الخميس 17 أكتوبر 2019 م - ١٨ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / ضربات تركية على الحدود السورية .. ومزيد من التعزيزات والتحركات
ضربات تركية على الحدود السورية .. ومزيد من التعزيزات والتحركات

ضربات تركية على الحدود السورية .. ومزيد من التعزيزات والتحركات

دمشق: لن نقبل بأي احتلال

مصر: نرفض اقتطاع جزء من الأراضي السورية

البنتاجون يتحدث عن خطوات تنسيقية ودعوات أممية لضبط النفس وسط قلق بريطاني ومعارضة إيرانية

أنقرة ـ عواصم ـ وكالات: ذكر مسؤولان تركيان لوكالة “رويترز” أن تركيا وجهت مساء أمس الاول ضربات إلى مواقع على الحدود السورية العراقية، لمنع استخدامها من قبل المقاتلين الأكراد لإعادة انتشار قواتهم. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وسائل الإعلام التركية أن أنقرة دفعت بتعزيزات عسكرية على الحدود السورية، فيما تتواصل التحركات التركية استعدادا للعملية العسكرية التي تؤكد أنقرة أنها وشيكة.
وأعلن مصدر حكومي عراقي ان طائرات تركية استهدفت سيارة تقل اعضاء من حزب العمال الكردستاني (بي كيه كيه) قرب قرية تابعة لاقليم كردستان العراق على الحدود مع سوريا.
وقال سرور سعيد مدير ناحية رزكاري إن”الطائرات التركية استهدفت سيارة كانت تقل اعضاء في حزب العمال الكردستاني قرب قرية بيشخابوور التابعة لناحية رزكاري الواقعة على الحدود مع سوريا”. واضاف انه لم تعرف الخسائر بين مستقلي السيارة المستهدفة الا ان القصف ادى الى نشر الخوف والرعب من بين سكان القرية.
من جانبه، أفاد ما يعرف بـ”المرصد السوري لحقوق الإنسان” بأن التحركات التركية تتواصل في شمال شرق سوريا وذكر المرصد أن القوات التركية استقدمت رتلا عسكريا إلى منطقة جرابلس بريف حلب الشمالي الشرقي عند الحدود مع تركيا، بالتزامن مع معلومات عن توجه فصائل موالية لتركيا من منطقة عفرين إلى محيط منطقة منبج في إطار العملية العسكرية المحتملة.
وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت أنه تم الانتهاء من جميع الاستعدادات للعملية العسكرية، جاء ذلك في تغريدة للوزارة نقلتها وكالة بلومبرج للأنباء.
الى ذلك، صرح مسؤول أميركي لوكالة الأنباء الألمانية أن الجيش الأميركي اتخذ خطوات للحد من دور القوات الجوية التركية في شمال شرق سوريا. وأوضح المسؤول أن هذه الخطوات تتضمن استبعاد تركيا من أوامر المهمات الجوية التي تقوم بالتنسيق بين القوات المختلفة في الجو، وعدم اطلاع تركيا على معلومات أعمال الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع التي تقوم بها القوات الأميركية التي تقاتل تنظيم “داعش” ، يأتي ذلك بينما ذكر مسؤول أميركي رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة لم تبدأ بانسحاب كامل من سوريا، مضيفا أنه في هذه المرحلة تم نقل نحو 50 جنديا فقط داخليا لتفادي الضرر. وقال المسؤول: “لا يشكل هذا انسحابا من سوريا”. وأضاف أن وزارة الدفاع الأميركية أوضحت لنظيرتها التركية أن الغزو الكامل سيكون “فكرة سيئة” وأن أنقرة تتحمل مسؤولية أي أزمة إنسانية أو عودة ظهور تنظيم داعش. وأشار المسؤول إلى إن خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليست “ضوءا أخضر” لتنفيذ مذبحة بحق الأكراد، مضيفا أن واشنطن ستضر أنقرة اقتصاديًا إذا تجاوزت، دون مزيد من التوضيح.
وبشأن ردود الفعل حول العملية العسكرية التركية المزمعة في شمال سوريا، أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد أن بلاده ستدافع عن كل الأراضي السورية، ولن تقبل بأي “احتلال” لأي أرض أو ذرة تراب سورية. وقال المقداد ، في تصريح لصحيفة “الوطن” السورية في أول موقف رسمي سوري تجاه نية تركيا القيام بعملية عسكرية في منطقة شرق الفرات، إنه “في حال شنت تركيا أي عدوان على أراضي سوريا سندافع عن كل الأراضي السورية، ولن نقبل بأي احتلال لأي أرض أو ذرة تراب سورية، لكن على الآخرين وفي هذا المجال، ألا يلقوا بأنفسهم إلى التهلكة، لأننا على استعداد للدفاع عن أرضنا وشعبنا”. بدوره، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن مصر ترفض اقتطاع جزء من الأراضي السورية. وأكد السيسي، في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس القبرصي، ورئيس الوزراء اليوناني، أن “هناك حاجة ملحة للحوار بين جميع الأطراف السورية”، وأدان “فرض أي أمر واقع جديد على الأزمة السورية”.
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ذكر أنه يدعو جميع الأطراف في شمال شرق سوريا إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم جوتيريش “من المهم للغاية أن يمارس جميع الأطراف أقصى درجات ضبط النفس في هذا التوقيت”. فيما قال متحدث باسم رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون إن بلاده قلقة للغاية من خطط تركيا للقيام بعملية عسكرية في شمال سوريا. هذا، وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن الولايات المتحدة وتركيا لم تبلغا روسيا مسبقا بأي ترتيبات توصلتا إليها بشأن خطط لسحب قوات أميركية من شمال شرق سوريا. وأضاف للصحفيين أن روسيا ستنتظر لترى عدد أفراد القوات الأميركية الذين سيتم سحبهم مشيرا إلى أن التفاصيل الأخرى المتعلقة بالخطط لا تزال غير واضحة. وأضاف “نتابع الوضع عن كثب شديد”. كما أكدت الخارجية الإيرانية معارضتها لأية عمليات عسكرية تركية محتملة في شمال سوريا. وشددت الوزارة، في بيان، على أن مثل هذه العمليات لن تزيل المخاوف الأمنية التركية. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن الوزارة القول في بيانها إنها “تتابع عن كثب أنباء مقلقة تفيد باحتمال دخول القوات التركية إلى الأراضي السورية، وتعتقد أنه في حال تنفيذ مثل هذا الإجراء فإنه لن يزيل هواجس تركيا الأمنية، بل سيؤدي أيضا إلى إلحاق أضرار مادية وبشرية واسعة، وبناء عليه فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعارض أية عمليات عسكرية محتملة”.

إلى الأعلى