الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يطل عليكم “أشرعة” في عدده الحالي بمحطات شتى، عناوين مختلفة ومتنوعة، تقترب من القارئ بتفاصيلها ودلالاتها، جاءت لتحقق التواصل الذي دائما ما يوجد مسارات استمرار بيننا وبينكم، في هذا العدد أتت البداية لأمين الذي رحل بفكره، وهنا ينسكب الضوء ونحن نقترب من قمر إفريقي أضاء الكون من الشرق، من هنا، من عمان، حيث نشأته الأولى، وجذور أجداده الضاربة في مجان، أرض الحضارات واللغة والبيان، ثم غاب لتسافر روحه وتعانق السماء أكثر فأكثر من جديد، وهو الراحل عنا المفكر ذو الأصل العماني العربي الأفريقي الشيخ علي الأمين المزروعي، فنحن وبكل أسف لم نكن قد تعرفنا عليه بصورة كبيرة من قبل وهذه حقيقة لا يمكن التنصل منها وقد نكون شركاء في هذا التغييب، لكن حاولنا ومن خلال رؤيتنا إبراز ما يمكن أبرازه.
كما يأتي الزميل إيهاب مباشر بحوار ثري مع السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، مدير دائرة الفنون الشعبية بوزارة التراث والثقافة وتفاصيل متنوعة حول مهرجان الفنون الشعبية والذي سيقام في مدينة صحار خلال الفترة المقبلة ، هذا الحوار كشف عن تكرم أقدم فرقة فنون شعبية مسجلة وأشخاص لهم بصمات واضحة في الفنون الشعبية العمانية وفن الرزفة الحماسية بصفة خاصة، مع ندوة مصاحبة لفعاليات المهرجان تضم ثلاثة محاور في توثيق وحفظ التراث غير المادي وجمع التراث الشفاهي والموروثات الشعبية.
أما الزميل فيصل العلوي فقد جاء في هذا العدد بطموحات وأفكار ورؤى مختلفة طرحت على طاولة مجلس إدارة النادي الثقافي وذلك من خلال لقاء حواري مفتوح عقد مع نخبة من المثقفين والكتاب والأدباء والمعنيين بالشأن الثقافي.
ومن بين النقاط التي طرحت السعى لتفعيل المجالات الفنية وعقد دورات تدريبية وحلقات عمل في المسرح والتصوير والسينما والتشكيل ، مع ضرورة إعادة تفعيل دور الأسر الثقافية في النادي لما لها من أثر إيجابي ودور تفاعلي
ومضاعفة الموازنة واستثمار القاعات المُهملة وتحديد استراتيجيات لا تتعارض مع جمعيات ومؤسسات أخرى وضرورة استضافة قامات أدبية وفنية عالمية وتطبيق الآراء والأفكار بدلا من الاستماع لها وتجاهلها كما حدث في السابق وغيرها من النقاط ذات الأهمية.
وفي هذا العدد أيضا هناك قراءة فنية تشكيلية للفنانة دلال صماري حول تجربة عادل فورتيا الخيالية، هذه القراءة تشرّح أعماله الفنية التي تتجسد في أحاسيس مختلفة وكأننا أمام حكايا خيالية و سرديات شعرية للوصول إلى أصل الكائن وجوهره، حيث شخوصه المتكررة في جل أعماله و التي جاءت في وضعيات مختلفة أما فردية أو جماعية بمثابة رجع صدى لأوجاع الكائن والأمة. وكأنه جمعها من أزمنة متباعدة فهي جاهلية ومعاصرة ،بربرية وإسلامية وغيرها وغالبا ما تكون ثورية. كما يطل علينا الكاتب العماني مبارك الجابري بقراءة في قصيدة “غضب” : الحياة باللغة للشاعر إسحاق الخنجري، حيث يبدأ الجابري قراءته بتشريح المعنى الكلي لـ غضب، فيقول: غضب بصيغة التنكير هي العتبة الأولى التي تختارها الذات المتكلمة لخطابها، مدخلة المخاطبين منذ الوهلة الأولى إلى تمدد الدلالات ورهبة المعنى، مستخدمةً بذلك (إغماض الموضوع) تقنية أولية لتفجير القراءات. مع أعمال أخرى سردية وشعرية متنوعة وقراءات متنوعة.

إلى الأعلى