الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٠ هـ
الرئيسية / أشرعة / النادي الثقافي يحاور الكتّاب والأدباء والمهتمين ويضع على طاولته المقترحات والأفكار والتطلعات

النادي الثقافي يحاور الكتّاب والأدباء والمهتمين ويضع على طاولته المقترحات والأفكار والتطلعات

طموحات كبيرة بموازنة : زيادتها ـ توقّع ـ !!

• مطالبات باستضافة شخصيات غير ثقافية ، وضرورة إشراك المبدعين من “ذوي الإعاقة” في الفعاليات الأدبية والفنية بالنادي

• عائشة الدرمكية : الآراء المطروحة محل تقدير وستتم مناقشتها وتحقيق ما هو متاح منها
• سعيد السيابي : نسعى لتفعيل المجالات الفنية وعقد دورات تدريبية وحلقات عمل في المسرح والتصوير والسينما والتشكيل
• ابراهيم البوسعيدي : مجلس الأثنين سيتحول إلى “الثلاثاء” والمسمى سيكون “المجلس”
• هلال العامري : ضرورة إعادة تفعيل دور الأسر الثقافية في النادي لما لها من أثر إيجابي ودور تفاعلي
• يحيى سلام : ضرورة السعي لمضاعفة الموازنة واستثمار القاعات المُهملة
• زكريا المحرمي : تحديد استراتيجيات لا تتعارض مع جمعيات ومؤسسات أخرى وضرورة استضافة قامات أدبية وفنية عالمية
• محمد اليحيائي : من الضروري تطبيق الآراء والأفكار بدلا من الاستماع لها وتجاهلها كما حدث في السابق
• نور الدين الهاشمي : على الأعضاء الخبرة تقديم مبادرات وعقد دورات تدريبية وحلقات عمل متخصصة
• محمد الحارثي : المثقف العماني يجب أن يُعامل مثله مثل الآخر وأن يكرم بطريقة تليق بمكانته
• الخطاب المزروعي : نطالب بالتركيز على موضوع “الترجمة” وتسويق المبدع العماني لمختلف الثقافات
• طالب المعمري : يجب أن يكون هنالك دور فاعل وشراكة حقيقية للمثقف في تشكيل مجلس الإدارة
متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي :
،، طموحات وأفكار ورؤى مختلفة ومتعددة المجالات باتت على طاولة مجلس إدارة النادي الثقافي بعد اللقاء الحواري المفتوح الذي عقده منتصف الأسبوع المنصرم مع نخبة من المثقفين والكتاب والأدباء والمعنيين بالشأن الثقافي .. وبرغم وجود ممثلين من أطياف إبداعية مختلفة كالمسرح والسينما والفن التشكيلي إلا أن ممثلي هذه الأطياف اكتفوا بالاستماع إلى طموحات الشعراء والكتّاب وآثروا الصمت تاركين طموحاتهم ـ ربما ـ لمقترحات بعض أعضاء مجلس الإدارة ، على أملين لا ثالث لهما في النهاية، إما الرضا والقبول بالواقع ، او الانتقاد ورفض تجاهل تلك الأطياف اذا ما تم تجاهلها بالفعل !! ، ولا أعلم في الحقيقة هل “الصمت” ، أهم من تقديم الرؤى والمطالبة بتحقيقها ؟! في لقاء حواري خصص لهذا الأمر .. ،،

مجلس الإدارة الجديد للنادي الثقافي الذي أصدر صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة قرارا بإعادة تشكيله كشف عن أسماء جديدة بتعيين الباحثة الدكتورة عائشة الدرمكية رئيسة للنادي وهي أول امرأة تترأس النادي في تاريخه ، والباحث المسرحي الدكتور سعيد بن محمد السيابي نائبا للرئيس، وعضوية كل من الدكتور إبراهيم البوسعيدي، والفنانة التشكيلية عالية الفارسية والكاتبة عزيزة الطائية ، والقاص الروائي يعقوب الخنبشي مسؤولا إداريا وماليا، والشاعر والباحث عوض اللويهي عضوا ممثلا لوزارة التراث والثقافة. هذا المجلس أراد لهذا اللقاء ان يتناول الكيفية التي يمكن من خلالها أن ينهض النادي الثقافي بالحركة الثقافية في السلطنة، وما هي التحديات التي يواجهها النادي الثقافي في قيامه بدوره، وما هي تطلعات المثقفين من النادي الثقافي في المرحلة القادمة، والمجالات التي يرى المثقف بأن على النادي الثقافي أن يركز عليها، إلى جانب البحث في الطرق المثلى في التعامل مع الشأن الثقافي في المرحلة الراهنة، بالإضافة إلى المواضيع الأخرى التي تم التطرق لها.

استعراض الأهداف
بداية اللقاء الحواري في النادي الثقافي انطلق مع رئيسة مجلس الإدارة الدكتورة عائشة الدرمكية التي أثنت على دور المثقف وأهمية تفعيل الشراكة وتعزيز التواصل والتعاون بينه وبين المؤسسة ، بغية التأسيس لحراك ثقافي مشترك يأخذ بالاعتبار كافة التطلعات وينطلق من فهم المرحلة ومتطلباتها، من أجل الخروج بقناعات وأفكار عملية ورؤى جديدة يستطيع النادي من خلالها الوقوف على ما يهم المثقف والمجتمع، وبلورة ذلك في خطط عمل شاملة ومتنوعة تلبي كافة الشرائح وتخدم الأهداف الثقافية والوطنية.
بعدها قامت الدكتورة عائشة الدرمكية رئيسة النادي الثقافي بتقديم رؤى مجلس الإدارة الحالي وتصوراته وبرامجه للعمل حيث أكدت على أهمية الاستماع لشرائح المثقفين والاستفادة من أفكارهم واستخلاص النتائج المرجوة من اللقاء في تقديم رؤية واضحة ينتهجها النادي الثقافي في أجندته.
كما تحدثت “الدرمكية” عن أهمية تفعيل وتطوير قاعات النادي الثقافي المُهملة في الطابق السفلي ، والسعي وراء تحويل قاعة الفنون التشكيلية إلى قاعة متعددة الاستخدامات ، وتهيئة قاعة للسينما بمشورة المختصين في هذا الجانب ، كما سيتم استغلال بعض القاعات وتحويلها إلى استوديوهات لتقديم برنامج تليفزيوني ثقافي خاص بالنادي.
وأكدت رئيسة النادي الثقافي على أهمية إعادة إحياء المكتبة وتطويرها بأحدث الأنظمة ، حيث يجري حاليا صيانتها إضافة إلى القاعة الرئيسية ، على أمل أن تضاف يعض الخدمات للمكتبة بصورة تفعّلها بشكل يومي وبنظم حديثة تسهّل على القارئ والمهتم زيارتها في كافة الأوقات المتاحة ، حيث يجري العمل حاليا على ذلك على أمل أن يتم تدشينها العام المقبل.
وأشارت الدكتورة عائشة الدرمكية رئيسة النادي الثقافي إلى أهمية تسويق المثقف العماني (بمختلف تخصصاته) على المستوى الداخلي والخارجي ، والتعاون والشراكة على المستوى المحلي مع الجهات الرسمية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني ، إضافة إلى الشراكة مع المراكز الثقافية المتخصصة حيث تم الإتفاق مع 6 مراكز ثقافية تهدف إلى تعزيز وتطوير دور المثقف العماني كلٍ في مجاله.
الفنون وحلقات العمل
وتحدث الدكتور سعيد السيابي نائب رئيس النادي الثقافي عن الجوانب الفنية التي من الممكن ان يساهم النادي الثقافي في تفعيلها بناء على افكار القائمبن على المجالات الفنية المتنوعة وعقد دورات تدريبية وحلقات عمل واستغلال القاعات المتاحة بما يخدم مجالات العمل المسرحي والتصوير والسينما والفن التشكيلي وغيرها.

مجلس الثلاثاء
اما الدكتور ابراهيم البوسعيدي فتحدث عن فعالية مجلس الأثنين ، واشار إلى احتمالية تغيير المسمى إلى “المجلس” بحيث لا يرتبط بيوم معين مع تحويل الجلسة من يوم الاثنين إلى يوم الثلاثاء لتوسطه الاسبوع ، ويهدف هذا المجلس إلى عقد لقاءات تهدف إلى تبادل الرؤى التي تخدم الشارع وشرائح المجتمع العماني.

إعادة الأسر
الأديب الشاعر هلال العامري أكد في حديثه على ضرورة إعادة تفعيل دور الأسر الثقافية في النادي الثقافي والتي كانت تتواجد في السابق وتم إلغاؤها في ادارات سابقة ، واشار إلى ان هذه الأسر تساهم بشكل إيجابي في تنشيط دور النادي كلٍ في مجاله وتساعد النادي في إدارة بعض الفعاليات مما يعد شراكة حقيقية بين النادي والمثقف وتمنح الاعضاء دورا تفاعليا في النادي.

مضاعفة الموازنة
القاص يحيى سلام المنذري : هنأ بداية مجلس الإدارة على هذا التكليف ، وأشار إلى ان طموحات مجلس الإدارة ورغبات المثقفين تحتاج إلى موازنة تستطيع بالفعل تلبية ذلك ، مؤكدا على ضرورة ان يسعى مجلس الإدارة لمضاعفة الموازنة بشكل مدروس ، ومحاولة ايضا استثمار الأماكن المُهملة في النادي بما يعود نفعه على النادي ماديا ويساهم هو الآخر في تعزيز القدرة لتلبية الطموحات الكبيرة التي لا يمكن ان تتحقق بدون المال ، مؤكدا في الوقت نفسه على مسألة مشاركة المثقفين في وضع الخطة السنوية للنادي والجدول الثقافي لعام كامل.

استضافة قامات أدبية
الباحث والكاتب زكريا المحرمي : اثنى على الجهود التي تسعى الإدارات لبذلها ، واكد على اهمية ان يقوم مجلس الإدارة بتحديد استراتيجيات محددة للعمل الثقافي وأن لا يقحم نفسه في قضايا جمعيات حقوق الإنسان، وذوي الاعاقة ، وإنما ينصب جل اهتمامه في القضايا الثقافية. مبينا ان أيضا من الأجدى تنويع أماكن إقامة الفعاليات في مؤسسات وأماكن أخرى وان لا تقتصر إقامة فعاليات النادي في قاعاته فقط. كما طالب بتوفير مقهى عالمي في النادي الثقافي ، وأضاف انه أيضا من الممكن ان يتم استضافة متخصصين من المؤسسات التعليمية الجامعية لعقد محاضرات في تخصصات مختلفة مما يوسع مدارك المثقفين ويطلعهم على صنوف مختلفة من المعرفة. كما أشار إلى أهمية استضافة القامات العمانية للحضور والمشاركة في هذه الفعاليات وتوجيه الدعوات لرعاية بعض فعالياتها وذلك من اجل تشجيع الآخرين على الحضور، كما طالب باستضافة شخصيات عالمية من المفكرين على مستوى العالم ، مؤكدا على ضرورة اشراك الحضور المسرحي والتراث غير الشفهي في النادي الثقافي.

تفعيل المجلة الثقافية
اما الإعلامي والقاص محمد اليحيائي فأكد على اهمية تطبيق الآراء والافكار بدلا من الاستماع لها وتجاهلها كما حدث في إدارات سابقة ، وتساءل عن المجلة الثقافية التي مُنِح ترخيصها للنادي الثقافي منذ التسعينات، ورأى انه من الضروري ان يقوم النادي الثقافي بإخراجها إلى النور. و أكد على مشروع الترجمة واصفا إياه بأنه الحلقة الأضعف على الرغم من أهميته فينبغي الاهتمام بهذا المجال والترجمة من وإلى اللغة العربية.
في الوقت نفسه رحب “اليحيائي” بفكرة تطوير المكتبة مشيرا إلى أنه من مشكلات العمل الثقافي لدينا انه لا نبدأ من حيث انتهى الآخرون . وأضاف “اليحيائي” : يجب ان يكون للسينما دور في الفعاليات ولكن لا نكتفي بأن يتم عرض فيلم ومن ثم تحليله ومناقشته، ولكن ينبغي أيضا أن توجد حلقات عمل حول صناعة الأفلام، وهذا يعززه وجود مواهب عمانية شابة استطاعت عمل أفلام قصيرة جيدة موجودة على موقع اليوتيوب.

مبادرات الأعضاء
وطالب الكاتب السوري نور الدين الهاشمي اعضاء النادي الثقافي بتقديم مبادرات لخدمة النادي واعضائه كل في مجاله من حيث الاستفادة من الخبرات وعقد الدورات التدريبية وحلقات العمل المتخصصة بما يعزز التفاعل بين النادي والمثقف والأعضاء.

مساواة المبدع العماني بالآخر
اما الكاتب خالد منصور فأكد على مسألة التوثيق المرحلي لمسيرة النادي واصدار دليل ثقافي. ، اما الشاعر والكاتب محمد الحارثي فطالب أن يكون هناك مصادر مالية واضحة وداعمة للفعاليات ، وأكد على أهمية ان يعامل المثقف العماني مثله مثل الآخر وتكريمه ماديا بطريقة تليق بمكانته ، مطالبا بعدم العشوائية في تكريم المبدعين والإستفادة من الاخطاء والتجارب السابقة.

التركيز على الترجمة
القاص الخطاب المزروعي ثنّى على مطالبة الدكتور زكريا المحرمي في استضافة شخصيات عالمية كبيرة ، واضاف ان هذا الحضور من الشخصيات يجب ان يتبعه توثيق يخدم النادي ككيان وحتى كمبنى من خلال وضع الصور المتنوعة للفعاليات والقامات الأدبية التي تحضر بصورة لائقة تخدم زوار النادي الثقافي. وطالب “المزروعي” بعمل معرض فني كل ثلاثة اشهر ولمدة اسبوع كامل يتواجد فيه الفنان التشكيلي ويتفاعل معه المثقف.
وفي ختام حديثه قال الخطاب المزروعي ان على النادي التركيز على موضوع “الترجمة” بالتواصل مع دور نشر أجنبية وأن يتم الاتفاق على ترجمة الأعمال العمانية إلى اللغات الأجنبية والعكس ، حتى يسوّق للمبدع العماني لمختلف الثقافات .

إشهار بيت الشعر
اما الإعلامي والشاعر طالب المعمري : فطالب بأن يكون هنالك دور فاعل وشراكة حقيقية للمثقف في تشكيل مجلس إدارة النادي الثقافي ، واكد على ضرورة ان تكون فعاليات الشخصيات المهمة في قاعات كبرى غير قاعة النادي الثقافي لانها لا تتسع والمكان غير مهيأ لهذا الأمر . كما طالب “المعمري” بأن يتبنى النادي الثقافي مبادرة اشهار “بيت الشعر العماني”.

شخصيات غير ثقافية
وأكد عبدالله الجهوري احد المهتمين بالشأن الثقافي في السلطنة بضرورة ان يسوّق النادي الثقافي نفسه اولا خارج مسقط بموازاة تسويقه للكاتب العماني ، وطالب بأهمية استضافة شخصيات مهمة لا يشترط ان تنتمي إلى الجانب الثقافي فقط بل شخصيات دينية تقدم الثقافة الدينية للأعضاء ، والثقافة الاقتصادية للمهتمين إضافة إلى الصحية وغيرها.

إشراك مثقفي ذوي الإعاقة
خلفان السيابي احد الحضور من ذوي الإعاقة والمتابعين للشأن الثقافي طالب ضرورة اشراك المثقفين والمبدعين من الاشخاص ذوي الاعاقة في فعاليات النادي الثقافي واستضافة شخصيات ثقافية وفنية مهمة من السلطنة وخارجها من هذه الفئة لتتفاعل بشكل إيجابي مع المبدعين من هذه الفئة في السلطنة وهم كُثر في مختلف المجالات ، وطالب “السيابي” : ايضا ادارة النادي الثقافي بتهيئة الممرات لتتناسب ومرور كراسي ذوي الإعاقة والاهتمام بدمجهم في فعاليات النادي المختلفة.

أفكار محل تقدير
عدد كبير من المثقفين شارك في إثراء اللقاء بطرح العديد من الأفكار والرؤى التي تخدم الشأن الثقافي والفني في السلطنة آملين ان تتحقق تلك الأفكار بالصورة التي تحقق أهداف اللقاء ، مؤكدين على أن الجانب المادي هو إحدى أهم الركائز التي تعزز قدرة النادي في تنفيذ الطموحات على ارض الواقع مطالبين جهات الاختصاص بتعزيز الميزانية وتكوين شراكة حقيقية مع القطاع الخاص للمساهمة في هذا الدور.
وفي الختام قالت الدكتورة عائشة الدرمكية رئيسة النادي الثقافي : كل الآراء المطروحة محل تقدير وسيتم استيضاحها مجددا من أصحاب الأفكار ومناقشتها بشكل مستفيض لتحقيق ما هو متاح له ان يتحقق بحسب الإمكانيات المادية التي تتحرك نحو الأفضل ، مشيرة إلى ان هنالك بوادر في تعزيز الميزانية إضافة إلى الدعم الجانبي المتوقع من الشراكة المؤمل ان يعقدها النادي الثقافي مع مؤسسات متنوعة من مختلف القطاعات.

إلى الأعلى