الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م - ١٥ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / وزير الداخلية يتّوج الفائزين بجائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات بالجمعية العمانية للكتاب والأدباء
وزير الداخلية يتّوج الفائزين بجائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات بالجمعية العمانية للكتاب والأدباء

وزير الداخلية يتّوج الفائزين بجائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات بالجمعية العمانية للكتاب والأدباء

فيما كرم محمد المسروري ومكتبة الشيخ محسن بن زهران العبري الأهلية شخصيتي العام الثقافيتين

متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي :
توّجت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء أمس الفائزين في مسابقتها بجائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات لعام 2019م حيث توّجت
مجموعة “القبعة” للشاعر حمود اليحيائي كأفضل إصدار عماني لعام 2019م في مجال الشعر الشعبي، بينما توّجت رواية ظل هيرمافروديتوس لبدرية البدرية في مجال الرواية، وحصد مجموعة “أحلام معلقة على جسر وادي عدي” لحمود سعود بجائزة أفضل إصدار في مجال القصة القصيرة لهذا العام، بينما فاز كتاب “الاغتراب في الشعر النسوي الخليجي” للدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية كأفضل إصدار في مجال الدراسات النقدية، وحصد كتاب لغة الخَلْق (مقدّمة في نظرية التطور) للكاتب عبدالله المعمري جائزة أفضل إصدار في مجال الدراسات الفكرية، اما تحقيق كتاب”العقول في علم قواعد الأصول” للمحقق فهد بن عامر السعيدي ففاز بجائزة أفضل إصدار في مجال المخطوطات وقدمت لجنة الرواية جائزة تشجيعية لرواية “السكراب” لسليمان المجيني، كما منحت لجنة الدراسات الفكرية جائزة تشجيعية لكتاب “إضاءة قلم” للكاتب بدر العبري.

كان ذلك في احتفال الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء الذي رعاه معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية مساء أمس بمقر الجمعية بمرتفعات المطار بحضور عددٌ من أصحاب المعالي والسعادة، والمدعوين من المسؤولين والمهتمين، وجمهور من الكتاب والمثقفين والإعلاميين، وقد كرّم توّج راعي المناسبة الفائزين في جائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات في الدورة الحادية عشرة كما كرّم شخصيتي العام الثقافيتين الأديب محمد بن حمد المسروري، ومكتبة الشيخ محسن بن زهران العبري الأهلية بولاية الحمراء الجهة الثقافية المكرمة، كما كرّم لجان تحكيم الجائزة في مجالاتها المختلفة، وقدم المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي رئيس الجمعية في الختام هدية تذكارية لراعي المناسبة.

الشعر الشعبي
وكانت قد قد قدمت لجان تحكيم جائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات لعام 2019م كلماتها في كل مجال , حيث قدمت لجنة تحكيم الشعر الشعبي، والتي تضم الشعراء عبدالحميد الدوحاني وأحمد الجحفلي وأحمد مسلط ان المجموعة الشعرية الفائزة تميزت بأسلوب متقن في صياغة القصيدة، وبالمحافظة أيضا على الوحدة الموضوعية وتماسك النص، رغم أن الأفكار التي بنيت عليها النصوص ليست بالجديدة ولكن الجديد فيها هو حفاظ الشاعر على التمازج بين الإيقاع الخارجي ونقاء الصورة، واستخدام المحسنات اللغوية، والمفردات التي عززت من ترابط الصور في النص والتكثيف في بعض الأبيات واستخدام عامل الدهشة، والتلقائية المفاجئة، في الكثير من النصوص، وسبكها وصياغتها بأسلوب سهل ممتنع، وسهولة البحور التي ناسبت وخدمت مواضيع النصوص، حيث تميزت نصوصه ببناء شعري أكثر رصانة في استخدام مفردات محلية بحته محاكية الطراز التقليدي في ثوب حديث في كتابة النص الشعري، وهي محاولات جادة للخروج من الدائرة التقليدية، وهذا دليل على وعي وإدراك الشاعر بماهية القصيدة ودليل على المراس المستمر في الكتابة للخروج بهذه التجربة المتميزة.

الرواية
من جهتها قالت لجنة تحكيم الرواية والتي ضمت في عضويتها محمود الرحبي، وباسمة الراجحيّ، ومريم البادية ان الرواية الفائزة اشتغلت على نوعٍ من التّابو المغيّب في الرّواية العُمانيّة؛ إذ جعلت الهويّة الجنسانيّة محورًا للسّرد، ومع أنّ هذا التّجاوز الموضوعاتيّ ليس وحده ما جعلها تستحقّ هذا المركز، لكنْ وجب الالتفات إليه، ويحسب لها جدّة الموضوع على مستوى السّرد في عُمان، وتقدميّة الاشتغال في عناصر السّرد ومستوى اللّغة، بما امتازت به من خصائص فنيّة، وتماسكها الحكائيّ بشكلٍ عام، وقدرتها على استبطان شخصيّتها الرّئيسة ونضجها؛ وهذا جميعًا يؤهّلُها لأنْ تتقدّم على الرّوايات المنافسة، وتفوز بالمركز الأوّل، كما قدمت اللجنة جائزة تشجيعية لرواية “السكراب” لسليمان المجيني لأنّها قدّمت طرحًا مغايرًا دفع بهذا العمل من دائرة محليّة ضيّقة إلى عالم أكثر تعقيدًا وانفتاحًا وذلك من خلال الاشتغال على قضية الصّراع بين الشّرق والغرب، والعقبات التي خلقت شعورا بالنقص والحرمان والفقد، مما أوجد هوة في العلاقة بينهما، وخلق معه، الصراع الدائر ما بين الجيل القديم والجيل الحديث، فجعلته موضوعًا أساسًا لها. وتمّ هذا من خلال عنصرٍ أساسٍ من عناصر السّرد وهو الشّخصيات.

القصة القصيرة
اما في وفي مجال القصة القصيرة فقالت لجنة تحكيم المؤلفة من الكتاب يونس الأخزمي، وأزهار أحمد، ومازن حبيب ان المجموعة الفائزة تميزت بحس قصصي متميز، ولا شك أن تجربته الجيدة في القصّ والسرد قد مكنته من صياغة قصص تراوحت بين الطويلة والقصيرة والقصيرة جدا، الأمر الذي جعل منها ما يشبه البستان في تنوع مصادر الروائح العطرة منه، وأشارت أن كاتب المجموعة استخدم لغة رصينة وواضحة وسلسة، وتميزت قصصه بوضوح الشخصيات وحضور مكثف للمكان ما جعل لقصصه سمة واضحة وملامح متفردة لكتابته، كما نجح الكاتب من الإبحار بنا في نصوصه الطويلة في الجزء الأول من المجموعة إلى القصص القصيرة جداً في الجزء الثاني منها، والتي احتوت كذلك على قدر عال من الشعرية الجميلة الأخاذة.

الدراسات النقدية
من جهتها فندت لجنة الدراسات النقدية التي تشكّلت من الدكتورة عائشة بنت حمد الدرمكية، والأستاذ الدكتور عيسى بن محمد السليماني، والدكتور مبارك بن عيسى الجابري الكتاب الفائز وقالت انها وجدت اشتغال الكتاب على مدونته قدرة على تتبع تجارب الشاعرات المختارات، والنظر في تلك التجارب نظرةً تُمرْحِل كل تجربة وفق ملامح فنية فارقة، إضافة إلى أن الاشتغال على ثيمة الاغتراب أضاف إلى المكتبة الخليجية مرجعًا يقدّم صورة جيدة عن الكيفية التي تفاعل بها الشعر مع جملة متغيّرات مسّت مفاصل الحياة في الخليج، وبخاصة تلك التغيرات التي كانت أثرًا للمد اليساري في حينه، ثم للمرحلتين الفارقتين بين قبل النفط وبعده، مبرزًا ذلك التفاعل في علاقة تلك التغيرات بخصوصية المرأة الشاعرة حينًا، وبالإنسان الخليجي عامة حينا آخر، وكان الكتاب قد تعاطى مع تلك التجارب باقتراح نوع اغتراب مائز لكل تجربة، مبينًا الفارق بين كل نوع وآخر وفقًا لملامح مضمونية في الغالب، وشكلانية أحيانًا.

الدراسات الفكرية
من جانبها قالت لجنة تحكيم مجال الدراسات الفكرية التي تشكلت من كل من عبدالله العليان، وإبراهيم بن سعيد، وأحمد الإسماعيلي أن الكتاب الفائز تناول موضوعا فريدا لم يسبق تناوله في الدراسات العمانية، وهو ما أكسبه حضورا معرفيا فريدا، كما أنه أضاف بعدا جديدا للمكتبة العمانية في هذا النوع من الدراسات، كما أوصت اللجنة بمنح جائزة تشجيعية لكتاب “إضاءة قلم” للكاتب بدر العبري لأهمية الكتاب والمشروعات التنويرية التي يقدمها الكاتب في مجالات الثقافة والفكر في عُمان.

تحقيق المخطوطات
اما لجنة تحكيم مجال تحقيق المخطوطات والتي تشكلت من الدكتور محمود بن سليمان الريامي والدكتور خلفان بن زهران الحجي والباحث خالد بن محمد الرحبي أنها اعتمدت جملة من المعايير القائمة على تتبع القضايا العلمية في التحقيق والتي حققها التحقيق الفائز.

فقرات الحفل
وكان قد استهل المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء الحفل بكلمة أشار فيها إلى أن جائزة الإبداع الثقافي التي وصلت هذا العام محطتها الحادية عشرة، ترسخت وأصبحت علامة بارزة ضمن قائمة الجوائز الأدبية والثقافية في السلطنة، وقال : في هذا العام حددت جائزة الإبداع الثقافي 6 مجالات تمثلت في الرواية والقصة القصيرة والشعر الشعبي والدراسات النقدية والدراسات الفكرية وتحقيق المخطوطات، وقد تقدم للتنافس (26) عملاً في المجالات الستة، وفور إغلاق باب استقبال الأعمال المتقدمة، تشكلت لجان من المختصين من أدباء وكتاب وباحثين وأكاديميين في المجالات الستة المطروحة.

كلمة الشخصية المكرمة
من جهته ألقى الأديب محمد بن حمد المسروري، الذي تكرمه الجمعية العمانية للكتاب والأدباء هذا العام، باعتباره أحد شخصيتي العام الثقافيتين كلمة قال فيها: شرفت في هذا المساء السعيد بإعلان الجمعية وقد كان لي شرف المطالبة بتكوينها مع زملاء الأدب والثقافة في سلطنتنا الحبيبة منذ منذ سبعينات القرن الماضي حتى كتب مولدها شهر اكتوبر من عام 2006م يومها كانت مسقط العامرة عاصمة للثقافة العربية، وكنت أيضاً أحد مؤسسيها الأوائل حتى إشهارها لتكون منبرا لكل كاتب وأديب عماني مخلص لوطنه بل ولكل كاتب وأديب يعيش على هذه الأرض الطيبة مهما كان قلمه وفكره، وجد في هذه الجمعية مظلة لفكره وأدبه.
وأضاف “المسروري” : لست الوحيد من احتفت به هذه الجمعية العتيدة ولن تكون الاحتفائية الأخيرة، ولكنه في الواقع احتفاء لكل صاحب قلم وفكر متقد، فما أنا إلا شرارة في ذلكم الفصل الأدبي والثقافي المتصل، نعم أنا ممتن للجمعية التي سهرت مع عشرات المخلصين الذين سهروا معي حتى خرجت للنور فعلا في وضح نهار مبين.
كلمة الجهة المكرمة
من جانبه ألقى حمد بن محسن بن زهران العبري كلمة مكتبة الشيخ محسن بن زهران العبري الأهلية بولاية الحمراء الجهة الثقافية المكرمة
وأشار إلى أنهم قاموا بإعادة تنظيم المكتبة، وترتيبها، وفق قواعد المكتبات العامة متتبعين الدور التقني فيها، ومن ثم تسجيلها وإتاحتها للعامة الراغبين في الاستفادة من محتوياتها، ولقد تمت إضافة محتويات جديدة من الكتب والمراجع تصل إلى أكثر من ضعف محتواها الأول.
ولقد سعينا قدر استطاعتنا إلى أن تضم المكتبة بين أروقتها وثائق ومخطوطات أصلية بالإضافة إلى مخطوطات ووثائق إلكترونية وجميعها متاح ايضا لرواد المكتبة.
وقال حمد العبري في كلمته : طموح إدارة المكتبة في المستقبل هو عمل قاعدة بيانات لمكتبة إلكترونية يسهل الوصول إلى محتوياتها من خلال الموقع الإلكتروني للمكتبة وهو عمل ليس سهلا ولكن بإذن الله بتكاتف الجميع ستصل المكتبة إلى هدفها المنشود لاسيما طباعة ما خلفه الشيخ محسن بن زهران العبري من مخطوطات قام بها بنفسه أو جمعها طوال فترة حياته.

إلى الأعلى