الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م - ١٦ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / احتجاجات لبنان تتصاعد والجيش ينحاز لمطالب المتظاهرين
احتجاجات لبنان تتصاعد والجيش ينحاز لمطالب المتظاهرين

احتجاجات لبنان تتصاعد والجيش ينحاز لمطالب المتظاهرين

الحريري يمهل (معرقلي الإصلاحات) 72 ساعة و(حزب الله) لا يؤيد استقالة الحكومة
بيروت ـ وكالات: تصاعدت احتجاجات اللبنانيين أمس، حيث قام المتظاهرون بقطع الطرقات وإشعال الإطارات في الشوارع احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وقرارات مجلس الوزراء اللبناني فرض رسوم جديدة ومنها رسوم على الاتصالات. وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن المحتجين بدأوا مظاهرة من ساحة رياض الصلح وسط بيروت مرددين شعارات تطالب بتحسين الوضع المعيشي مشيرة إلى أن أعداد المشاركين تزداد بشكل مستمر.
وقطع المتظاهرون الطريق المؤدي من السفارة الكويتية في بيروت إلى ملعب العهد باتجاه المطار بالإطارات المشتعلة كما قطعوا أتوستراد خلدة على طريق بيروت صيدا بالاتجاهين. وفي مناطق الجنوب قطع المتظاهرون دوار كفررمان بالإضافة إلى قطع الطريق الدولية التي تربط البقاع بالجنوب عند نقطة سوق الخان وطريق الشويفات خلدة كما تم قطع الطريق العام في بلدة كفر حزير شمال لبنان والتي تصل الكورة بشكا ما أعاق حركة السير في المنطقة. وأزال الجيش اللبناني الإطارات بعد إطفاء النيران وفتح مسلكي الأوتوستراد في شكا شمال لبنان فيما لا يزال أوتوستراد البترون تحت جسر المستشفى مقطوعا بمسلكيه.
من جانبه، أكد الجيش اللبناني تضامنه مع مطالب المحتجين داعيا إياهم للتعبير بشكل سلمي وعدم التعدي على الأملاك العامة والخاصة، وقالت قيادة الجيش في بيان امس “تدعو قيادة الجيش جميع المتظاهرين والمطالبين بحقوقهم المرتبطة مباشرة بمعيشتهم وكرامتهم إلى التعبير بشكل سلمي، وعدم السماح بالتعدي على الأملاك العامة والخاصة”. وأضاف البيان “تؤكد قيادة الجيش على تضامنها الكامل مع مطالبهم المحقة، تدعوهم للتجاوب مع القوى الأمنية لتسهيل أمور المواطنين”.
إلى ذلك أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبناني ارتفاع عدد جرحى قوى الأمن الداخلي إلى 52 إصابة كما تم توقيف 70 شخصاً خلال قيامهم بأعمال تخريب واشعال حرائق وسرقة في وسط بيروت. وكان خمسة متظاهرين لبنانيين أصيبوا أمس الاول بجروح جراء إطلاق مرافقي نائب لبناني سابق النار عليهم في مدينة طرابلس شمال لبنان. وعرضت أجهزة الإعلام اللبنانية امس مظاهر التخريب في المحلات والمؤسسات وسط بيروت منها إحراق إحدى مؤسسات وزارة المالية اللبنانية قبل أن يتمكن الجيش اللبناني والقوى الأمنية من إخراج المتظاهرين من وسط بيروت والشوارع المحيطة.
سياسيا، أجرى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أمس اتصالات مع مختلف القوى السياسية بشأن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والسبل الممكنة لمعالجتها. والتقى الحريري على التوالي كلا من وزير الصناعة وائل أبو فاعور ووزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس ووزير المال علي حسن خليل. ويأتي ذلك في إطار الاتصالات والاجتماعات المكثفة، التي يشهدها بيت الوسط للتشاور مع مختلف القوى بشأن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والسبل الممكنة لمعالجتها، وذلك بعد الكلمة التي وجهها الحريري إلى اللبنانيين مساء أمس الاول والتي أمهل فيها شركاؤه في الحكومة اللبنانية 72 ساعة للتوقف عن تعطيل الإصلاحات، وإلا فسوف يتبنى نهجا مختلفا، لكنه لم يقدم استقالته. وقال الحريري، إن لبنان “يمر بظرف عصيب ليس له سابقة في تاريخنا”، في ظل موجة توتر تندلع في أنحاء متفرقة من لبنان، بفعل تراكم الغضب، بسبب معدل التضخم، واقتراحات فرض ضريبة جديدة، وارتفاع تكلفة المعيشة. وأضاف أن أطرافا أخرى بالحكومة، لم يسمها، عرقلت مرارا جهوده للمضي في إصلاحات. وفي كلمة متلفزة، قال الحريري: “أنا شخصيا منحت نفسي وقتا قصيرا جدا، إما شركاؤنا في التسوية والحكومة يعطونا جوابا واضحا وحاسما ونهائيا يقنعني أنا واللبنانيين والمجتمع الدولي. بأن هناك قرارا لدى الجميع للإصلاح أو يكون لدي كلام آخر”.
من جانبه،أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله أمس عدم تأييد حزب الله استقالة الحكومة الحالية، قائلا :”لا نملك ترف الوقت لتشكيل حكومة جديدة”. ونقلت “الوكالة الوطنية للاعلام” اللبنانية عن نصر الله قوله ، إن لبنان أمام “خطرين كبيرين، الأول الانهيار المالي، ونصبح عندئذ مثل اليونان، والثاني الانفجار الشعبي نتيجة المعالجات الخاطئة”. وأضاف :”نحن لا نحكي عن كل الضرائب، إنما الضرائب التي ترهق الناس، يضعوننا أمام الخيارين السابقين، وهذا الأمر مقاربة خاطئة، وإذا ما تصرفنا بمسؤولية لا نبقي الناس في الشارع، الأمر يحتاج إلى مسؤولية وصدق في المعالجة”.
وقال نصر الله :”أهم نتيجة يجب الإستفادة منها أن على المسؤولين أن يدركوا أن الناس، وبخاصة الطبقات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود، غير قادرين على تحمل ضرائب جديدة، رسالة هذين اليومين يجب على المسؤولين الاستفادة منها، وهي عدم تحمل الناس ضرائب جديدة”.

إلى الأعلى