الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م - ١٦ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / العدوان التركي مستمر على سوريا .. والقصف يتسبب بفرار 785 (داعشيا)
العدوان التركي مستمر على سوريا .. والقصف يتسبب بفرار 785 (داعشيا)

العدوان التركي مستمر على سوريا .. والقصف يتسبب بفرار 785 (داعشيا)

دمشق لا تنوي التفاوض مع الأكراد وأنقرة ترفض عرضا أميركيا للوساطة
دمشق ـ الوطن ـ عواصم ـ وكالات: واصلت القوات التركية عدوانها على الأراضي السورية لليوم الخامس على التوالي، فيما تسبب قصفها المدفعي بفرار نحو 785 داعشيا من مخيم عين عيسى بريف الرقة، بحسب تأكيد ما تعرف بـ”الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا”.
وأفادت وكالة “سانا” السورية الرسمية بأن القوات التركية احتلت أجزاء من بلدة تل أبيض بريف الرقة الشمالي ودخلت مقر مايسمى الأمن العام التابع لـ “قسد” كما احتلت بلدة سلوك بريف الرقة الشمالي الشرقي وقرى الدويرة وحروبي ورجعان ومحطة مبروكة للكهرباء بريف رأس العين شمال الحسكة بينما تسللت مجموعات من القوات التركية إلى الطريق الدولي تل تمر ـ عين عيسى.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع التركية أن قواتها توغلت بعمق يتراوح بين 30 و 35 كم داخل الأراضي السورية، واضافت في بيان إن القوات بقيادة تركيا سيطرت على الطريق السريع إم4، الواقع على مسافة تتراوح بين 30 و35 كيلومترا داخل الأراضي السورية، في إطار توغلها في مواجهة فصيل كردي مسلح بشمال شرق سوريا. وأعلنت الوزارة الأمر على تويتر في إشارة إلى الطريق الرئيسي الذي يمتد بالتوازي مع الحدود التركية في شمال شرق سوريا. كما قال شاهد من رويترز إن الجيش التركي وحلفاءه من مسلحي المعارضة السورية تقدموا إلى وسط بلدة تل أبيض السورية حيث يسود الهدوء ويجرون عمليات بحث. من جهة أخرى، ذكرت وكالة “الأناضول” الرسمية التركية أن حصيلة ضحايا هجمات “حزب العمال الكردستاني” على مناطق سكنية تركية، انطلاقا من الأراضي التي يحتلها بسوريا بلغت 18 مدنيا، بينهم رضيع سوري. وأضافت الوكالة أن “الهجمات المنفذة من قبل عناصر حزب العمال، بقذائف الهاون والقذائف الصاروخية طالت مدن نصيبين بولاية ماردين، وأقجه قلعة وجيلان بنار وسوروج وبيره جيك، في ولاية شانلي أورفة”.
الى ذلك، أكدت ما تسمى بـ”الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا” أن 785 عنصرا من منتسبي تنظيم داعش الأجانب تمكنوا من الفرار من مخيم عين عيسى بريف الرقة. وذكرت الإدارة، على حسابها على موقع فيسبوك، أن فرار الموقوفين تم “بتنسيق مع مجموعة من مرتزقة تركيا وبغطاء من القصف التركي”. وكان عبد القادر موحد الرئيس المشترك لمكتب الشؤون الإنسانية وشؤون المنظمات في الإدارة قال إن حماية المخيم انسحبت بعد أعمال الشغب التي قامت بها عوائل مقاتلي تنظيم داعش داخل المخيم إثر القصف التركي على أطراف المخيم.
على صعيد متصل، نفى مسؤول حكومي سوري وجود أي نية للتفاوض مع المسلحين الأكراد. ونقلت صحيفة “الوطن” السورية امس عن محافظ الحسكة جايز الحمود الموسى القول :”لا تفاوض ولا لقاءات مع الميليشيات الانفصالية التي استقدمت العدوان”. وقال :”لن يكون هناك لقاءات ولا تفاوض معهم، لأنهم هم من أتوا بالاحتلال الأميركي وهم من استدرجوا العدوان التركي على الأراضي السورية”. وذكر أن عدد العائلات التي نزحت نتيجة العدوان التركي وصل إلى 21 ألفا و400 عائلة، حيث جرى استقبال نحو 1500 عائلة في مراكز الإيواء التي بلغ عددها 13 مركزاً، كما جرى استضافة بعض الأسر في المدينة وفي القرى والأرياف. وقال إن ضربات العدوان التركي تركز على المناطق العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي اتهمها بنصب منصات هاون في المناطق المدنية “لاستجلاب العدوان التركي على الأهالي، وحماية نفسها”.
بدوره، رفض وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو عرضا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للوساطة بين أنقرة ووحدات حماية الشعب الكردية لوقف التوغل التركي في سوريا. وقال تشاووش أوغلو، في مقابلة حصرية مع القسم التركي في مؤسسة “دويتشه فيله” الألمانية، ردا على سؤال حول موقف أنقرة من أي وساطة مع الأكراد :”لا وساطة ولا تفاوض مع وحدات حماية الشعب الكردية. وطالب الوزير التركي المقاتلين الأكراد بإلقاء سلاحهم، قائلا :”الشيء الوحيد الذي يمكن القيام به هو أن يلقي هؤلاء السلاح … لقد جربنا في السابق الحل السياسي في تركيا ورأينا ما حدث”.

إلى الأعلى