الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / اليوم .. إسدال الستار على فعاليات الدورة الثانية لأيام المسرح المونودرامي في جامعة السلطان قابوس
اليوم .. إسدال الستار على فعاليات الدورة الثانية لأيام المسرح المونودرامي في جامعة السلطان قابوس

اليوم .. إسدال الستار على فعاليات الدورة الثانية لأيام المسرح المونودرامي في جامعة السلطان قابوس

مسقط ـ “الوطن” :
تختتم مساء اليوم فعاليات الدورة الثانية لأيام المسرح المونودرامي في جامعة السلطان قابوس والذي نظمته جماعة المسرح بعمادة شؤون الطلبة لمدة أسبوع وتنافست فيه خمسة عروض من داخل الجامعة وخارجها. بدأت عروض المهرجان بمسرحية “نكون أو لا نكون” وفي اليوم الذي يليه عرضت أولى العروض المتنافسة مسرحية “النبأ الأخير” من الكلية التطبيقية بنزوى ومسرحية “لحيالة” من جامعة السلطان قابوس ، وفي اليوم التالي تم عرض مسرحية “زبن” من كلية ولجات ومسرحية “الخفاش” من جامعة السلطان قابوس ، أما آخر العروض المتنافسة فقد كانت مسرحية “القرار” مقدمة ايضا من جامعة السلطان قابوس . وقد أعتذر الوفد السعودي عن تقديم عرض “الذي يسقط” بسبب عدم جاهزية فريق العرض . وقد رافقت هذه العروض جلسات تعقيبية قدمها مجموعة من المتخصصين والمهتمين وتطرقوا فيها إلى السيناريو من حيث الممثل والفكرة والديكور وغيره ، وقد قُدمت العروض خلال فترتين في اليوم على مدى ثلاثة أيام.

النبأ الأخير
النبأ الأخير من أولى العروض للمؤلف مسلم البديري وإخراج سعيد البوسعيدي مثلها فيصل العوفي يتحدث العرض عن بائع الجرائد “سعد” والذي بدوره يعمل بدون كلل أو ملل في توزيع الجرائد والأخبار للناس ، وخلال مُجريات القصة يتعرض “سعد” لبعض المواقف والأنباء اليومية المهمة في حياة الناس عامةً ويسعى جاهداً لإيصال “النبأ الأخير” دون أن يصل إليه. وبحضور عدد من الممثلين والمؤلفين والمُخرجين وقام بالتعقيب على العرض الممثل والمُخرج قاسم الريامي وذكر بأنه وجد النص مُختلفا تماماً عن العرض المسرحي وهذا خطأ يقع فيه الكثير من المُخرجين إذ التغيير في نص المسرحية يتطلب الصعود به لمستوى أفضل لا النزول ، كما أوضح ضعف مستويات ديكور المسرحية ولم يكُن مهيأ تماماً لممثل ونص مونودراميين فالمونودراما هنا تفتقر إلى التنقل من مستوى إلى آخر ومن موقع لآخر ، كما لم تسعف اللياقة البدنية لدى فيصل العوفي أداءه للدور المونودرامي بالشكل المُتوقع منه ، ولكن من جانب آخر فالإضاءة والصوت والمؤثرات التي ابتدأت بها المسرحية كانت ملفتة جداً ” وأضاف مُعاتباً ” بأنه توقع من المُخرج سعيد البوسعيدي منه عملاً أفضل كما في سابق أعماله الرائعة مثل ومنها عرض ( مسافرون ).

“لحيالة” إبهار وجرأة
كما تم خلال أيام المسرح المونودرامي تقديم عرض “لحيالة” للمُخرج محمد الهنائي والذي مثله مثل فيه الفنان عبدالحكيم الصالحي وتحكي قصة العرض المسرحي “لحيالة” مُعاناة قرية لقلة بنيتها التحتية والصراع بين قناعات الماضي والحاضر وبين حدثٍ وآخر كان ينقل الصالحي هذه الهموم الأزلية التي لم تقتصر على إزالة “لحيالة” من القرية إنما تدرج لانتقاله وقريته للعيش في (بيوت متنقلة) “كرڤانات” وما تلى ذلك من مآسي وقد تضمنت المسرحية إلى جانب التراجيديا أدواراً كوميدية استطاع الصالحي أن يُضحك الجمهور فيها ثم يعود لمأساته وأسرته فيحزنهم وقد أبدت الفنانة القديرة أمينة عبد الرسول انبهارها بالمسرحية لملامستها لهموم الجماهير ومشاعرهم ، وأضافت أن ” الجرأة جميلة حينما تُلامسنا لا تجرحنا وقد استطاعت لحيالة أن تعرض قضية متمثلة بعمل فني مبدع ، وعبد الحكيم الصالحي بات مختصاً بالمونودراما بعد عرض اليوم رغم صعوبة التمكن من تمثيل المونودراما لكنه تمكن من ذلك بروعة بالغة ، كما أضافت أن وصول المسرح العُماني والجامعي للمسرح الموندرامي تعد بشارة خير”. وعقب الكاتب والمسرحي والإعلامي هلال البادي بدوره على مسرحية “لحيالة” قائلاً:
“محمد الهنائي مخرج غني عن التعريف في المسرح العماني وكذلك عبد الحكيم الصالحي ممثل لديه الامكانيات الضخمة وكان متنوع ومتوازن في المسرحية ولكن كان من الأفضل لو ركز المخرج على موقعه في بداية القصة ” كرفانة” بدلاً من لحيالة ، وأضاف كان من المفترض دراسة النص بشكل أفضل، ولو غُلف النقد السياسي في القصة بالطابع العاطفي بدلاً من أن يكون مباشراً لكان أفضل ، خاتماً أن عملية الدمج بين العامية والفصحى ليست دائما ما تكون جيدة فالعربية الفصحى قادرة دائماً على أن توصل الفكرة بشكل أفضل كما أن خاتمة العرض مُسهب فيها ولم تصل لمستوى المشاهد التي سبقتها في المسرحية “. وفي مداخلة من المُخرج خليل البلوشي أضاف: أن مُخرج “لحيالة” تمكن من اختيار الديكور المناسب مع العرض تماماً لكنه عاتبٌ عليه بأن القصة لا تُناسب الزمان كونها ماضٍ ولا تصلح لأن تتحول إلى عرضٍ مسرحي ولو ركز على إيجاد الحلول لكان ذلك أفضل، كما اتفق مع غيره بأن الصالحي تمكن من أداء الدور بشكل رائع وأنه يمتلك كاريزما تميزه.

“زبن” صراع الرغبات
وجاء ثالث العروض بعنوان “زبن” من كلية ولجات للعلوم التطبيقية للمخرج محمد الضبعوني والمؤلف فهد الحارثي وتمثيل محمود السبع. نص هذا العرض اجتماعي يتناول قضية تربوية تتعلق بالأسرة وتربية الأطفال والأغلاط التي يرتكبها الآباء تجاه تربية أبنائهم يتمثل العرض في رجل لم يعش طفولته، وحكم عليه والده بأن يكون رجلا منذ صغره ، وعندما أصبح شابا أراد أن يلتمس طفولته ففقد رجولته واختتم العرض مع قول الممثل: الرجال لا يناضلون الرجال لا يهربون، الرجال لا يموتون ، الرجال لا يضحكون، الرجال لا يستمتعون، الرجال لا يبكون، لكنهم يختبئون”. وفي تعقيبه على العرض ذكر عبدالله الفارسي بأن النص يناقش قضية واقعية ولو استخدم القالب التقليدي سيكون اكثر نجاحا، وأكثر من ممثل سيخدم النص بشكل أكبر من تقديمه كعرض مونودرامي والذي لم يساعد على إيصال العرض بشكل واضح ومؤثر للجماهير. إدخال صوت الأب الى المسرحية كان فيه احتيال على العرض لأنه في أحيان أخرى كان الممثل هو من يقوم بدور الأب. كما افتقد العرض للوحدة في العمل ولم يتم استخدام الاضاءة بشكل جيد، أما المؤثرات الصوتية فإنها متناسقة. وانصح بإضافة تقنيات حديثة وأفكار جديدة تخدم مجال المونودراما”.

الخفاش “الأموات وحدهم لا يكبرون”
الخفاش مسرحية للمؤلف خليل البلوشي وتمثيل إسماعيل الرواحي واخراج طاهر الحراصي. النص وهو عبارة عن الانتقال من عالم الإحياء الى عالم الأموات للبحث عن مشكلات داخلية في نفسيات البشر. منها قول الخفاش بذاءة البشر ملأتني بالخربشات، فلطخت بياض صفحتي. ويختتم العرض بالتحذير من الخفافيش ” “الويل لكل خفاش يسعى للظلم. وويل لكم من خفاش مات فأحييتموه”. عقب على العرض الأستاذ مصطفى العلوي وقدم إشادة بجمالية النص وقوته مما ساعد المخرج والممثل كثيرا, كما تميز العرض بالعديد من الجماليات منها تنويع الألوان والحركة والديكور مناسب جدا، فرغم طول العمل لم نمر بلحظات الملل. وبعض المشاهد لا تحتاج إلى وجود الموسيقى، وأيضا نزول الإيقاع في نهاية العرض غير مناسب.

“القرار” قرارك هو مصيرك
وبالنسبة لعروض يوم أمس فقد تم عرض مسرحية “القرار” وكتب نصها أحمد سليمان خنسة من إخراج محمد الريامي وتمثيل سالم المعمري النص يحكي قصة طالب جامعي في مكان ما ومواقف مختلفة جرت في حياته أدت إلى اتخاذ قرارات غيرت مجرى هذه الحياة.وصرح الممثل سالم المعمري: هذه أول مسرحية مونودرامية أشارك فيها وهي تجربة نتبادل منها الخبرات للاستفادة.

إلى الأعلى