الخميس 1 أكتوبر 2020 م - ١٣ صفر ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / منتدى “عُمان للشراكة بين القطاعين العام والخاص” يبحث وضع خارطة طريق للتعاون بين القطاعين ويستعرض أفضل الممارسات العالمية في مجال الشراكة
منتدى “عُمان للشراكة بين القطاعين العام والخاص” يبحث وضع خارطة طريق للتعاون بين القطاعين ويستعرض أفضل الممارسات العالمية في مجال الشراكة

منتدى “عُمان للشراكة بين القطاعين العام والخاص” يبحث وضع خارطة طريق للتعاون بين القطاعين ويستعرض أفضل الممارسات العالمية في مجال الشراكة

شهد مشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص

درويش البلوشي:
الحكومة تستهدف بنهاية “الخمسية التاسعة” وصول قيمة المشاريع المرتبطة ببرامج الشراكة إلى 2.5 مليار ريال عماني

طلال الرحبي:
الخطة الخمسية التاسعة استهدفت مساهمة القطاع الخاص بـ 52% من حجم الاستثمارات في المشاريع التنموية

ظافر الشنفري:
الهيئة تدرس عددا من المقترحات والمشاريع يتجاوز عددها 38 مشروعا في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والخدمات العامة

تغطية ـ هاشم الهاشمي:
انطلقت أمس بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض أعمال منتدى “عُمان للشراكة بين القطاعين العام والخاص 2019″ الذي تنظمه الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط بالتعاون مع الهيئة العامة للشراكة والتخصيص ويستمر يومين.
يهدف المنتدى إلى وضع خارطة طريق للتعاون بين القطاعين العام والخاص وكذلك تبادل المعرفة والخبرات في مفهوم ومبادئ الشراكة بشكل عام واستعراض ملامح بعض المشاريع التنموية المتاحة للاستثمار والتنفيذ في هذا المجال.
توجيهات كريمة
رعى افتتاح المنتدى معالي درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية الذي أشار إلى أن المنتدى يأتي تجسيدًا عمليًا للتوجيهات الكريمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بدعم وتعزيز دور القطاع الخاص في جهود التنمية باعتباره شريكًا أساسيًا وفاعلًا في مسيرة التنمية الاقتصادية.
وقال معاليه في كلمته: إن الحكومة تستهدف مع نهاية الخطة الخمسية التاسعة أن تصل قيمة المشاريع المرتبطة ببرامج الشراكة إلى نحو 2.5 مليار ريال عماني، إضافة إلى ذلك تقوم الهيئة العامة للتخصيص والشراكة حاليًا بدراسة أكثر من 20 مبادرة أخرى لمشاريع الشراكة تمهيدًا لطرحها على القطاع الخاص في القريب العاجل.
وأكد معاليه أن اهتمام الحكومة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص ينطلق من ثقتها الكاملة بقدرة القطاع الخاص على الأخذ بزمام المبادرة لقيادة جهود التنويع الاقتصادي وزيادة النمو وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، حيث ارتفعت مساهمة الانشطة غير النفطية في نهاية العام الماضي 2018م إلى نحو 70% من الناتج المحلي والتي كان للقطاع الخاص دور كبير في تحقيقها.
وأوضح الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أن الرؤية المستقبلية “عُمان 2040″ تبنت مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص كأحد أهم المحاور التي ترتكز عليها الرؤية الأمر الذي سيتم ترجمته عمليًّا من خلال الخطط التنموية الخمسية القادمة، مبينًا أن برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعتبر من أبرز وأهم الأدوات التي تسخرها العديد من دول العالم لإنشاء وتمويل وتشغيل المشاريع التنموية وتقديم الخدمات العامة ورفع كفاءة استخدام الموارد.
مشاركة واسعة
من جانبه قال سعادة طلال بن سليمان الرحبي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط إن المنتدى يحظى بمشاركة فاعلة وواسعة من المؤسسات الحكومية ومؤسسات التمويل والصناديق الاستثمارية ومؤسسات القطاع الخاص، ويستعرض أفضل الممارسات العالمية في مجال الشراكة بين القطاعين ونماذج لبعض المشاريع الاستثمارية بين القطاعين.
وأضاف سعادته: أن الخطة التنموية التاسعة ارتكزت منهجيتها على العمل التشاركي بين كافة المعنيين والمختصين من كافة القطاعات بغية صياغة الأهداف التنموية ووضع المستهدفات في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، والتي تشكل طموحًا للجهاز الحكومي بكافة مؤسساته وخارطة طريق للقطاع الخاص والمستثمرين سواء داخليا أو خارجيا، مشيرًا إلى أن الخطة استهدفت أن تصل مساهمة القطاع الخاص بما نسبته 52% من حجم الاستثمارات في المشاريع التنموية، إضافة إلى تعزيز دوره كمحرك أساسي للنمو، حيث تتخذ الخطة الخمسية التاسعة من تنويع الاقتصاد الوطني هدفا وغايةً طموحة، ضمت في جنباتها تطلعاتها للدور التنموي للقطاع الخاص في تعزيز الإستفادة من الموارد الوطنية وتوفير فرص عمل من خلال الاستثمارات الوطنية والعالمية، والتي ما زالت الحكومة تتحمل مسؤولياتها نحو الإستمرار في توفير المناخ المناسب لدعم الاستثمارات الخاصة والأجنبية.
وأكد سعادته أن السلطنة استطاعت في الأعوام الماضية بجهود القطاعين العام والخاص تحقيق نمو اقتصادي مشهود إذ بلغت نسبة النمو الفعلية 1.8% في عام 2018 “بالأسعار الثابتة”، أما نسبة النمو في الناتج المحلي الإجمالي فبلغت ما يقارب 12.3% في العام ذاته “بالأسعار الجارية”، وبلغت نسبة نمو القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية 2% بالأسعار الثابتة و2.3% وحقق حجم استثمار القطاع الخاص لمشاريع برنامج التنويع الاقتصادي “تنفيذ” ما يزيد على 7.4 مليار ريال عماني منها 2.1 مليار ريال عماني من الاستثمار الأجنبي في السلطنة.
وأوضح الرحبي أنه كان للتنويع الاقتصادي أثره ودوره في الخطة الخمسية التاسعة 2016ـ2020، حيث جاء إجمالي الاستثمارات المقدرة في القطاعات الإستراتيجية 11.409 مليار ريال عماني، وإجمالي الاستثمارات المقدرة لخطة التنمية التاسعة 40.812 مليار ريال عماني، وبلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في نهاية العام الماضي 10.6 مليار ريال عماني.
اهتمام كبير
كما ألقى الدكتور ظافر بن عوض الشنفري الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للشراكة والتخصيص كلمة أوضح فيها أن موضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص منذ مطلع التسعينيات حظي باهتمام كبير من قبل كثير من الدول في مختلف أنحاء العالم، حيث شهد الاستثمار في الشراكة بين القطاعين العام والخاص نموا مستمرا، من 7 مليارات دولار في عام 1991م إلى أكثر من 158 مليار دولار في عام 2012م، موضحا أن مجموع الالتزامات الاستثمارية المرتبطة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص خلال 25 سنة الماضية بلغ أكثر من 1.5 تريليون دولار في أكثر من 5 آلاف مشروع شراكة للبنية الأساسية في حدود 121 دولة.
وأضاف الشنفري: إن تجربة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بدأت في السلطنة منذ بدء النهضة المباركة لا سيما في قطاع الإنشاءات وقطاع الكهرباء، مشيرا إلى أن من أهم مشاريع الشراكة في الماضي محطة منح لتوليد الكهرباء وغيره من محطات الكهرباء، حيث تعد هذه التجربة من التجارب الناجحة التي نرى خلالها الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص لتمكينه بالقيام بدوره الحقيقي اليوم في التنمية وأن يكون معينا للدولة في تنفيذ مختلف خططها وأهدافها.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل حاليا على إعداد مسودة اللائحة التنفيذية لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون التخصيص والتي نسعى لاعتمادها قبل نهاية العام الجاري، مضيفا أن الهيئة تدرس حاليا عددا من المقترحات والمشاريع في نطاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص تتجاوز الـ 38 في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والخدمات العامة لأكثر من 11 جهة حكومية، حيث سنعلن خلال المرحلة القادمة عن عدد من هذه الفرص.
جلسات المنتدى
ناقشت الجلسة الأولى للمنتدى التي حملت عنوان “الشراكة بين القطاعين العام والخاص” عدة محاور منها تشجيع القطاعين على نظام الشراكة واستفادة الحكومات والشركات من هذه الشراكة ومدى تأثيرها على دعم التنمية الاقتصادية، تلتها جلسة نقاشية حول الإجراءات والأطر تضمنت عدة أوراق عمل حول الممكنات لاستدامة الشراكة بين القطاعين العام والخاص والأطر والتشريعات التنظيمية لمبدأ الشراكة في السلطنة وإعادة هندسة الإجراءات في بيئة الأعمال: نموذج مركز خدمات الاستثمار بالإضافة إلى استعراض نماذج رائدة في مشاريع الشراكة.
وتناول المنتدى عددًا من نماذج الشراكة في تنفيذ مشاريع البنى الأساسية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتجربة شركة حيا للمياه وتجربة الشراكة في القطاع الصحي إلى جانب تجربة مملكة البحرين في قطاع الإسكان (الاستفادة من الفرص والتحديات).
ويتضمن أعمال المنتدى اليوم الثلاثاء ثلاث جلسات عمل، الأولى حول تمويل مشاريع الشراكة وتناقش تطوير هيكلة تمويلية بديلة للمشاريع والتمويل المبكر والتمويل الإسلامي، أما الجلسة الثانية فتتمحور حول مستقبل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فيما تستعرض الجلسة الثالثة المشاريع والفرص في هذا المجال.
حضر المنتدى عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين من القطاعين العام والخاص وعدد من الخبراء المحليين والعالميين وأصحاب القرار والمعنيين بالمشاريع التنموية ومصادر التمويل في السلطنة وخارجها.

إلى الأعلى