الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: العبادي يعتبر أن تدخل قوات برية أجنبية سيعقد الوضع

العراق: العبادي يعتبر أن تدخل قوات برية أجنبية سيعقد الوضع

بغداد ـ وكالات: اعتبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي امس الاثنين ان تدخل قوات أجنبية في المعارك ضد تنظيم “داعش” المتطرف “سيعقد” الوضع في العراق، وذلك اثر لقائه علي السيستاني، وقبل ساعات من زيارته الى طهران. وأتى موقف العبادي ردا على تصريحات لمسؤولين في محافظة الانبار (غرب)، طالبوا فيها بتدخل قوات برية اجنبية لمواجهة التنظيم الذي يتقدم في المحافظة الحدودية مع سوريا على رغم الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وقال العبادي للصحفيين “لا داعي للطلب. هذا سيعقد الموقف العراقي والمشهد العراقي، ويحرج الجميع”.اضاف “أقول لاخواننا في الانبار وفي صلاح الدين الذين طالبوا بوجود قوات برية اجنبية على اراضينا: هذه الدعوة لا ينبغي ان تكون”، وذلك لسببين اولهما “اننا لا نحتاج الى قوات برية مقاتلة اجنبية”، والثاني انه “لا توجد دولة في العالم حتى لو طلبتم، مستعدة اليوم ان تقاتل وتسلم لكم ارضكم”. وشدد على انه “لن يكون هناك قوات برية مقاتلة على الارض العراقية من اي جهة كانت، سواء كانت من دولة كبرى ام مجتمع دولي او دولة اقليمية. هذا قراري وقرار الحكومة العراقية”. ولم تمنع ضربات التحالف الدولي تنظيم “داعش” من التقدم في محافظة الانبار خلال الاسابيع الماضية، حيث بات يسيطر على نحو 85 بالمئة منها. وحذر نائب رئيس مجلس المحافظة فالح العيساوي في تصريحات الاسبوع الماضي، من ان المحافظة قد تسقط ما لم “تتدخل قوات برية أجنبية” لا سيما اميركية، وان المعركة ستكون حينها “على ابواب بغداد”. واعلنت دول في التحالف ابرزها الولايات المتحدة ارسال مستشارين عسكريين الى العراق، مؤكدة انها لن ترسل قوات برية للقتال. ورأى العبادي امس انه “يجب ان نقاتل نحن للدفاع عن ارضنا ، يجب ان نتوحد ونتكاتف ونضع يدا بيد ونحرر ارضنا، وصدقوني نستطيع”. واستقبال السيستاني للعبادي، هو اول زيارة من نوعها لرئيس الوزراء العراقي (وهو من الشيعة) للمرجعية منذ اربع سنوات. ووجهت المرجعية انتقادات لسلف العبادي نوري المالكي خلال ولايته الثانية، ودعت بشكل غير مباشر الى تنحيه اثر الهجوم الكاسح الذي شنه تنظيم “داعش” في يونيو. واكد العبادي ان “السيستاني واضح لديه الموقف الحكومي وهو متفق معنا بعدم الحاجة الى وجود قوات برية اجنبية”. وتوجه العبادي امس الاثنين الى طهران، في زيارة تهدف الى “توحيد الجهود” ضد “داعش”، بحسب ما افاد مكتبه الاعلامي الاحد. وبينما بقيت ايران خارج التحالف، نشرت طهران قوات على حدودها الجنوبية باتجاه اقليم كردستان، بينما تفيد تقارير ان ايران تضطلع بدور رئيسي في تدريب وتوجيه بعض الميليشيات العراقية التي تقاتل الى جانب القوات العراقية ضد “داعش”. على صعيد اخر قتل 11 شخصا على الاقل واصيب نحو 26 بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف امس الاثنين مصلين بعيد خروجهم من حسينية في وسط بغداد، في هجوم هو الثاني من نوعه في أقل من 24 ساعة، حسبما افادت مصادر امنية وطبية. وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان “11 شخصا قتلوا واصيب 26 بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف حسينية في منطقة السنك” في وسط بغداد. وبحسب المصدر، وقع الهجوم لدى خروج المصلين بعيد الانتهاء من اداء صلاة الظهر. واكدت مصادر طبية في مستشفيات بغداد حصيلة الضحايا. وقتل 22 شخصا واصيب 36 على الاقل عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه عند مدخل حسينية في منطقة الحارثية في غرب بغداد. ولم تتبن اي جهة تفجير ، لكن غالبا ما تكون العمليات الانتحارية لا سيما تلك التي تستهدف مناطق ذات غالبية طائفية من تنفيذ اسلاميين متطرفين خصوصا عناصر تنظيم “داعش” الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا. وامس، انفجرت اربع سيارات مفخخة في مدينة كربلاء وعلى اطرافها، ما ادى الى مقتل شخصين على الاقل واصابة 16 بجروح، بحسب مصادر طبية واخرى في الشرطة. وقال المتحدث باسم الشرطة العقيد احمد الحسناوي ان سيارتين مفخختين انفجرتا على بعد نحو كلم شرق المدينة القديمة حيث مرقد الامام الحسين والامام العباس. وانفجرت سيارة ثالثة على مسافة اربعة كلم جنوب المدينة القديمة، في حين انفجرت الرابعة قرب نقطة تفتيش عند المدخل الشمالي لكربلاء. ويعبر الراغبون في احياء مراسم عاشوراء بالسير من بغداد الى كربلاء، في منطقة تعرف باسم “مثلث الموت” تشهد اعمال عنف وتفجير شبه يومية. كما عليهم ان يمروا على مقربة من منطقة جرف الصخر جنوب شرق بغداد، والتي تعد واحدة من اكثر مناطق التماس سخونة بين القوات العراقية، وعناصر تنظيم “داعش”. وعلى رغم الضربات الجوية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد مواقع التنظيم المتطرف في سوريا والعراق، الا ان عناصره تقدموا في الاسابيع الماضية في محافظة الانبار (غرب) الحدودية مع سوريا.

إلى الأعلى