الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م - ١٥ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تستضيف أعمال الدورة الـ(43) للمؤتمر الدولي للمستشفيات
السلطنة تستضيف أعمال الدورة الـ(43) للمؤتمر الدولي للمستشفيات

السلطنة تستضيف أعمال الدورة الـ(43) للمؤتمر الدولي للمستشفيات

تحت شعار:(الناس في صميم الخدمات الصحية في أوقات السلم والأزمات)
بدأت مساء أمس أعمال الدورة الـ(43) للمؤتمر الدولي للمستشفيات الذي تستضيفه السلطنة ممثلة بوزارة الصحة وينظمه الاتحاد الدولي للمستشفيات (IHF) على مدار أربعة أيام متتالية، تحت شعار:(الناس في صميم الخدمات الصحية في أوقات السلم والأزمات)، وذلك بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض.
رعى افتتاح المؤتمر معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية، بحضور معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة وعدد من أصحاب المعالي والسعادة وجمع غفير من المدعوين والمشاركين.
يهدف المؤتمر إلى تبادل المعارف واستعراض الدور المحوري الذي تلعبه المستشفيات في دعم برامج التغطية الصحية العالمية، والرعاية الصحية الأولية وسبل اسهامها في إعادة رسم ملامح الأنظمة الصحية والتأثير على جودة حياة السكان والازدهار في المجتمع.
وقد ألقى معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي ـ وزير الصحة كلمة قال فيها: تشكل المستشفيات العصب الحي ومركزا للخبرات والكفاءات التي تدعم بقية مكونات المنظومات الصحية وتستفيد من خدماتها جميع فئات وشرائح المجتمعات، كما تقوم المستشفيات بدور رائد في تطوير الموارد البشرية والتكنولوجيات وبروتوكولات العلاج للإمراض المختلفة كمركز للخدمات الصحية الوقائية والعلاجية والتأهيلية ويجعل من إنشائها وتطويرها ضرورة مُلحّة في كل أقطار العالم.
وأضاف معاليه: شهدت السلطنة وعلى مدار العقود الخمسة الأخيرة تطوراً استثنائياً في منظومتها الصحية وتم إيلاء بناء المستشفيات وتطوير كوادرها المتخصصة، وتزويدها بالتكنولوجيات الحديثة اللازمة، ومتكاملة أدوارها ضمن منظومة صحية متكاملة الأهمية القصوى ضمن برامج وخطط التنمية التي تبنتها ونفذتها حكومة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ طوال عمر النهضة المباركة.
واستدرك معاليه تشكل منظومات عمل المستشفيات، وسلاسل عملها الداخلية أكثر المنظومات التي تم بناؤها عبر تاريخ البشرية تعقيداً واهمية وتستلزم موارد كبيرة لتأسيسها وتشغيلها، ونأمل من استضافة هذا المؤتمر العالمي إثراء الرصيد المعرفي للسلطنة ولمحيطها الإقليمي مما سيؤدي إلى تطوير قطاع المستشفيات لدينا، وتحسين سلامة وجودة الخدمات المختلفة التي تقدمها، وتحسين إنتاجيتها، بما يحقق ويضمن استدامتها على المدى البعيد وقد تم اختيار عنوان نسخة مؤتمر اتحاد المستشفيات العالمية، الذي نفتتحه اليوم ليعكس الوضع الفريد لمنطقة شرق البحر المتوسط والتي تواجه العديد من دوله ومنظوماتها الصحية ومستشفياتها تحديات جسيمة جراء ظروف الكوارث المختلفة والتي استدعت من العاملين في مستشفياتها بذل الجهود لابتكار وسائل تضمن استمراريتها في تقديم خدماتها الإنسانية لمجتمعاتها.
كذلك ألقى رئيس الاتحاد الدكتور فرانسيسكو ر. بالسترين كلمة أشار فيها إلى التحولات العميقة التي نقلت المستشفيات إلى مستويات مختلفة تماماً، مضيفاً بأن أنظمة الرعاية الصحية في العالم تمر بعملية تحول كامل، حيثُ تُعد استدامة الرعاية الصحية والحاجة إلى توفير فرص الوصول إليها بأسعار معقولة، مع الأخذ في الاعتبار تجربة المريض، معادلةً يصعب حلها، الأمر الذي دفع منظمات المستشفيات في جميع أنحاء العالم إلى اللجوء إلى مبادرات من أجل التغيير.
فيما قال الدكتور أحمد بن سالم المنظري ـ المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: كما يعلم الجميع فإن المستشفيات تلعب دوراً حيوياً في تقديم الخدمات الصحية، مما يجعلها ضرورةً من أجل التغطية الصحية الشاملة، ولا يمكنُ تحقيق هذه التغطية إلا إذا اجتمعت كلا المعادلتين معاً: حيثُ أن جودة الرعاية الأولية ضرورية من أجل جودة الرعاية أثناء التحويل والعكس صحيح.
بعد ذلك أعلن معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة في حفل الافتتاح عن تدشين جائزة دولية، وتحمل اسم جائزة عمان وتقدم بالشراكة مع اتحاد المستشفيات العالمي والمؤسسات الدولية الأخرى للمستشفيات، حيثُ تُمنح هذه الجوائز للمستشفيات ومؤسسات الخدمات الصحية من حيث الابتكار والتميز والانجازات المتميزة بالإضافة إلى أفضل الممارسات وذلك في المجالات الجديرة بالاعتراف على المستوى الدولي، وتشمل هذه المجالات الإدارة، القيادة، سياسات وممارسات الإدارة، تقديم خدمات ذات جودة عالية في مناطق متعددة وبتكلفة معقولة، وتحفيز العاملين الصحيين على التميز والابتكارات في تقديم الرعاية الصحية، الجودة والسلامة والنُهج الأخلاقية والممارسات القائمة على الأدلة والبراهين في الرعاية التي تركز على المريض، والبيئة المستدامة والحفاظ على الطاقة والمبادرات الخضراء، معالجة جوانب عدم المساواة في تقديم خدمات الرعاية الصحية للمجتمع، وتطوير الرعاية الصحية للدول الناشئة والنامية.
كما تضمن برنامج الحفل أيضاً كلمة مسجلة لمعالي الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس مدير عام منظمة الصحة العالمية عرض مرئي عن سلطنة عمان جوهرة الخليج العربي وعرض موسيقي.
وفي الختام قام راعي بالمناسبة بافتتاح المعرض المصاحب وتجول في أركانه، كما استمع والحضور من القائمين عليه لشرحٍ وافٍ عن محتوياته.
يشهد مؤتمر العالمي للمستشفيات حضوراً فاعلاً ومشاركة محلية ودولية واسعة بلغ عدد المشاركين المسجلين نحو 600 مشارك يمثلون الفئات الطبية والطبية المساعدة من مختلف والمؤسسات الصحية الحكومية والخاصة من مختلف دول العالم، ويستعرض خلال أربعة أيام أكثر من 40 جلسة علمية تشمل على عدة محاضرات نظرية وخلقات عمل تغطي مراحل الاستعداد خلال فترات السلم واتخاذ التدابير اللازمة خلال فترات الأزمات نحو رفع سوية الخدمات الصحية لصالح كافة المجتمعات، كما يحاضر في المؤتمر نحو (109) محاضرين يمثلون نخبة من المحاضرين والخبراء والمتخصصين في تخصصات مختلفة من السلطنة ومن مختلف دول العالم.

إلى الأعلى