الخميس 23 يناير 2020 م - ٢٧ جمادي الأولى١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / ثقافة المهرجانات

ثقافة المهرجانات

إيهاب حمدي

تعتبر المهرجانات التي تقام في الوطن العربي ليست فقط وسيلة من وسائل الترفيه عن الشعوب والمجتمعات العربية، وإنما كذلك نافذة عربية على العالم الخارجي، لتحقيق التبادل الثقافي والتعايش السلمي ونشر ثقافة السلام والحوار مع الآخر، ويأتي على رأس تلك المهرجانات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ومهرجان صلالة، ومهرجان مسقط للكتاب، ومهرجان أبوظبي السينمائي، ومهرجانات فاس، وغيرها من المهرجانات الجاذبة للسياحة ولأطياف مختلفة من المجتمعات الغربية والآسيوية، العاشقة لهواء الشرق وطبيعته الخلابة.
وتعتبر إقامة تلك المهرجانات فرصة لتعريف العالم بعمق وعظمة الحضارة العربية والإسلامية، وهي فرصة لا تعوض لدحض مزاعم الإرهاب التي يحاول الإعلام الغربي لصقها بالإسلام والمسلمين، فالشعوب العربية تثبت من خلال تلك المهرجانات سماحتها وانفتاحها على مختلف الثقافات، وقدرتها على التأقلم مع روح الحضارة الحديثة والاستفادة من منجزاتها في مختلف المجالات.
كما وتعد تلك المهرجانات فرصة للتعبير عن الإبداع العربي، الكشف عن المواهب والطاقات العربية في العديد من المجالات، خصوصا المجالات الفنية التي باتت تشهد انطلاقة كبيرة في الآونة الأخيرة، وكذلك الطاقات التنظيمية، إذ تشهد الوفود الغربية الزائرة لتلك المهرجانات بقدرة الدول المحتضنة لها على التنظيم الجيد، وهو ما يعني أننا لا نقل قدرة ولا براعة عن الغرب في هذه المجالات.
وبالإضافة إلى نجاحها في نقل الثقافة، تعتبر تلك المهرجانات وسيلة لا تقارن للجذب السياحي، حيث تلعب دورا كبيرا في الكشف عن التراث العربي، وبيان جمال وروعة الدول العربية، وما تملكه من مناطق سياحية تبهر الألباب، وتدفع كل من يراها للترويج عنها ودعوة غيره لمشاهدتها على الطبيعة.
وتعبر تلك المهرجانات عن تطور ورقي المجتمعات، وهي جزء من النهضة العربية والعالمية، والناظر للمجتمعات الغربية يلحظ أنها وإن سبقتنا في هذا المجال، إلا أننا نجحنا في تجاوز العديد من المراحل، ووصلنا إلى مستويات تقارب المستويات الغربية بل وتفوقها في العديد من المجالات.
لذا يتعين دعم تلك المهرجانات ودعوة الشعوب العربية للمشاركة فيها، لما لها من مردودات إيجابية على الدول والمجتمعات، فالمهرجانات نافذة للدول والشعوب العربية على العالم الخارجي، والتعريف بعظم الحضارة العربية والإسلامية، وبيان سماحة الشعوب العربية وقدرتها على التواصل مع شعوب العالم.

إلى الأعلى