السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الفلسطينيون يلوحون بالتحلل من (أوسلو) ويستأنفون (غير المباشرة) الأسبوع القادم
الفلسطينيون يلوحون بالتحلل من (أوسلو) ويستأنفون (غير المباشرة) الأسبوع القادم

الفلسطينيون يلوحون بالتحلل من (أوسلو) ويستأنفون (غير المباشرة) الأسبوع القادم

القدس المحتلة ـ (الوطن) ـ وكالات:
لوح الفلسطينيون بالتحلل من اتفاق أوسلو المبرم مع الجانب الإسرائيلي حال إصرار الاحتلال على نهج المفاوضات غير المجدية، فيما من المنتظر أن تستأنف المحادثات غير المباشرة بشأن قطاع غزة في القاهرة الأسبوع المقبل.
وأعلن المجلس الثوري لحركة فتح أنه فوض اللجنة المركزية للحركة بإمكانية اتخاذ قرار بشأن التحلل من اتفاق أوسلو مع إسرائيل.
وقال بيان ختامي بعد يومين من اجتماعات المجلس الثوري في رام الله، إنه قرر تفويض اللجنة المركزية لحركة فتح “بأي قرارات يمكن اتخاذها بما في ذلك وقف أي علاقة رسمية نتجت عن اتفاق أوسلو وكافة الالتزامات المترتبة عليه”.
وأعرب البيان عن ثقته في قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود وتحمل أعباء مثل هذا القرار في حال تم اتخاذه في المستقبل القريب.
كما أكد البيان أن الانضمام الفلسطيني إلى المؤسسات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية هو قرار سيادي فلسطيني يتوجب الشروع فيه واستكمال إجراءاته قبل نهاية العام الجاري.
وشدد على أن التوجه للأمم المتحدة عبر مجلس الأمن هو “حق فلسطيني لا يقبل التأويل أو المساومة ويمثل اختبارا لقدرة المجلس في ضمان الأمن والسلم الإقليميين باعتبار أن إقامة الدولة الفلسطينية هو الاختبار الحاسم لذلك”.
وحذر المجلس الثوري من أن عدم اضطلاع مجلس الأمن بواجباته تجاه إنهاء الاحتلال الإسرائيلي “سيفتح المجال أمام إعلان نهاية عملية السلام”.
وقال المجلس إن “المفاوضات باتت غاية لحكومة الاحتلال الإسرائيلي لإطالة أمد الاحتلال ولإدارة الصراع وليس لإنهائه”، مضيفا أن “المفاوضات هي إحدى الوسائل الفلسطينية لنيل الاستقلال الوطني وقد أعطيت كل الوقت والجهد واستنفذت كل الفرص لنجاحها”.
وشدد المجلس على ربط استئناف المفاوضات مع إسرائيل بوقف البناء الاستيطاني بما فيه في القدس المحتلة ووقف التعديات في الحرم القدسي الشريف والإقرار بحدود الدولة الفلسطينية والاستعداد المسبق لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
واعتبر المجلس الثوري لحركة فتح أن أي قانون إسرائيلي سيطرح لفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى “باطل وفق القانون الدولي وهي خطوة ستفجر المنطقة برمتها”.
وطالب المجلس الدول العربية والإسلامية بنصرة الأقصى والقدس ودعم صمود الفلسطينيين في المدينة المحتلة ووقف حالة اللا مبالاة أو الإدانة اللفظية.
إلى ذلك كشف قيس عبد الكريم “أبو ليلى” عضو وفد مفاوضات التهدئة في القاهرة، إن القاهرة وجهت دعوة رسمية للوفد الفلسطيني المفاوض لاستئناف المفاوضات غير المباشرة من جديد. فيما أعلن مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى أن محادثات وقف إطلاق النار ستستأنف الأسبوع المقبل للبحث في الملفات العالقة بين الجانبين.
وتوقع أبو ليلى في تصريحات صحفية أن تكون الجولة المقبلة من المفاوضات صعبة للغاية، نظراً لحساسية الملفات التي سيتم تناولها مع الجانب “الإسرائيلي”. وأشار “أبو ليلى”، إلى أن المفاوضات ستتناول قضايا الميناء البحري ومطار غزة وبعض الملفات المهمة. وأوضح أن المسافة بين الجانبين الفلسطيني و”الإسرائيلي” في القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات ما زالت بعيدة بشكل كبير جداً. وطالب بضغط فلسطيني وعربي ودولي، على الجانب “الإسرائيلي” لإنجاح المفاوضات وعدم وضع عقبات أمامها تسبب بإفشالها وإيصالها لطريق مسدود. وفي السياق، نقلت القناة الثانية الإسرائيلية عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن المفاوضات ستتناول مواضيع عدة من بينها إقرار آلية إدخال مواد البناء لإعادة إعمار قطاع غزة، والاستمرار بتقديم “التسهيلات المدنية” والتي كانت إسرائيل في إطارها سمحت بتصدير منتجات زراعية والسمك ومواصلة الحركة على معبر بيت حانون “إيرز” والسماح لبضع مئات من الغزيين بزيارة الضفة والصلاة في المسجد الأقصى. وتوقع المصدر أن تكون آلية إدخال مواد الإعمار إلى غزة جاهزة خلال أيام، ولكنه أعرب عن أمله في أن تساهم هذه الآلية في وصول مواد البناء إلى مكانها المخصص وأن لا تستخدم ببناء الأنفاق. وأشار إلى أن عمليات إدخال مواد البناء كانت بدأت، إذ تم إدخال 440 طنا من الإسمنت والحديد والحصمة لغرض البدء بالإعمار، وذلك بموجب اتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأمم المتحدة يقضي بفرض رقابة على مواد البناء التي تصل إلى غزة.
في غضون ذلك استجوب خبراء من الأمم المتحدة مسؤولين اسرائيليين بشأن الانتهاكات بحق الفلسطينيين والتي تتراوح بين هدم منازل فلسطينية إلى إساءة معاملة الأسرى وتقييد وصول الفلسطينيين إلى المياه.

إلى الأعلى