الخميس 14 نوفمبر 2019 م - ١٧ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / في العمق: الحماية الاقتصادية للمواطن.. كيف نحققها؟

في العمق: الحماية الاقتصادية للمواطن.. كيف نحققها؟

د. رجب بن علي العويسي

لعل نظرة فاحصة لواقعنا الاجتماعي وما تواجهه بعض الأسر أو العائلات أو الشباب من إشكاليات مقلقة وأوضاع مرهقة ومنغصات باتت تتخذ مناحي أخرى كالشعور باليأس وعدم الثقة وغيرها؛ إنما تعزى إلى تحديات اقتصادية ومالية بدرجة كبيرة، وهي إشكاليات بات المواطن سببا فيها، ومدخلا لبروزها في واقعه اليومي. فمع أن البعد المالي هو ركيزة حياة أي فرد، وطريقه للعيش في عالم اليوم، والتعايش في ظل أوضاع اقتصادية عليه أن يتكيف معها ويتعامل مع معطياتها، إلا أن طريقة تعاملاته المالية ومساحة الوعي التي يدير بها هذا الواقع، يبدو أنها ما زالت لم تصل إلى مستوى القوة، فهي تتأرجح بين العاطفة والثقة وحالة الانسحاب السلبي وتجنب الدخول في التبعات المالية المترتبة على تنفيذ هذه الالتزامات، فتكثر حالات التساهل وعدم المبالاة بكتابة وتوثيق عقود البيع والشراء والرهن والقرض والإيجار والديون، ويتساهل الكثير منهم في كتابة العقود وتوثيقها بطريقة مهنية أو بحسب النماذج المعدة لذلك بالمؤسسات المعنية ومكاتب الوساطة العقارية، وما نتج عن ذلك من إشكاليات قانونية ظهرت في إحصائيات عدد القضايا المرفوعة إلى جهات الاختصاص.
على أن تناولنا للبعد المالي في حياة المواطن ناتج من المؤشرات التي تفصح عنها إحصائيات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات لعام 2017 والتي أظهرت أن أعداد الجناة في الجرائم الاقتصادية أو الواقعة على الأموال قد شكل ما نسبته (30.3%)، ويندرج ضمنه السرقة والشروع فيها (59.4%)، وإساءة الأمانة (17.4%)، والاحتيال (10.9%) والإضرار بالأموال (10.1%). كما بلغت نسبة الجناة في الجرائم الواقعة على الإدارة العامة والمخلة بالثقة العامة (4.6%)، وشملت بعض الجرائم التي لها علاقة بالأبعاد المالية والاقتصادية ومنها التزوير (35.2%)، وتزوير العملة وترويجها(5.1%)، وجرائم أخرى مثل الرشوة والاختلاس والتزوير حيث شكلت (21.3%)، حيث شكلت جريمة التزوير في هذا الصنف أكثر من ثلث الجناة؛ كما أشارت إحصائيات الادعاء العام لعام 2018 إلى أن الشيكات بدون رصيد من أكثر الجرائم الاقتصادية بالسلطنة في إحصائية 2017، حيث بلغت (4716)، كما جاءت جريمة السرقة في المرتبة الثالثة، حيث بلغت (2306) قضية.
وبالتالي يطرح هذا التطور الحاصل في الجرائم الاقتصادية، وما نتج عن استخدام التقنية ومنصات التواصل الاجتماعية وما فيها من حسابات وهمية، من ظهور واسع للجريمة الاقتصادية الإلكترونية والجرائم الاقتصادية العالمية المنظمة، التي تستهدف الابتزاز وتشويه السمعة كورقة ضغط للحصول على مكاسب مادية ومالية، الحاجة إلى تبني سياسات اقتصادية وطنية داعمة للمواطن، ضامنة لفهم أعمق للالتزامات المالية ومتعلقاتها، والأثر المتحقق منها على وعي المواطن وثقافته الاقتصادية والمالية وتعزيز فهمه لكل الجرائم الواقعة عليه والتي تستهدف إرهاقه ماليا أو ابتزازه نفسيا واقتصاديا، بالإضافة إلى تعليم المواطن أصول الإدارة المالية، فإن الكثير من الإشكاليات التي بات يطرحها الواقع الاقتصادي في شكله العام حول كفاءة عمليات التسويق أو جودة المنتج نفسه وقدرته على تحقيق سقف التوقعات منه، وحالة الإفلاس أو غيرها الناتجة من تحديات في الإدارة وعمليات التنظيم والمتابعة ورصد بيئة العمل وتحليلها؛ إنما هي نتاج لتدني الوعي المجتمعي بمفاهيم الإدارة المالية، وضعف مستوى الضبطية والتقنين والتشريع الذي يلتزم به المواطن في التعاملات الاقتصادي، أو الشعور بالقيمة المضافة التي يحققها الالتزام بقواعد السلوك الاقتصادي والتشريعات المالية من حفظ للحقوق ورصد دقيق للتعاملات وتسجيل للوثائق وحفظ للسندات المالية.
من هنا ينطلق طرحنا للموضوع من العلاقة العضوية التكاملية بين بناء المواطنة الاقتصادية والحماية الاقتصادية للمواطن، وأثر ذلك في ضمان كفاءة معادلة التوازن في أخلاقيات المواطن والتزامه بجملة المبادئ والأخلاقيات والقيم والسلوكيات والمسارات التنظيمية والإدارية والتشريعية التي تصنع مواطنة الاقتصاد وتؤسس فيه معالمها وتصنع له محطات القوة في تعاملاته المالية، وتبني في ذات المواطن مسارات إنتاجها وآليات عملها، بما يضمن وقايته من كل المشوهات التي باتت تلقي بظلالها على حياة المواطن الاجتماعية والشخصية والأسرية وتسلبه قوته وإرادته الاقتصادية، وبما يضمن الحد من تأثير الممارسات الاقتصادية غير الأخلاقية التي باتت تنعكس سلبا على أمن المواطن واستقراره وقدرته على التكيف مع الواقع الاجتماعي، وما يستدعي ذلك من موجهات وضوابط وتشريعات واستراتيجيات تعليم الإدارة المالية وحفظ الحقوق المالية بحيث تبدأ مع الطفل منذ نعومة أظفاره وتستمر معه في مختلف مراحل التعليم وفي أثناء انخراطه في العمل وإدارته لمتطلبات الحياة اليومية وموارده المالية وممتلكاته الشخصية، وتعزيز وعيه بهذه المنطلقات باعتبارها مصدر قوة لجودة حياة المجتمع واستقراره؛ بما يعني في الوقت نفسه أن تبرز في السياسات الاقتصادية مساحة أكبر لبناء المواطنة الاقتصادية التي يتجه فيها العمل نحو: تمكين المواطن من إدارة موارده وتوظيف قدراته والاستفادة من كل المعطيات الاقتصادية والحوافز والدعم ومنح الاستثمار والانتفاع التي توجه له، وكيفية توظيفها بطريقة صحيحة لبناء مشروعه الاقتصادي وأنشطته الاستثمارية في المجالات السياحية والتعليمية وأنشطة الخدمات والأنشطة الغذائية والاستهلاكية وغيرها، وأن تقوم الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) والمؤسسات الاقتصادية الأخرى والبنوك ووزارة المالية والجهات المعنية بالتقنية والجرائم الإلكترونية والإعلام والتعليم وغيرها من العمل المشترك في توعية المواطن وتثقيفه اقتصاديا وتعزيز وعيه المالي وتسهيل وصوله إلى هذه المؤسسات وحصوله على الرجع الداعم له في مواصلة مشواره الاقتصادي أو معالجة المواقف التي تعرض لها والبدائل التشريعية والقانونية المتاحة له في استرداد حقوقه، وتوظيف الجمعيات الاقتصادية بطريقة تضمن نشر الوعي الاقتصادي الأسري عبر برامج التعليم والتدريب ورصد النماذج الإيجابية أو تلك النماذج التي تعرضت لمثل هذه الممارسات الابتزازية والاحتيالات وغيرها، وطريقة تعامل مع هذه الأحداث والمواقف بطريقة سليمه، فإن الكثير من الإشكاليات الناتجة عن إخفاق العديد من المشاريع الاقتصادية من الاستمرار في أداء نجاحاتها أو وقوفها عند مرحلة ومستوى معين غير قادرة على التحول منه، بالإضافة إلى مستوى وعي المواطن بالسلوك الاقتصادي نفسه والعمليات الاقتصادية والشروط والقوانين التي تحكم هذه المسار والتعامل مع العروض الترويجية والتسويقية وحالة الاقتناع والضغط التي يواجهها من مسوقي الكلمة.
لذلك نعتقد بأن تأصيل مفهوم المواطنة الاقتصادية في حياة المواطن وفقهه الاقتصادي بما تضمه من أبعاد، تؤمن به من موجهات، وتؤطره من استراتيجيات وأداء على الأرض، إنما تعكس هوية المواطن نفسه والقناعات التي تتولد لديه حول مساحة الأمان الاقتصادية التي يتعاطى بها مع مجريات الواقع واستراتيجيات، ومدى قدرة البيئة التي يعمل فيها على توليد بدائل حلول للكثير من الحالات التي يتعرض لها أو المواقف التي يتجاوزها لتبدأ بعد فترة أخرى في مظهر آخر وثقافة جديدة وأسلوب مغاير، لذلك فإن وعي المجتمع بالتحولات الاقتصادية وقدرته على تجاوز حالة التأزمات أو الاختلالات المالية، سواء عبر ما يمتلكه من حزم تصحيحية مالية وبدائل لتجاوز سقطات الواقع الاقتصادي، أو بما يتمثله من مبادئ وأخلاقيات وقيم المواطنة الاقتصادية النابعة من روح الإسلام وأخلاقيات المجتمع والتي تؤسس فيه قيم الخيرية والإنفاق والإحسان والصدقة والتعاون والدعم والتطوع، كما تمنحه شعورا إيجابيا بما تكسبه له من حصانة مالية في التعامل مع الجرائم المالية، وكفاءة التدابير التي يتخذها ومستوى الإدراك الذي يحققه حتى لا يقع ضحية ابتزاز إلكتروني أو احتيال لأفراد وشركات وهمية، وتصبح الأنشطة الاقتصادية التي يتعامل معها إنما تعبر عن هوية اقتصادية وطنية تصنع منه مصدر قوة وتبني له نهج واضحة في تعاملاته المالية القادمة.
وبالتالي ما تطرحه هذه الموجهات من أهمية وجود وعي مجتمعي قادر على ضبط السلوك المالي وتقنينه وامتلاك حزمة اقتصادية متكاملة قادرة على التكيف مع مستجدات الواقع المالي بكل تجلياته مواقفه وتأثيراته الإيجابية منها والسلبية، وما يستدعيه ذلك من شراكة فعلية للإعلام الاقتصادي الوطني وعبر منصاته المختلفة ومؤسساته المعنية في تعزيز البرامج التوعوية والتثقيفية المعنية بالأبعاد الاقتصادية والمخاطر الإلكترونية المستجدة، وبما يضمن قدرة المواطن على التعاطي الواعي مع كل حالات الابتزاز والاحتيال بمهنية عالية وأدوات مقنعة، وعبر تبني سياسات وطنية تعزز من بناء فقه المواطن الاقتصادي وتمكينه من فهم مدركات الإدارة المالية، بما يؤكد في الوقت نفسه أهمية إيجاد استراتيجية عمل وطنية في بناء المواطن اقتصاديا وتوعيته ماليا ووعيه المستمر بكل المستجدات التشريعية والقوانين النافذة في هذا الشأن، والتبعات القانونية والتشريعية والمالية والجزائية الناتجة عن تساهله في التعاملات المالية أو تغليب منطق العاطفة والثقة نحوها.
ويبقى أن نشير إلى أن حزمة التشريعات الاقتصادية التي أوجدتها الحكومة في الفترة الأخيرة والقوانين الاقتصادية التي تستهدف فتح المجال للمواطن للدخول بعمق ومهنية في عالم الاستثمار والمنافسة الاقتصادية والاستفادة من الفرص الوطنية والمشروعات الاقتصادية القادمة في الدقم وصلالة وصحار، والقطاعات الأخرى المرتبطة بموقع عمان الجيوسياسي وبشكل أوسع قطاع اللوجستيات والنقل البحري واقتصاد المحيطات واقتصاد الأمن وغيرها من المعززات لنمو القطاع الاقتصادي، وأن تعمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على توفير بيئة اقتصادية ناجحة مستفيدة من كل المعطيات ومقومات النجاح الوطنية ومن وجود أكبر الشركات العالمية والفاعلين الاقتصاديين العالميين بالسلطنة؛ فإنها في الوقت نفسه شكلت مصدر حماية اقتصادية للمواطن، فحفظت لحقوقه واستثماراته وأصول أمواله، وبما يمنع تعريضه لأي إخفاقات قد تنتج من سوء الإدارة أو ضعف تشخيص واقع السوق المحلي وبيئة العمل أو عدم توافر معايير المنافسة العالمية والجودة في المنتج المقدم، وما يتبعها من تصحيح بعض الممارسات المتعلقة بالبيروقراطية وتعقد الإجراءات الإدارية بمؤسسات الخدمات والقوانين المتعلقة بمنع الاحتكار وتشجيع المنافسة، وتصحيح مسار الإفلاس ومعالجة مسبباته وغيرها من التشريعات، إلا أن وعي المواطن بها وإدراكه لمقتضياتها ينبغي أن يتسم بالشمولية والاتساع في قراءة الأبعاد الاستراتيجية المترتبة على هذه التشريعات وتستشرف دور المواطن كفاعل استراتيجي مؤثر فيها بما يحمله من أخلاقيات ويسمو به من قيم ويتعامل به من وعي فهي جميعها مدركات مهمة لبناء اقتصاد قوي وثقافة اقتصادية تحظى بالتقدير وتسهم في زيادة الثقة والشعور بالأمان الاقتصادي، وبالتالي أن لا تقتصر عملية التوعية بهذه التشريعات والقوانين على فئة دون أخرى، أو أن تحصر عملياتها في الفئة المستهدفة منها؛ بل تشمل مختلف فئات المجتمع، فإن الضرر الواقع اليوم على المجتمع من تأثير هذه الجرائم الاقتصادية لم يقتصر على أصحاب الأموال ورجال الأعمال وذوي المعرفة بالاقتصاد والتعاملات الاقتصادية بل نالت فئات المجتمع الأخرى غير المدركة بتأثير هذه الممارسات الضرر ضعفين، فإن حالات الابتزاز والاحتيال والسرقة وغسل الأموال والتزوير للعملات والشيكات بدون رصيد وغيرها من الجرائم الاقتصادية باتت تقع على مختلف فئات المجتمع ويعاني منها الكثير من الأسر، ويرضخ ضحية لها الكثير من الشباب ممن كانت لديهم توجهات اقتصادية أو استثمارية.
وعليه، فإن تعزيز ممكنات الحماية الاقتصادية للمواطن ينبغي أن تتجاوز الفئوية والفردية أو التخصصية، تتخذ أشكالا أخرى وتستفيد من نماذج معالجات عالمية واستراتيجيات وطنية للتعامل معها بجدية وحزم، وعبر إشراك المواطن نفسه في ابتكار الحلول وإنتاج آليات العمل، لذلك نعتقد بأن العمل الوطني يجب أن يتجه اليوم وبقوة أكثر من أي وقت مضى نحو إعادة بناء المواطن ماليا، سواء عبر إعادة مسار التمكين الاقتصادي للمواطن بطريقة تتكامل مع الممكنات النفسية والفكرية والتعليمية والمهنية والتدريبية، وفي الوقت نفسه وضع المواطن في صورة مكبرة ومؤشرات وإحصائيات وحقائق فعلية كنتاج لحجم التأثير السلبي الذي أوجدته هذه المعطيات على حياة المجتمع، وسواء تلك التي كان سببها تساهل المجتمع فيها وعدم مبالاته بتطبيق الاشتراطات الواردة من قبل جهات الاختصاص، أو تلك التي يتعرض لها بدون وعي بنتائجها وبحسن نية منه، فإن من شأن تعريف المواطن بالممارسات السلبية الاقتصادية الحاصلة ومخاطرها أو تأثيرها على واقعه الأسري والاجتماعي والممتلكات والموارد، أن تشكل لديه حصانة وقائية قادمة في التعامل معها، وتبني مسارات تصحيحية وتوعوية وعبر تبني مبادرات جماعية للحد من تأثير المخاطر المالية على حياة المواطن واستقراره، بالإضافة إلى تأكيد العمل على تبني سياسات أكثر نضجا تعزز من ثقافة الإنتاجية والتوازن في الاستهلاك وترشيد الإنفاق وبناء فقه المواطنة الاقتصادية التي تؤسس لمرحلة أعمق لتوظيف الفرص الاقتصادية وإعادة إنتاجها في حياة المواطن، وفي الوقت نفسه تأصيل النماذج الاقتصادية وتعزيزها وبناء المفاهيم والموجهات والتشريعات التي أقرها الشرع وأكدت عليها تعاليم الدين في حفظ الحقوق وإعادة التوازن في السلوك المالي للمواطن.
ويبقى التساؤل في ظل هذه التراكمات والأحداث المتعلقة بأمن المواطن الاقتصادي، البحث في أطر تصحيحية قادمة تصنع تحول في فقه المواطن، وتؤسس في شخصيته المعروفة بتسامحها وعفويتها وطيبها، مفاهيم أخرى تعزز مسار الجدية والالتزام وروح المسؤولية وصون الحقوق وحماية الممتلكات والمحافظة على سلامة الفكر المالي للمواطن في مواجهة حالة التأثير السلبي الناتجة من تعامل المجتمع مع الماديات والمساحة التي يمنحها للثروة في ظل أنانية النفس وافتقارها لوازع الضمير وتعاطيها السلبي مع حقوق الآخرين، وما يشهده قطاع الوساطة العقارية عامة والإيجارات بشكل خاص من نماذج مؤسفة وقضايا مرهقة تضج بها جلسات المحاكم وأروقة الادعاء العام .. وبالتالي كيف يمكن تعزيز الحماية الاقتصادية للمواطن عبر ترقية الحس الاقتصادي وبناء المواطنة الاقتصادية للمواطن بما يضمن قدرته على فهم المعطيات الحاصلة في الساحة الاقتصادية العالمية وإدراكه للمتغيرات التي باتت تؤثر في المشهد الاقتصادي للمواطن وبما يقلل من فاقد العمليات المتكررة التي باتت تصنع من المواطن ضحية إجرام اقتصادي غير متنبه له أو غير مدرك لتفاصيله؟ وهل من جهد وطني قادم لتعزيز الوعي الاقتصادي للمواطن عبر إعادة قراءة التشريعات الاقتصادية بطريقة تقترب من ثقافة المواطن الاقتصادية وتعزيز معرفته ووعيه بموادها وقواعدها، وما له من حقوق أو عليه من واجبات منطلقا من حجم التأثيرات الناتجة من الجرائم الاقتصادية على الواقع الاجتماعي؟ وهل سيسهم برنامج الشراكة الحاصل بين شرطة عمان السلطانية وبنك مسقط في الحد من الجرائم الاقتصادية الإلكترونية في ترقية الهاجس الاقتصادي الوطني وإعادة إنتاجه في سلوك المواطن وقناعاته وتعميق قيمة التفاصيل الداعمة للحقوق المالية بما يعزز من مستوى جهوزية الحماية الاقتصادية في فقه المواطن؟

إلى الأعلى