الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / شهاب بن طارق يرعى إفتتاح مؤتمر الخليج الـ”11″ للمياه ويدشن الموقع الإلكتروني للشبكة العربية لإدارة الموارد المائية
شهاب بن طارق يرعى إفتتاح مؤتمر الخليج الـ”11″ للمياه ويدشن الموقع الإلكتروني للشبكة العربية لإدارة الموارد المائية

شهاب بن طارق يرعى إفتتاح مؤتمر الخليج الـ”11″ للمياه ويدشن الموقع الإلكتروني للشبكة العربية لإدارة الموارد المائية

تحت شعار “المياه في دول مجلس التعاون نحو إدارة فاعلة”
ـ دول المجلس من أعلى المعدلات في العالم في استهلاك الفرد من المياه
تغطية – مصطفى بن احمد القاسم: تصوير ـ ابراهيم بن اسماعيل الشكيلي:
رعى صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان صباح أمس فعاليات مؤتمر الخليج (11) للمياه تحت شعار “المياه في دول مجلس التعاون نحو إدارة فاعلة وسط مشاركة عالمية وإقليمية ومحلية”.
يهدف المؤتمر الذي تنظمه وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والهيئة العامة للكهرباء والمياه وجمعية علوم وتقنية المياه بمملكة البحرين والجمعية العمانية للمياه إلى رفع مستوى الوعي للسياسات والقرارات المائية حول أهمية تحسين كفاءة المياه للمساهمة في تحقيق الادارة المستدامة للمياه في دول مجلس التعاون الخليجي وتحديد التحديات والفرص في مجال تحسين كفاءة المياه في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية والسياسية السائدة بدول مجلس التعاون ، اضافة الى تبادل الآراء والخبرات بين الباحثين والمختصين وصانعي القرارات والسياسات حول تحسين كفاءة المياه وتحديد الاحتياجات والاولويات البحثية العلمية والتقنية في مجال كفاء المياه، كما يهدف إلى إقامة شبكات الاتصال بين الافراد والمؤسسات والجمعيات المتخصصة في مجلس دول التعاون الخليجي.
بدأ حفل الافتتاح بكلمة لسعادة المهندس علي بن محمد العبري وكيل وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه لشؤون موارد المياه قال فيها: إن الموقع الجغرافي لدول مجلس التعاون الخليجي يقع في حزام المناطق الجافة مما يشكل عبئا على الموارد المائية بدول المجلس التي تعاني من ندرة الموارد المائية حيث تتسم بمعدلات هطول أمطار قليلة وغير منتظمة مما يجعل موضوع الأمن المائي على قائمة الأولويات بإعتباره يرتبط بكافة عناصر التنمية بما فيها التنمية الزراعية وبلاشك بأن ذلك يستدعي العمل المشترك على تنمية واستدامة الموارد المائية لمواجهة الاحتياجات الناجمة عن زيادة عدد السكان والاحتياجات التنموية الأخرى المتزايدة للقطاعات الصناعية والزراعية والبيئية والسياحية.
واضاف سعادته: وفي هذا السياق وتنفيذا لتوصيات الدورة الحادية والثلاثون للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقدة في أبوظبي يومي 6 و7 ديسمبر 2010م ،حيث تضمن إعلان أبوظبي ضرورة إعداد إستراتيجية خليجية شاملة وموحدة لقطاع المياه (2015 – 2035 ) لدول مجلس التعاون الخليجي والتي يتم على إنجازها في الوقت الراهن ويؤمل أن تتوصل إلى إجراءات ومناهج عمل لتطوير إدارة المياه بدول مجلس التعاون الخليجي .
وقال سعادته: إن السلطنة وبفضل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وضعت في أولويات سياستها التنموية تحقيق أهداف التنمية المستدامة والمحافظة على الموارد الطبيعية وترشيد إستخدامها بإعتبارها ثروة وطنية وتبذل جهودا متواصلة لتوفير المياه وإدارتها بصورة سليمة ومتكاملة لكافة الإستخدامات، وخصوصا في مجالات الشرب والزراعة حيث أصدرت القوانين المنظمة لإدارة مواردها المائية، كما تم وضع الإستراتيجيات والخطط الخاصة بالإدارة السليمة التي تكفل المحافظة على تلك الموارد وإستخداماتها وضمان إستدامتها للإجيال القادمة.
واضاف كما قامت السلطنة بوضع وتنفيذ جملة من الخطط والبرامج تمثلت في القيام بالاستكشافات المائية في مختلف ارجاء البلاد وتنمية ومراقبة الوضع المائي وبناء السدود وصيانة المنشآت المائية ومنها الافلاج التي تعد إرثا حضاريا عريقا والعمل على تحقيق التوازن بين العرض والطلب وترشيد استخدامات المياه في كافة المجالات التنموية والاستفادة من تجارب الدول في هذا المجال.
تلى ذلك كلمة الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي ألقاها معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي أشار فيها إلى أهمية الأمن المائي كونه حظي بالرعاية والعناية والمتابعة من لدن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس – حفظهم الله – الذين كانوا ولا زالوا دائما يوجهون بالاهتمام والمتابعة لهذا القطاع الرئيسي في حياة المواطن الخليجي ، وذلك إيمانا منهم بضرورة التركيز على هذا الجانب لما تعانيه دول المنطقة من ندرة في المياه وقد أدى هذا الاهتمام إلى تبني عدد من السياسات والبرامج المائية والسعي الحثيث لتعزيز الوسائل والسبل والخطوات الكفيلة بتحقيق الأمن المائي وأمن الطاقة الذين يشكلان الركيزة الأساسية في إطار الإنجازات التنموية الشاملة لدول المجلس.
وأشار الزياني في كلمته الى أن دول مجلس التعاون تواجه العديد من التحديات الأساسية في سعيها لتحقيق أمنها المائي من بينها شح مصادر المياه وارتفاع معدل الاستهلاك لمواجهة متطلبات التنمية والنمو السكاني ،والافتقار إلى إدارة متكاملة حقيقية للمياه ،واستمرار ارتفاع كلفة توفير المياه ،بالإضافة إلى ضمان توفر المياه في حالات الطوارىء والكوارث الطبيعية أو غير الطبيعية ، إلا أننا قادرون بإذن الله على مواجهة هذا التحدي الصعب والتغلب على كل المعوقات التي تواجه جهود دول المجلس في هذا المجال الحيوي المهم لمسيرة التنمية المستدامة إذا ما احسنا التصرف وتعاملنا مع هذه التحديات بوعي وإدراك تام بأنها تتعلق بوجودنا وحاضرنا ومستقبل أجيالنا.
وأوضح بأن دول مجلس التعاون اهتمت بموضوع مصادر المياه وتوفيرها منذ سنوات طويلة وعملت على تبني سياسات عملية وخطط وبرامج طموحة حيث وجه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس أن يكون موضوع حاجة دول المجلس الراهنة والمستقبلية للمياه بندا رئيسيا في اجتماعات لجنة التعاون الزراعي والمائي ،وإيلاء هذا الأمر ما يستحقه من النظر والدراسة وتأمين الحلول لهذه القضية المهمة واعتبار موضوع تحلية مياه البحر خيارا أساسيا يتلاءم مع أوضاع دول المجلس ،كما تم إعداد واعتماد وثيقة مهمة هي ( برنامج عمل الإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة للمياه ) كوثيقة استرشادية تستفيد منها الدول الأعضاء لإدارة وتنمية مواردها المائية وقد ارتكزت الوثيقة على اقتراح استراتيجيات وسياسات مائية واضحة المعالم لإدارة وتنمية الموارد المائية المتاحة .
وتبنت دول المجلس عام 2004م خطة متكاملة تتضمن عددا من المشاريع التي من شأنها تنفيذ برنامج عمل الإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة لموارد المياه وتم تكليف اللجان الفنية بتنفيذ ما يخصها في البرنامج باشراف اللجنة الوزارية المختصة .وقد اشتملت خطة العمل على عدد من المشاريع والأنشطة منها إعداد التشريعات والقوانين المائية المشتركة وتوطين صناعة التحلية وإدارة مكامن المياه الجوفية المشتركة وإعداد خطة خليجية لطوارىء المياه ومراقبة جودة مياه الشرب وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة وترشيد استهلاك المياه وإنشاء قواعد معلومات للمياه وإعداد مواصفات فنية موحدة للمياه وإصدار كتب إحصائية موثقة عن المياه وغيرها من المشاريع والأنشطة التي تصب في تحقيق الإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة لموارد المياه .
وأشار الزياني الى أنه تم إصدار ثلاثة قوانين استرشادية هي: قانون (نظام) المحافظة على مصادر المياه السطحية والجوفية، وقانون (نظام) إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة وقانون (نظام) مياه التحلية.
وفي إطار إهتمام دول المجلس بأمنها المائي عملت لجنة شؤون الكهرباء والماء على تبني إعداد الدراسات الفنية المتخصصة في مختلف المجالات المتصلة بتحقيق الأمن المائي لدول المجلس، ومن بين تلك الدراسات دراسة تصنيع قطع الغيار المستخدمة في محطات تحلية المياه ودراسة الطبقات المائية المشتركة في دول المجلس وسبل المحافظة عليها وحمايتها من الإستنزاف والتلوث، إلى جانب دراسة وضع معايير محددة لجودة المياه، وللتعرف على نوعية وكمية الملوثات في مياه الخليج وإيجاد أفضل السبل لمكافحة هذه الملوثات ودراسة إستخدام الطاقة النووية لتحلية المياه.
بعد ذلك ألقى الدكتور وليد خليل الزباري رئيس جمعية علوم وتقنية المياه بمملكة البحرين ، كلمة الجمعية والتي تحدث فيها عن جهود دول المجلس في توفير مياه نظيفة آمنه الاستخدام للمواطنين وأمدّت القطاعات الاقتصادية باحتياجاتها من المياه اللازمة لضمان سير عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية
وأوضح الزباري بأن كفاءة المياه في كلٍّ من جانبي العرض والطلب بدول مجلس التعاون تعتبر منخفضة جداً. فعلى سبيل المثال، في جانب العرض يتراوح التسرب المادي في شبكات المياه البلدية ما بين 30% وأكثر من 40%، الذي هو على خلاف مع التكلفة العالية التي تتكبدها دول المجلس في إنتاج وتوزيع هذه المياه عالية الجودة والتي تتراوح بين 1 – 2 دولار أميركي للمتر المكعب علاوة على ذلك، فإن معدلات تدوير المياه في دول المجلس لا تكاد تذكر، في حين أن المياه العادمة التي يتم تجميعها لا تتجاوز في المتوسط 40% من كميات المياه البلدية الإجمالية، ومعدل إعادة استخدام المياه المعالجة لا يتجاوز 60% في أحسن الأحوال. أما في جانب الطلب، فيصل معدل استهلاك الفرد من المياه في القطاع المنزلي في معظم دول المجلس إلى 500 لتر في اليوم ويتجاوز في أكثر من دولة 700 لتر في اليوم، ويعتبر من بين أعلى المعدلات في العالم. وفي القطاع الزراعي، الذي يستهلك في المتوسط أكثر من 80% من إجمالي المياه المستخدمة في دول المجلس، فإن سيادة طرق الري غير الكفوءة يؤدي إلى فقدان أكثر من 50% من كميات مياه الري المستخدمة. وبالمثل، تسود في القطاع الصناعي العديد من الممارسات المسرفة للمياه مع جهود تدوير لا تذكر.
كما اشتمل برنامج الافتتاح أيضا على كلمة الجمعية العالمية للتحلية تحدث من خلالها الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز آل الشيخ عن موضوع الاستدامة باعتبارها المحرك للابداع الذي يعيد تعريف نموذج وطريقة العمل.
مشيرا الى أن الاستدامة تعطي الوجهة الصحيحة على اعتبار ان الابداع هو المحصلة والنتيجة
كما تضمنت فقرات حفل الافتتاح عرض فيلم بعنوان:”المياه نحو إدارة فاعلة” إستعرض أهم التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي وأهمها ندرة المياه العذبة، وتوضيح أهم معدلات استهلاك الفرد من المياه في دول الخليج الذي يتراوح بين 500 الى 700 لتر في اليوم وهو أعلى من المعدلات في العالم، اضافة الى عرض مساهمة دول مجلس التعاون الخليجي في تعزيز الدور العلمي والتوعوي للجمعيات كجمعية علوم وتقنية المياه ، واهتمام وجهود دول مجلس التعاون بتشييد السدود لتعزيز الموارد المائية والحد من مخاطر السيول والفيضانات، وتم عرض التجربة العمانية لمواجهة تحديات المياه التي تتشابه في معطياتها وإنجازاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تعتبر الافلاج جزءا أصيلا من نسيج المجتمع العماني وهي من المصادر الرئيسية في السلطنة ، وأكثر من 4000 نقطة مراقبة بالسلطنة ضمن شبكة تسهم بياناتها في وضع سياسة مائية رشيدة التي تقوم بقياس معدلات هطول الامطار والمياه الجوفية وتدفقات الاودية والافلاج و تم عرض تجربة السلطنة في حصاد الضباب الذي يعتبر احدى الوسائل الحديثة لتوفير المياه للاستخدامات المختلفة.
* تدشين الموقع الإلكتروني
بعدها قام صاحب السمو راعي المناسبة بتدشين الموقع الإلكتروني للشبكة العربية لإدارة الموارد المائية والذي يهدف إلى إيجاد قنوات إتصال وتبادل المعلومات المائية بين أعضاء الشبكة بما يتيح الإستفادة للأعضاء من الخبرات المختلفة على المستويين العربي والعالمي.
وفي الختام قام صاحب سموه بجولة في المعرض المصاحب للمؤتمر والذي يهدف إلى نقل التكنولوجيا والتعريف بهذه التقنيات الحديثة والمتنوعة حيث شارك في المعرض 12 مؤسسة حكومية من بينها وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ووزارة البيئة والشؤون المناخية ووزارة الزراعة والثروة السمكية ومجلس البحث العلمي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، كما تشارك 22 شركة من داخل السلطنة وخارجها من دول الهند وألمانيا وفرنسا ومصر، ويبلغ عدد المشاركين في المعرض حوالي 70 مشاركا موزعين على 34 ركنا.
ويحتوي المعرض على مجموعة متنوعة من الأجهزة كأجهزة معالجة وتنقية المياه وعدادات لقياس المياه، ومجموعة من الكتيبات والمنشورات التوعوية.
* جلسات المؤتمر
تضمن اليوم الأول جلستين الأولى بعنوان: “المياه في دول مجلس التعاون نحو إدارة فاعلة” ترأسها سعادة محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه، تضمنت الجلسة عروضا تقديمية من وفود دول مجلس التعاون، كما ترأس المهندس سعيد بن ناصر الحبسي مدير عام المديرية العامة لتقييم موارد المياه بوزارة البلديات وعبدالعزيز الترباق الجلسة الثانية التي ناقشت الادارة الفاعلة لإدارة موارد المياه بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث ناقش الدكتور جلادا لان من المملكة المتحدة في ورقة عمله بعنوان:”حساب تكلفة الموارد المائية في دول مجلس التعاون الخليجي” التحديات التي تمثلها المياه لتقييم التكلفة وإمكانيات استخدام وتنظيم الاسعار لمقابلة وتنظيم تعرفة المياه باستخدام تفكير أكثر إبداعا فيما يتعلق بموازنة الاهداف الوطنية في الحفاظ على المياه الجوفية، كما تناول في ورقته إنتاج وتسعير المياه والطاقة والمواد الغذائية المرتبطة ببعضها البعض وذكر أمثلة في بعض دول مجلس التعاون الخليجي .
وقال حامد بكر منسق بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط / مركز أنشطة الصحة البيئية (CEHA) في ورقته بعنوان:”المياه وخدمات الإصحاح مقومات اساسية للصحة” أن توافر إمدادات المياه على نحو كاف ومأمون للأغراض المنزلية يعد امرا ضروريا للصحة العامة، وعدم توفرها بشكل كاف يؤثر سلبا على قدرة الأفراد والأسر في الحفاظ على معايير النظافة العالية والتي هي ضرورية لإزالة نواقل الأمراض، إضافة إلى أن إمدادات المياه غير الآمنة هي أيضا ضارة بالصحة كونها تعد سببا في نقل مسببات الأمراض.
بينما ناقشت ورقة العمل بعنوان:”استراتيجيات فعالة لإدارة المياه في محطات الطاقة النووية” التي قدمها إبراهيم خميس من الوكالة الدولية للطاقة الذرية العلاقة بين المياه والطاقة في الدول التي تعاني من ندرة المياه، وقال: يعد توافر موارد المياه احد أهم العوامل التي تؤثر على اختيار موقع وتكلفة بناء وتشغيل محطة للطاقة النووية، وقال: إن إدخال تدابير واستراتيجيات مبتكرة في تصميم وتشغيل تمكن محطات الطاقة النووية من استخدام أو استهلاك كميات أقل من المياه وعليه يساعد هذه البلدان في إدخال الطاقة النووية في خيارات إمدادات الطاقة.

علي العبري: السلطنة انتهجت مسارا واضحا لمواجهة التحديات التي يفرضها الوضع المائي
قال سعادة المهندس علي بن محمد العبري وكيل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لشؤون موارد المياه: إن من ابرز المواضيع التي سيناقشها المؤتمر هي كفاءة المياه والتي يجب أن تأخذ محورين رئيسين من حيث إدارة عرض المياه.
وأشار الى أن هناك هدرا للمياه ومن بين القطاعات التي يتم فيها الهدر هو في القطاع الزراعي ونعمل حاليا في استخدام مساحات أوسع من الزراعة بقدر اقل من المياه.
وقال: انتهجت السلطنة مسارا واضحا لمواجهة التحديات التي يفرضها الوضع المائي على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحجم المياه المتوفرة في إطار الأهداف الرئيسية للتنمية المستدامة الرامية الى المحافظة على الموارد الطبيعية واستغلالها الاستغلال الأمثل.
وأضاف: وتأكيدا للدور الذي تقوم به السلطنة على المستوى الدولي في إدارة الموارد المائية ووضع الاستراتيجيات المناسبة لاستدامتها، فقد تم اختيار السلطنة ممثلة بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لتكون مقرا لمكتب الأمانة العامة للشبكة العربية لإدارة الموارد المائية في المناطق الجافة وشبه الجافة التابع لمنظمة اليونسكو ضمن إطار نظام الشبكة الدولية للمعلومات المائية للأراضي الجافة وهو أحد برامج البرنامج الهيدرولوجي الدولي، والذي يهدف الى إيجاد قنوات اتصال بين المنظمات الحكومية وغير الحكومية على المستوى الدولي من جانب ومن جانب آخر لضمان التواجد الفاعل على المستويين العربي والدولي، وتبادل المعلومات المائية بين أعضاء الشبكة بما يتيح الاستفادة للأعضاء من الخبرات المختلفة على المستويين العربي والعالمي.
وقال سعادته: ينعقد المؤتمر في ظل التزايد السكاني الهائل الذي تشهده مختلف أقطار العالم ووجود العديد من المناطق التي تعاني من أزمة ندرة المياه أو نفادها من أجل تعزيز دعائم الإدارة المتكاملة للموارد المائية وضمان استدامتها والمحافظة عليها.

الزياني: توظيف التقنيات الحديثة لمواجهة العجز المائي في دول المجلس
أعرب معالي عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن شكره للسلطنة لعقد مؤتمر الخليج الحادي عشر الذي يتناول العديد من الجوانب التي تخص المياه وأهمية وضع إستراتيجية الوطنية الخليجية للمياه وبالمشاركة مع كفاءات خليجية يقومون بالعمل كخلية نحل لإعداد دراسة ترقى إلى أعلى المستويات.
وقال خطت دول المجلس خطوات بناءة للتغلب على شح الثروة المائية نتيجة الظروف المناخية التي تعيشها المنطقة من قلة الأمطار وارتفاع معدلات الطلب على الموارد المائية، حيث برزت الجهود من خلال توظيف التقنيات الحديثة لمواجهة العجز المائي، إلى جانب الاستفادة من الدراسات والبحوث العلمية في هذا الجانب.

المحروقي: قريبا الانتهاء من انشاء محطة لتحلية المياه بالغبرة بطاقة إنتاجية تصل الى 40 مليون جالون يوميا
قال سعادة محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه: إن لدى الهيئة العديد من محطات التحلية التي تشرف عليها مشيرا إلى أنه سيتم قريبا الانتهاء من انشاء محطة التحلية بالغبرة بطاقة إنتاجية تصل نحو 40 مليون جالون يوميا بالإضافة الى إن هناك محطة تحلية أخرى قيد إجراءات المناقصة بولاية قريات بسعة إنتاجية تصل الى 40 مليون جالون.
وقال سعادته: إن التنسيق جارٍ حاليا لإنشاء محطة تنقية على سد وادي ضيقة والتي نأمل طرح مناقصتها في القريب العاجل والانتهاء من تنفيذها بالكامل في العام 2017 بطاقة انتاجية تصل الى حوالي 30 مليون جالون يوميا بالإضافة الى ان هناك محطتي تحلية سيتم تنفيذهما في المستقبل بحلول عام 2018 في كل من ولايتي بركاء وصحار.
مؤكدا سعادته أن من شأن جميع محطات التحلية تقديم خدماتها وما تنتجه من تحلية المياه الى المحافظات الداخلية.

الرئيس التنفيذي لـ “حيا للمياه”: عام 2020 توصيل ما يقرب من 80% من المساكن بشبكات الصرف الصحي
قال المهندس حسين بن حسن عبد الحسين الرئيس التنفيذي لـ “حيا للمياه”: إن هناك إستراتيجية واضحة بالنسبة لإعادة استخدامات مياه الصرف الصحي بعد إجراء التكرير اللازم لها، مشيرا الى انه مع حلول عام 2020 سيتم توصيل ما يقرب من 80% من المساكن بشبكات الصرف الصحي وسيتم استخدام 95% من هذه المياه في مجالات الزراعة.
وأضاف الرئيس التنفيذي لـ “حيا للمياه”: إننا نعمل وننسق الآن مع وزارة الزراعة والثروة السمكية لتنفيذ تجربة زراعية بولاية بركاء بمنطقة الشخاخيط وذلك لإجراء التجارب الزراعية حول الأصناف الزراعية التي يتم إنتاجها من المياه المعالجة من الصرف الصحي ومدى جودتها وتقبل الناس لمثل هذه التجارب والمنتجات في آن واحد ومن المتوقع أن يستمر تنفيذ هذه التجربة مدة عامين وفي حال ثبت نجاح هذه التجربة سيتم تعميمها على مختلف المحافظات من اجل الاستفادة القصوى للمياه المعالجة بمحطات الصرف الصحي.
مشيرا الى أن “حيا للمياه” ستشارك في اجتماع اللجنة المعنية والمسئولة عن زراعة المليون نخلة والعمل على دراسة كيفية توفير المياه لهذا المشروع سواء في محافظة مسقط أو غيرها من المحافظات والولايات.

إلى الأعلى