الخميس 6 أغسطس 2020 م - ١٦ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: المسؤولية الاجتماعية عنوان للشراكة

رأي الوطن: المسؤولية الاجتماعية عنوان للشراكة

اكتسبت المسؤولية الاجتماعية اهتمامًا كبيرًا داخل الكثير من الدول بالنظر إلى ارتباطها الوثيق بالتنمية الشاملة والمستدامة، ولما يترتب عليها جوانب تنموية متعددة، ولدورها الملموس في المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. فالمسؤولية الاجتماعية هي أحد أشكال العمل التطوعي أو التكافل والعمل الخيري تقوم به شركات ومؤسسات القطاع الخاص التزامًا منها نحو المجتمع وتنميته، والعمل على دعم الخطط والاستراتيجيات الموضوعة من قبل الدول والذي يترتب عليه تحقيق الأهداف من خلال دعم الأعمال والأنشطة الاجتماعية والإنتاجية الخيرية.
إن التزام شركات ومؤسسات القطاع الخاص بجانب المسؤولية الاجتماعية أصبح أمرًا لافتًا وحالة صحية وجهدًا مقدرًا، سواء كان داخل السلطنة أو في غيرها، حيث أخذت هذه الشركات على عاتقها داخل السلطنة ـ على وجه التحديد ـ بما يتوجب عليها تجاه المجتمع العماني، وهي أحد أشكال الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، من أجل إقامة ركائز التنمية الشاملة والمستدامة، وبناء حاضر واعد بالخيرات والمزيد من المكتسبات، ومستقبل اقتصادي واجتماعي وسياسي مشرق تنعم فيه البلاد بمظاهر الأمان والاطمئنان والاستقرار، وتتحقق فيه مظاهر العدالة الاجتماعية والمساواة، وتتأسس وفقها صورة مجتمعية تتمتع بالرفاه والرخاء والاستقرار المعيشي والنمو والتطور، وتتعزز معها أواصر التراحم والتكافل والتواصل والتعاون، وتتسابق فيها سواعد الخير والبناء.
وكما هو معروف عن المسؤولية الاجتماعية تنطلق من وحي الحاجة وصميم الإرادة بالقيام بموجبات العلاقة والانتماء والوفاء بها، علاوة على ما ينتج عن هذه المسؤولية الاجتماعية من نظرات إيجابية وارتياح ورضا من قبل أفراد المجتمع ومن قبل الحكومة، الأمر الذي ينعكس على نقاء صورتها وبما يضفي على مكانتها داخل المجتمع التي ـ دون شك ـ تحظى بالاحترام والتقدير، وينعكس عليها في الجانب الآخر في تفضيل منتجاتها، وعقد الصفقات معها.
ويأتي التوقيع يوم أمس على اتفاقية دعم مشاريع تعليمية مدرسية مع الشركة العمانية الهندية للسماد (أوميفكو) بديوان عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة جنوب الشرقية ترجمة عملية لمعنى المسؤولية الاجتماعية، وتسخير الشركة جزءًا من مواردها المالية المخصصة لبرامج المسؤولية الاجتماعية، وضمن برنامجها الطموح للاستثمار الاجتماعي للارتقاء بالخدمات المجتمعية والمشروعات التنموية ذات النفع العام الهادفة لتنمية الإنسان العماني على امتداد ربوع السلطنة. وتتضمن الاتفاقية تمويل مشاريع تعليمية بعدد من مدارس المحافظة تتمثل في الملاعب الرياضية المتعددة الأغراض ودعم مشروع تعليمي لتحسين البيئة المدرسية.
وما من شك أن مثل هذه الاتفاقيات لدعم قطاع التعليم أو قطاع الصحة أو غيرهما لها نتائجها وآثارها الطيبة على مسيرة العمل التنموي داخل السلطنة بوجه عام، ومسيرة العمل داخل القطاع بوجه خاص، حيث سيتمكن القائمون على القطاع ذي العلاقة باتفاقية الدعم والمسؤولية الاجتماعية من المضي في تبليغ رسالتهم وإنجاز أهدافها. على أن الطموح يأخذ مداه برؤية المزيد من مظاهر الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية من قبل العديد من شركات ومؤسسات القطاع الخاص.

إلى الأعلى