الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 م - ٢٢ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / اتفاقية بين السلطنة وزنجبار لإعادة تأهيل “بيت العجائب”
اتفاقية بين السلطنة وزنجبار لإعادة تأهيل “بيت العجائب”

اتفاقية بين السلطنة وزنجبار لإعادة تأهيل “بيت العجائب”

مسقط ـ الوطن:
تم امس الأول في زنجبار التوقيع على وثائق اسناد مناقصة إعادة تأهيل مبنى “بيت العجائب” بقيمة حوالي 6 ملايين دولارً، إلى شركة إيطالية متخصصة في مجال ترميم وتأهيل المعالم التاريخية بعد عملية تأهيل ست شركات تقدمت ثلاث منها بعروضها المالية تم بعدها اتخاذ القرار بالإسناد بعد مفاوضات وتقييم متعدد المراحل.
وقع من جانب السلطنة سعادة سالم بن محمد المحروقي، وكيل وزارة التراث والثقافة لشؤون التراث، كجهة ممولة بحضور معالي محمود ثابت كومبو، وزير الإعلام والسياحة والتراث في حكومة زنجبار وعدد من المسؤولين يمثلون عددا من الوزارات المعنية.
وخلال حفل التوقيع تقدم معالي محمود كومبو نيابة عن فخامة رئيس زنجبار إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم بالشكر والثناء على الدعم المالي وإلى صاحب السمو السيد هيثم بن طارق وزير التراث والثقافة على إدارة المشروع الذي تطلب جهودا مكثفة ولسنوات بهدف الإعداد له.
ومن جانبه أشار سعادة وكيل الوزارة لشؤون التراث إلى أن الدعم المقدم لهذا المشروع هو امتداد للدعم الذي تقدمه السلطنة منذ سنوات بتوجيهات سامية ومتابعة دائمة من قبل وزير التراث والثقافة ايمانا بالعلاقات التاريخية والتراث المشترك وتوظيفه لصالح اقتصاد السياحة في زنجبار الزاخرة بمعالمها المتنوعة الغنية بثقافتها المتنوعة وبحضور عماني في نواح عديدة.
كما أشار سعادته بأن نطاق العمل أخذ في الاعتبار المبادئ التوجيهية للمواقع المسجلة في قائمة التراث العالمي وتطبيق أفضل مستوى من الممارسات لاستدامة هذا المعلم الفريد من نوعه في زنجبار والمنطقة كما تقدم سعادته بالشكر إلى كل من ساهم من الجانب الزنجباري لإنجاز المرحلة الأولى من المشروع.
ويذكر، أن أعمال الصيانة والترميم والتأهيل تُعد الأولى من نوعها، بهذا الحجم، منذ أن شُيّد هذا المعلم التاريخي، الذي يُعدّ أيقونة التراث المعماري العُماني في زنجبار. يشتمل نطاق العمل على تدعيم الأساسات والأعمدة العملاقة التي يبلغ عددها ٢٤٠ وتقويم الشرفات المفتوحة المطلة علي منطقة الفرضاني إلى جانب ادخال، منظومة ميكانيكية جديدة، ومن المتوقع أن ينتهي العمل في النصف الأول من عام 2021م.
تجدر الإشارة إلى أن بيت العجائب العملاق، تم تشييده في سنة 1883م، في زمن السلطان برغش بن سعيد بن سلطان، ويرجع تسميته بهذا الاسم إلى كونه أول مبنى في زنجبار يُنار بالكهرباء؛ وأول مبنى في أفريقيا الشرقية بالكامل يدخله مصعد كهربائي، تم استيراده من بريطانيا؛ ويعد أضخم مبنى في زمانه، المتكوّن من ثلاثة طوابق؛ وأبواب هائلة الضخامة وعليها نقوشٍ قرآنية؛ وغطيت أرضياته بنوع راقٍ من الرخام الإيطالي، وتدلّت من أسقفه ثريات تم استيرادها خصيصًا من النمسا. وعند انتهائه أقام فيه السيد برغش لسنوات خمس؛ ليتحول بعد وفاته إلى قصرٍ للتشريفات.
ورغم تعرض بيت العجائب للقصف بالمدفعيةِ الثقيلة التابعة للبحرية الملكية البريطانية، في عام 1896م، وتعرّضه للدمار الجزئي؛ ظل صامدًا حتى تاريخه، أيّ لما يزيد عن 123 عامًا ولذلك يعتبر نموذجا معماريا مهما مزج بين المعمار العماني والأوروبي والأفريقي ولذلك من المتوقع ان يكون مزارا جاذبا وسيتيح مساحات متنوعة لعملية التوظيف المتحفي والثقافي. والاجتماعات والصناعات الحرفية.

إلى الأعلى