الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / هونج كونج: تحذيرات من تصاعد التظاهرات الاحتجاجية
هونج كونج: تحذيرات من تصاعد التظاهرات الاحتجاجية

هونج كونج: تحذيرات من تصاعد التظاهرات الاحتجاجية

هونج كونج ـ ا.ف.ب: اتهمت الحركة المطالبة بالديموقراطية أمس الشرطة بالافراط في استخدام القوة بعد ليلة من المواجهات العنيفة في هونج كونج حيث حذر وزير من ان التظاهرات التي دخلت اسبوعها الرابع بلغت مرحلة “حرجة”.
وهاجم العشرات من رجال الشرطة من وحدات مكافحة الشغب المتظاهرين امس في مونجكوك احد ثلاثة مواقع يحتلها المتظاهرون منذ ثلاثة اسابيع في المستعمرة البريطانية سابقا وانهالوا عليهم ضربا بالهراوات.
وتحدثت حكومة هونج كونج عن اصابة عشرين شخصا بجروح دون ان توضح اذا كانوا من المتظاهرين او الشرطة.
ونقل بعض المتظاهرين على حمالات في حين قدمت الاسعافات في المكان للبعض الآخر اصيبوا برضوض وكسور وفق ما افاد مراسلو فرانس برس ومصادر طبية.
وقدم رجال الشرطة والمتظاهرون روايات مختلفة عن اسباب هذه الليلة الرابعة من الاضطرابات في حي مونجكوك الواقع في الشطر القاري من المدينة مقابل جزيرة هونج كونج والمكتظ بالسكان.
وقالت الشرطة التي حاولت اعادة فتح حركة السير في شارع كبير، انها التزمت ضبط النفس وتحركت عندما حاول “متظاهرون فجأة اقتحام” الطوق الأمني.
اما المتظاهرون فقد قالوا لفرانس برس انهم لم يفعلوا شيئا يستفز الشرطيين الين هاجموهم بالضرب عندما فتحوا مظلاتهم التي اصبحت رمزا للتعبئة من اجل المطالبة بالمزيد من الحريات الديمقراطية، ووضعوها على متاريس.
ويتسلح المتظاهرون بالمظلات للاتقاء من غاز الفلفل وضربات الهراوات التي تستخدمها الشرطة ضدهم.
وقال جاكي (30 عاما) “ضربونا بلا سبب. اصبت بثلاث او اربع ضربات هراوات كانت الدماء تغطي رأسي وتلقيت علاجا”. واضاف “لم نفعل شيئا. بعض الاشخاص خلفي فتحوا مظلاتهم فراحت الشرطة تضرب الناس. لم يكن هناك اي تحرك عنيف من جانبنا”.
وصرح جيمس هون الذي ينتمي الى رابطة الدفاع عن الحرية في هونج كونج ان “الشرطة انتهكت المبدأ” الذي يقضي “باستخدام الحد الادنى من العنف لتفريق متظاهرين سلميين”.
واضاف هون الذي تضم حركته عددا من المحترفين القلقين من تراجع الحريات ان ذلك كان يمكن ان يؤدي الى اصابة متظاهرين بجروح خطيرة بل والى قتلهم.
واقترحت سلطات هونج كونج اعادة فتح المفاوضات مع الطلاب رأس حربة الحركة الثلاثاء، واوضح كاري لام مساعد الحاكم المحلي ان المباحثات التي ستبث مباشرة ستركز على الاصلاح الدستوري.
غير ان المراقبين لا يتوقعون ان تتنازل بكين خوفا من عدوى الاحتجاجات من اجل الديمقراطية.
ودعا اد تشين العضو في اكبر حركة مطالبة بالديمقراطية “اوكابي سنترال” الحكومة الى تلبية مطالب المتظاهرين قائلا في مؤتمر صحافي “انها مشكلة سياسية وليس حفاظ على النظام” ودعا المتظاهرين “المتعبين والمرضى” الى العودة الى منازلهم حتى الثلاثاء.
وقال الكاهن فونج شي-وود “على الشرطة ان تعد الجمهور بعدم استخدام العنف خلال الايام الثلاثة المقبلة لتهدئة الخواطر لانها قد تثير مشاعر الانتقام” لدى البعض، كما دعا المتظاهرين الى الهدوء وقال “ابقوا حيث انتم ولا تقتحموا الحواجز”.
وكتب على لافتات الصقت في مونجكوك “اهدأوا، ولا تنسوا هدفنا الاول”.
وهي الليلة الرابعة على التوالي من اعمال العنف في المستعمرة البريطانية السابقة التي تشهد اخطر ازمة سياسية منذ عادت الى سيادة الصين في 1997.
من جهته، قال وزير المالية جون تسانج ان حملة المطالبة بالديموقراطية بلغت “مرحلة حرجة”، ودعا المتظاهرين الى انهاء التجمعات.
وكتب على مدونته الشخصية “كنت شابا وشاركت في حركات طلابية عدة”. واضاف ان “قرار التراجع لن يكون سهلا وسيتطلب شجاعة كبيرة واعتقد ان لديكم الشجاعة لاتخاذ القرارات الجيدة في هذه اللحظة الحرجة”.
ويطالب المحتجون باستقالة الحكومة المحلية وباعتماد نظام انتخابي يتيح لهم ان يختاروا بحرية تامة رئيس حكومتهم المحلية في الانتخابات المقررة في 2017.
ووافقت بكين على مبدأ الاقتراع العام لانتخاب الرئيس المقبل للسلطة التنفيذية، الا انها تصر على التحكم بمسار الانتخابات من خلال لجنة حكومية مهمتها النظر في أهلية المرشحين.
واثارت “حركة المظلات” في بادئ الامر تعاطف الراي العام لكن السكان بدأوا يتململون مع الاختناقات المرورية وتشكل طوابير طويلة من السيارات واضطراب النقل العام واغلاق المدارس والمحلات التجارية.
ويطالب المتظاهرون باستقالة رئيس الحكومة المحلية ليونج شونج يينج الذي يعتبروه دمية بين ايدي بكين، واقامة اقتراع حقيقي في المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي والتي تشهد اخطر ازمة سياسية منذ عودتها الى الصين في 1997.
ووافقت الصين على مبدا الاقتراع المباشر في الانتخابات المقبلة لتعيين الحكومة المحلية في 2017 لكنها تنوي تحتفظ بالحق في تعيين المرشحين لتلك الانتخابات.

إلى الأعلى