الأحد 17 نوفمبر 2019 م - ٢٠ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / الحكومة اللبنانية تقر البنود الإصلاحية ومشروع موازنة 2020 ـ إلغاء وزارة الإعلام ودمج عدد من المؤسسات
الحكومة اللبنانية تقر البنود الإصلاحية ومشروع موازنة 2020 ـ إلغاء وزارة الإعلام ودمج عدد من المؤسسات

الحكومة اللبنانية تقر البنود الإصلاحية ومشروع موازنة 2020 ـ إلغاء وزارة الإعلام ودمج عدد من المؤسسات

على وقع إضراب عام وتظاهرات متواصلة

ـ خفض 50% من رواتب الوزراء والنواب

بيروت ـ وكالات: أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن مجلس الوزراء أقر امس موازنة 2020 بعجز 6ر0% ومن دون ضرائب جديدة. وقال في كلمة للإعلام، بعد اجتماع لمجلس الوزراء، أن من بين الإجراءات التي صادقت عليها الحكومة خفض 50% من رواتب الوزراء والنواب الحاليين والسابقين. ووعد بإقرار مشروع قانون لتشكيل هيئة لمكافحة الفساد. كما أعلن إلغاء وزارة الإعلام ودمج عدد من المؤسسات. وأكد دعمه للمحتجين في شوارع لبنان، واعتبر أنهم يدافعون عن كرامتهم. ووصف موازنة عام 2020 بأنها “انقلاب اقتصادي” بالنسبة للبنان.
وعقدت الحكومة اللبنانية جلسة صباح امس في القصر الجمهوري في بعبدا، وذلك لبحث المقترحات الاقتصادية المقدمة من رئيس الوزراء سعد الحريري بهدف تهدئة الاحتجاجات التي يشهدها لبنان منذ أيام. ووفقا للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، فإن قوى الأمن أغلقت مداخل القصر الجمهوري والطرقات المؤدية له من المناطق المجاورة وسط إجراءات أمنية مشددة، كما حضرت فرق الدفاع المدني تحسبا لأي طارئ. يأتي ذلك مع انتهاء مهلة الأيام الثلاثة التي أعلن عنها الحريري لتجاوز الأزمة غير المسبوقة.
هذا، وتتواصل المظاهرات وقطع الطرقات في مختلف المناطق اللبنانية لليوم الخامس على التوالي احتجاجاً على فرض الضرائب وسوء الأوضاع الاقتصادية. وعم الإضراب العام معظم مناطق لبنان، وقطعت الطرقات الأساسية والفرعية، وشلت الحركة بالكامل، تزامنا مع إغلاق المحال التجارية في مناطق الهرمل وشتورة والعين وبعلبك، مستخدمين الحواجز والإطارات. كما شهدت منطقة الفيات في بيروت توترا أمنيا على خلفية محاولات الجيش اللبناني فتح الطرقات. وانتشر الجيش اللبناني بشكل استثنائي في المدن والشوارع الأساسية .وأعلنت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة في لبنان تمديد الإضراب العام في كافة الإدارات والمؤسسات، فيما أعلنت جمعية المصارف اللبنانية إغلاق أبوابها. تجدر الإشارة إلى أن لبنان يشهد أوضاعا اقتصادية صعبة، في ظل دين محلي يعد من أعلى المعدلات في العالم، حيث يعادل 150% من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم ذلك، يتعرض لبنان لضغوط من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لاتخاذ تدابير تقشفية لتقديم مساعدات مالية لها.
وكان الرئيس اللبناني ميشال عون أكد في وقت سابق أمس أن “ما يجري في الشارع يعبر عن وجع الناس، ولكن تعميم الفساد على الجميع فيه ظلم كبير”. ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية عن عون قوله في مستهل جلسة مجلس الوزراء :”لذلك يجب، على الأقل، أن نبدأ باعتماد رفع السرية المصرفية عن حسابات كل من يتولى مسؤولية وزارية، حاضراً أو مستقبلاً.”
سمير جعجع رئيس حزب “القوات اللبنانية” جدد مطالبته لرئيس الوزراء سعد الحريري بتقديم استقالته، ودعا إلى تشكيل “حكومة صدمة تكون بعيدة عن الطبقة السياسية الحالية”. وفي حديث لصحيفة “لوريان لوجور”، قال جعجع إن “احتواء الشارع من خلال سياسات الترقيع سيكون صعبا هذه المرة”. وعن إمكانية تشكيل حكومة اختصاصيين في جو سياسي مشحون وشارع محتقن، أجاب :”في هذه الظروف تحديدا، يجب تأليف حكومة اختصاصيين، علما بأن هذه الأخيرة لا تعني حكومة تكنوقراط، في معناها التقليدي المتعارف عليه، وإنما المطلوب اختيار أناس مستقلين على أساس الكفاءة معيارا وحيدا، على أن يكونوا متمتعين بالقدرة على إدارة لبنان في إطار فريق متجانس، وخصوصا أن حكومات الوحدة الوطنية أثبتت فشلها على مر السنوات”. وعما إذا كان من الممكن أن يكمل الرئيس ميشال عون عهده بشكل طبيعي بعد هذه الاحتجاجات، قال جعجع في حديثه للصحيفة اللبنانية الصادرة بالفرنسية :”عندما قررنا دعم العماد ميشال عون، كنا نريد أن يكون عهده قويا، وربما الأفضل. ما كنت لأتمنى له هذا المصير. قد تكون المشكلة كامنة في أن رئيس الجمهورية لا يسمع نصائح أحد”.

إلى الأعلى