الخميس 17 أكتوبر 2019 م - ١٨ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / محاضرة “الثقافة العمانية ومدلولاتها” تسبر التطور التاريخي لقيم الاعتدال والتسامح في عمان
محاضرة “الثقافة العمانية ومدلولاتها” تسبر التطور التاريخي لقيم الاعتدال والتسامح في عمان

محاضرة “الثقافة العمانية ومدلولاتها” تسبر التطور التاريخي لقيم الاعتدال والتسامح في عمان

نظمها فرع النادي الثقافي بمسندم
أحمد الفلاحي : عمان واليمن منابت العرب ومنهما انفتحوا على ثقافات الأقطار البعيدة
خصب ـ من فتحية الظهورية :
نظم فرع النادي الثقافي في محافظة مسندم مساء أمس الأول محاضرة بعنوان ” الثقافة العمانية ومدلولاتها” قدمها الأديب أحمد بن عبدالله الفلاحي بقاعة غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة مسندم بولاية خصب.
استهل “الفلاحي” محاضرته بحديث موجز عن الثقافة بصورة عامة كملمح يعكس حالة الناس وحراكهم وتطورهم عبر العصور في مختلف الأقطار والأمم وتجربة الثقافة العربية وخصائصها وتطورها من زمن إلى آخر مستفيدة من ثقافات الأمم الأخرى ومعطية لها في تبادل حضاري خلاق وكثير من مآثر أمة العرب، بعدها تطرق إلى ثقافة عمان التي تشكل هويتها من أقدم العصور وحتى اليوم كثقافة الاعتدال والتسامح والسلام والتعامل الحسن مع جميع الأمم، وتعيش في عمان جميع المذاهب الإسلامية في وئام ومحبة وائتلاف ومن غير المسلمين هناك جاليات تعيش بأمن وسلام وسط المواطنين لا يشعرون بأي مضايقة أو تمييز ولعقائدهم كامل الاحترام.
وأكد الأديب احمد الفلاحي أن عمان واليمن تعتبران منابت العرب وقد خرج أهلها إلى أقطار الأرض البعيدة او القريبة من بلاد فارس إلى الهند إلى الملايو والصين والشرق الأفريقي واحتكوا مع أمم تلك الأقطار وتبادلوا معها المصالح والمعارف دون ان تستطيع تلك الأمم مع قوتها ونفوذها اخراجهم من حيز مواريثهم ومعارفهم.
وعن ” السبلة” قال “الفلاحي” انها تعتبر من ثقافة عمان المتجذرة الباقية والتي تسمى الآن بالمجلس العام ولا توجد في عمان قرية مهما صغرت إلا والسبلة بوسطها ولها أهميتها في إقامة الأفراح والاتراح ومقر اللقاء حين يدهم القوم أمر مهم وفيها الاجتماع اليومي في المساءات وتبادل الحديث واحتساء القهوة. كما يعتبر نظام الأفلاج والصناعات القديمة والفنون الشعبية والاكلات الشعبية المختلفة وتربية الخيول العربية الأصيلة وصناعة السفن وصناعة النسيج وإنتاج السمك المملح “المالح” من ملامح الثقافة العمانية بالإضافة إلى لبس الخنجر العماني والذي يعتبر مكونا أساسيا للشخصية العمانية وغيرها من الملامح، كما تطرق إلى اهم علماء عمان وشعرائها على مدى تاريخها وغيرهم من الجغرافيين والمؤرخين .
واختتم الأديب أحمد الفلاحي محاضرته بدعوة الشباب العماني لإتباع أخلاق أسلافهم وانتهاج نهج آبائهم واجدادهم بمد يد الصداقة والتعاون مع كل مختلف الأجناس مهما تباينت أعراقهم وعقائدهم وألوانهم من أجل تعزيز الأواصر من جميع الشعوب وان يعتنقوا هذه الثقافة وأن يبسطوا أيديهم نحو الإنسانية جمعاء على أن يأخذوا المفيد ويتجنبوا المضر ويبذلوا الخير ما استطاعوا لكل البشر دون النظر إلى العرق أو اللون أو الدين وأن يفخروا ويعتزوا بادئ ذي بدء بعمانيتهم الأصيلة الخالدة وبإرث عروبتهم الحضاري العريق.

إلى الأعلى