الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م - ١٦ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “قريات ملامح من التراث الزراعي والبحري” إصدار جديد لصالح الفارسي
“قريات ملامح من التراث الزراعي والبحري” إصدار جديد لصالح الفارسي

“قريات ملامح من التراث الزراعي والبحري” إصدار جديد لصالح الفارسي

متابعة ـ خالد بن خليفة السيابي:
صدر مؤخرا كتاب “قريات ملامح من التراث الزراعي والبحري” للكاتب صالح بن سليمان بن سالم الفارسي، حيث يأتي هذا الكتاب بحلة جديدة وجاذبة، سواء من حيث اتساع وتنوع وعمق المعلومات في محتوياته ومضامينه، أو الصور المصاحبة لفصول الكتاب الأربعة، أو من حيث الإخراج الفني للكتاب وطبيعة انسياب المعلومات وجمال الألوان بين دفتيه.
وأشار الكاتب: لقد بذلت بكل ما في وسعي من قدرات وما توافر لدي من إمكانات، لكي تحمل هذه الطبعة الجديدة قيمة مضافة للقارىء، وقد قضيت الأيام والليالي في البحث والدراسة، في مختلف قرى ولاية قريات، من أجل توثيق معلومة مفيدة والتقاط صورة معبرة تعرف بحضارة ومنجزات الإنسان، وترصد جمال البيئة الطبيعية وقيمتها وتتحدث عن عراقة وثراء تلك الأمكنة ومعالمها التاريخية والثقافية.
وأضاف: يتضمن هذا الكتاب أربعة فصول حيث يتناول الفصل الأول “التراث الزراعي” ويتطرق إلى أهم المنتجات والمحاصيل الزراعية والحيوانية في قريات، ووسائل الري القديمة المستخدمة في الزراعة وطرق استخدامها، وكذلك يوثق هذا الفصل لأسماء الأفلاج والطويان”الآبار” وأهم الأودية التي لها دور في النماء الزراعي، إضافة إلى ذكر بعض أسماء المواضع والمصاطب في القرى الزراعية المروية بالأفلاج، وكذلك ذكر مسميات المعدات والأدوات الزراعية القديمة، كونها ألفاظا تراثية وحضارية تستحق العناية والاهتمام، ويقدم هذا الفصل أيضا نبذة مختصرة لمسميات الأشجار والنباتات والألفاظ القديمة المتداولة بين الناس في التراث الزراعي ويتناول العادات الاجتماعية القديمة في البيئة الزراعية وفي موسم القيظ ودور المرأة العمانية في الزراعة، كما يركز هذا الفصل على الدور التاريخي الذي كان يلعبه القطاع الزراعي في الأقتصاد وتحقيق الأمن الغذائي خاصة وقت الأزمات الاقتصادية، وسيقدم أيضا نبذة عن علاقة الزراعة بالفنون والأمثال الشعبية، وكذلك حول العلاقة القائمة بين الإنسان والحيوان والتي ترتكز في مجملها على قيم الإحسان والرحمة والرفق بالحيوان.
بينما يتناول الفصل الثاني “التراث البحري” حيث يبدأ بمدخل تاريخي حول النشاط البحري وارتباط الإنسان بالبحر منذ القدم، وسيركز على الأهمية الإستراتيجية والاقتصادية للواجهة
البحرية في قريات، والدور الذي كان يلعبه ميناء قريات كبوابة مهمة للعمق الجغرافي في عمان، كما يركز على أهم أنواع الفنون التقليدية المستخدمة في قريات كما يتحدث هذا الفصل أيضا عن نشاط الصيد والمهن المرتبطة به، وأنواع الأسماك ومسمياتها وطرق حفظها، والأدوات القديمة المستخدمة في صيدها، وعن البيئة البحرية كقيمة طبيعية وسياحية، وعلاقة البحر بالفنون والأمثال الشعبية، مع موجز لأهم المفاهيم والمصطلحات والمفردات المتداولة في تراثنا البحري، بهدف إحيائها في الذاكرة الوطنية والإنسانية.
أما الفصل الثالث من هذا الكتاب، فيركز على سوق قريات القديم، كذاكرة اقتصادية واجتماعية وثقافية لها ارتباط وتكامل بتراثنا الزراعي والبحري، ويتطرق هذا الفصل إلى نشاط السوق وعاداته القديمة، والعلاقات الإنسانية القائمة فيه، وكذلك تقسيماته التجارية وتكويناته المعمارية، وفنونه السويقية، وعناصرها الترويجية المباشرة، إضافة إلى ما يمثله السوق القديم من قيمة ثقافية واجتماعية في نشر الخبر والمعلومة، ودوره في رصد الظواهر الاجتماعية وتوجهات الرأي العام، كونه يشكل ملتقى اجتماعيا لمختلف أطياف المجتمع إلى جانب دوره الاقتصادي، كما تطرق هذا الفصل أيضا إلى حركة البيع والشراء في السوق، وإلى نداءات الباعة؛ لما تمثله من قيمة أدبية ضمن التراث الثقافي الشفهي.
وتطرق الفصل الرابع إلى موضوع “البيت العماني القديم في البيئة الزراعية والبحرية” حيث يعطي ملامح عامة عن التراث المعماري القديم ومكونات ووظائف البيت القديم، وتفاصيله،
وأثاثه، وطرق بنائه، والمواد المستخدمة في ذلك، كما يتطرق إلى بعض الألفاظ والمصطلحات القديمة التي تتعلق بالبيت القديم، وكذلك إلى الألفاظ المتداولة في الحياة العامة في حقل الأطعمة والمشروبات ومكوناتها وعادات تناولها، إضافة إلى مسميات أدوات المطبخ، وأواني تناول الأطعمة
والمشروبات، وما يتعلق بها في البيت القديم، وما يشكله البيت من ثراء فكري وحضاري وإنساني، مهم لغرس القيم والانتماء وتكوين شخصية الفرد، وبناء المجتمع وضمان استقراره.

إلى الأعلى