الأحد 17 نوفمبر 2019 م - ٢٠ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / احتجاجات لبنان مستمرة..(مبادرة إنقاذية) تتضمن إلغاء بعض الوزارات وخفض الرواتب والموازنة النهائية دون أي ضرائب جديدة
احتجاجات لبنان مستمرة..(مبادرة إنقاذية) تتضمن إلغاء بعض الوزارات وخفض الرواتب والموازنة النهائية دون أي ضرائب جديدة

احتجاجات لبنان مستمرة..(مبادرة إنقاذية) تتضمن إلغاء بعض الوزارات وخفض الرواتب والموازنة النهائية دون أي ضرائب جديدة

على وقع استقالة وزراء (القوات) من الحكومة
بيروت ـ وكالات: عاد المحتجون اللبنانيون إلى الشوارع امس ليواصلوا الضغط على رئيس الوزراء سعد الحريري مع قرب انتهاء مهلة حددها لتنفيذ مجموعة من الإصلاحات المطلوبة بشدة لاقتصاد لبنان، يأتي ذلك في وقت تحول فيه مقر رئيس الحكومة سعد الحريري في بيروت إلى “خلية نحل” عبر لقاءات شملت ممثلين من مختلف الكتل الوزارية للبحث في “مبادرة إنقاذية” للخروج من أزمة الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة منذ مساء الخميس.
وتضمنت الورقة الاقتصادية التي يناقشها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري مع الأطراف السياسة، عددا من الإجراءات الاقتصادية، التي تهدف إلى تهدئة الشارع اللبناني، ونقل تلفزيون “الميادين” اللبناني، تفاصيل الإجراءات التي اقترحها رئيس الوزراء في الورقة، وتضمنت “خفض رواتب جميع النواب والوزراء الحاليين والسابقين 50 بالمئة، وإلغاء جميع الصناديق (الجنوب والإنماء والإعمار والمهجرين)، وفرض ضرائب على المصارف وشركات التأمين بنسبة 25 بالمئة، وإلغاء خفض معاشات التقاعد للجيش والقوى الأمنية”. كما شملت الورقة “وضع سقف لرواتب العسكريين لا يتجاوز رواتب الوزراء، وتقديم مصرف لبنان والمصارف الخاصة 3 مليار دولار لخزينة الدولة، وإلغاء بعض المجالس والوزارات كوزارة الإعلام”. وحسب القناة اللبنانية، شملت الورقة أيضا “إلغاء كل أنواع الزيادات في الضرائب على القيمة المضافة والهاتف والخدمات العامة، ورفع السرية المصرفية عن حسابات النواب والوزراء والمسؤولين في الدولة، وخصخصة قطاع الاتصالات الحيوية، وإقرار قانون استعادة الأموال المنهوبة”.
من جهته، أعلن وزير المالية اللبناني علي حسن خليل أن الموازنة الجديدة ستشمل إقرار خطوات إصلاحية جدية مع مساهمة من القطاع المصرفي وغيره بما لا يطال الناس بأي شكل. وكتب الوزير اللبناني في تغريدة عبر حسابه على موقع “تويتر” “في اللقاء مع الرئيس الحريري تم التأكيد على إنجاز الموازنة بدون أي ضريبة أو رسم جديد وإلغاء كل المشاريع المقدمة بهذا الخصوص من أي طرف وإقرار خطوات إصلاحية جدية مع مساهمة من القطاع المصرفي وغيره بما لا يطال الناس بأي شكل ولا يحملهم أي ضريبة مهما كانت صغيرة”.
الى ذلك، قال وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان، إنه قدم الاستقالة بسبب عدم ثقته وثقة الشعب اللبناني بأن الحكومة تستطيع حل الأزمة الموجودة في البلد. وأضاف وزير العمل المستقيل في حزب “القوات اللبنانية” المسيحي الماروني كميل أبو سليمان: انسجاما مع مواقفنا السابقة قدمنا استقالتنا. وتابع الوزير المستقيل قائلا: لا نتمنى حدوث أي انهيار بسبب استقالتنا من الحكومة، هذا ليس مطلبنا نحن نعتبر أنه يجب أن تتغير الحكومة.
وسبق أن أعلن سمير جعجع، رئيس حزب “القوات اللبنانية”، مساء أمس الاول استقالة الوزراء الأربعة في حزبه من الحكومة وقال جعجع، خلال مؤتمر صحفي، “لأن الناس فقدت الثقة بالطبقة السياسية، ولأن الناس الموجودة في الشارع تمثل كافة شرائح المجتمع، ولأن كافة مكونات الحكومة لا تريد الإصلاح الجدي والفعلي، عقدنا اجتماعا لتكتل “الجمهورية القوية” (الكتلة البرلمانية للحزب) للبحث في الأوضاع الأخيرة في لبنان. وأضاف جعجع “منذ تشكيل الحكومة طالبنا ببناء المؤسسات والعمل بشفافية لذلك حزب “القوات اللبنانية” كان أول من عمل بشفافية وعند مناقشة موازنة 2020 طالبنا بسلة إصلاحات فورية، لكننا لم نلمس الجدية المطلوبة”. وتابع قائلا إن “هذه الحكومة عاجزة عن إيجاد الحلول، ومن هذا المنطلق قرر التكتل الطلب من وزراء القوات التقدم باستقالتهم من الحكومة”، مؤكداً أن “الكلام عن اتفاق مع رئيس الحكومة سعد الحريري، حول استقالة وزرائنا من الحكومة لا صحة له وهو من نسج الخيال”.
ويتمثل حزب “القوات اللبنانية” بأربعة وزراء في الحكومة الحالية، هم نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، ووزير العمل كميل أبو سليمان، ووزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق.
ميدانيا، وصل محتجون شبان يحملون أكياس القمامة إلى وسط بيروت صباح امس الأحد لإزالة المخلفات بعد المظاهرات ذات الطابع الاحتفالي قبل يوم وعادت مجموعات من المتظاهرين يحملون الطبول ومكبرات الصوت لمواصلة الزخم. وقالت سحر يونس وهي لبنانية تبلغ من العمر 32 عاما وتعمل في منظمة غير حكومية “لم أتوقع أن يتكاتف الناس من شمال لبنان وجنوبه وبيروت ويتحابون. لقد ألفت الاحتجاجات بين الجميع وهذا لم يحدث من قبل”. وقال طالب لبناني يبلغ من العمر 17 عاما ويدعى شربل أنطون “احنا جايين نبقى هون، نبني مستقبلنا بس إذا هدول الفاسدين بقوا شو رح يبقى لنا؟” ومن شأن إقرار الموازنة أن يساعد لبنان على الحصول على مليارات الدولارات التي تعهد بها المانحون الدوليون العام الماضي شريطة تطبيق إصلاحات طال انتظارها للقضاء على الهدر في الإنفاق وعلى الفساد.
واندلعت الاضطرابات بدافع الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة وخطط فرض رسوم جديدة منها رسوم على المكالمات الصوتية عبر تطبيق واتساب، وهي خطوة تراجعت عنها السلطات سريعا بعد تفجر أكبر احتجاجات في لبنان منذ عقود.

إلى الأعلى