين في تركيا إن انهيار شركة السياحة البريطانية توماس كوك يعني أن تركيا قد تشهد فقدان ما بين 600 و700 ألف سائح سنويا. وقال عثمان آيك لرويترز إن هناك في الوقت الحالي 45 ألف سائح في تركيا قدموا من بريطانيا وباقي دول أوروبا من خلال توماس كوك. وأضاف أن الشركة مدينة بما بين 100 و200 ألف جنيه إسترليني لبعض الفنادق الصغيرة، والتي قد تعاني نتيجة الانهيار. بدورها، أعلنت وزارة السياحة اليونانية أنه يتم إعداد أول دفعة من الرحلات الجوية لنقل السائحين العالقين في اليونان، عقب إعلان شركة توماس كوك البريطانية للسياحة عن طلبها للتصفية. وقالت الوزارة إن أول 15 رحلة جوية سوف تنقل السائحين من جزر كوس وكورفو وزاكينثوس. وتنص الخطة على نقل نحو 22 ألف سائح من اليونان على مدار الثلاثة أيام المقبلة. ويشار إلى أن السبل تقطعت بنحو 50 ألف سائح في اليونان.
وفي مصر، قالت مجموعة بلو سكاي، وكيل توماس كوك إنه تقرر إلغاء حجوزات حتى أبريل 2020 لعدد 25 ألف سائح إلى مصر. وقال حسام الشاعر رئيس مجلس إدارة بلو سكاي في بيان أرسل إلى رويترز إن لدى الشركة 1600 سائح في منتجع الغردقة بمصر حاليا. وأضاف البيان “الأعداد المتوقعة لعام 2020 تبلغ 100 ألف سائح” إلى مصر من خلال توماس كوك.
الى ذلك، قال وزير السياحة التونسي روني الطرابلسي إن السلطات البريطانية ستتولى دفع مصاريف قرابة 4500 سائح بريطاني في تونس، وذلك إثر إعلان شركة “توماس كوك” السياحية إفلاسها. وقال الوزير إن الوزارة أجرت اتصالات مع السفارة البريطانية في تونس بشأن وضع عدد من السياح البريطانيين الذين لم تسدد شركة السياحة البريطانية فواتير إقاماتهم بالنزل التونسية. وجرت تلك الاتصالات إثر تعطل عدد من السياح البريطانيين الذين كانوا يقيمون في نزل “أورانجير” بمنتجع الحمامات السياحي التابع لولاية نابل، عن اللحاق بسفرة عودتهم إلى بريطانيا بسبب تخلف الشركة عن سداد فواتير إقامتهم. ولكن تم حل الإشكال بعد تدخل السلطات التونسية ليتم السماح بمغادرة السياح ومرافقتهم إلى المطار. وقالت وزارة السياحة، في بيان لها، إنها “تقدم الاعتذار عن هذا التعطيل الإجرائي”. وقدر العلاني ديون “توماس كوك” للنزل التونسية بنحو 60 مليون يورو.

إلى الأعلى