الخميس 21 نوفمبر 2019 م - ٢٤ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / كارثة صحية تهدد لبنان.. وارتفاع أسعار السلع
كارثة صحية تهدد لبنان.. وارتفاع أسعار السلع

كارثة صحية تهدد لبنان.. وارتفاع أسعار السلع

بيروت ـ وكالات: دقت نقابة المستشفيات في لبنان ناقوس الخطر فيما هو قادم بشأن القطاع الصحي المتدهور. فيما أعلن مدير حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد اللبنانية طارق يونس، عن ارتفاع أسعار السلة الغذائية كاملة في لبنان بمعدل 6 و8 في المئة، وذلك نتيجة تفاوت ارتفاع الأسعار بين سلعة وأخرى، وعدم ارتفاع بعضها الآخر. بالتوازي مع الأحداث السياسية الساخنة التي يشهدها لبنان خلال الأسابيع الأخيرة،
واعتبر نقيب المستشفيات اللبنانية سليمان هارون أن لبنان “مقبلة على كارثة صحية” بسبب نقص السيولة المادية، وذلك في مؤتمر صحفي، نقلت وقائعه الوكالة الوطنية للإعلام، وهي الوكالة الرسمية للبنان. وقال هارون “في شهر أغسطس الماضي حذرنا أننا سنصل إلى مرحلة لن تتمكن فيها المستشفيات من استقبال المرضى، بعدما عرضنا ما تواجهه من صعوبات لا سيما في علاقتها مع المتعاملين معها من أطباء وموظفين وتجار المعدات والمستلزمات الطبية والأدوية ومستورديها، بسبب نقص السيولة”. وعزا هارون ذلك إلى “تأخر المؤسسات الضامنة في سداد المستحقات المتوجبة منذ عام 2011، التي تجاوزت قيمتها 2000 مليار ليرة. فالمستشفيات غير قادرة على سداد مستحقات مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، وهؤلاء بدورهم أصبحوا غير قادرين على استيراد هذه المواد بسبب نقص السيولة، وبالتالي، فلن تعود المستشفيات بمقدورها تقديم العلاجات للمرضى”. وأضاف نقيب المستشفيات أن “المخزون الحالي في لبنان يكفي لمدة لا تتجاوز الشهر واحد، علما أن عملية الاستيراد من الخارج تتطلب بين شهرين و3 أشهر. نحن مقبلون على كارثة صحية كبيرة إذا لم يتم تدارك الوضع فورا. وقد نجد المرضى يموتون في المستشفيات بسبب النقص مثلا في الفلاتر المستخدمة لغسل الكلي، أو الرسورات لتوسيع شرايين القلب، أو أدوية التخدير”.
من جانبه، ذكر مدير حماية المستهلك في لبنان طارق يونس في تصريحات صحفية أنه وفق الدوريات التي يجريها مراقبون من وزارة الاقتصاد في الأسواق، فإن أسعار السلة الغذائية كاملة ارتفعت بمعدل 6 و8 في المئة، وذلك نتيجة تفاوت ارتفاع الأسعار بين سلعة وأخرى، وعدم ارتفاع بعضها الآخر. كما أكد رئيس نقابة أصحاب السوبرماركت نبيل فهد أنّ “ارتفاع أسعار بعض السلع الاستهلاكية مرتبط بعدة مسائل سبقت أزمة الدولار”. وأضاف قائلا: “لقد ارتفعت كلفة الفوائد على الشركات من 7.5 إلى 12 في المائة، والرسوم على الدفع بالبطاقة الائتمانية، التي كانت تتراوح كلفتها على المحال التجارية بين 0.85 و1.25 إلى 2 في المائة، ومن ثم فرض رسم 3 في المائة رسوماً جمركية على مواد استهلاكية مستوردة، وفرض رسم جمركي تراوح بين 10 و20 في المائة على بعض المواد المستوردة الأخرى مثل (الكورنفليكس)، لتأتي بعد ذلك أزمة تأمين أصحاب المحال التجارية الدولار للمستوردين، ما أسهم بارتفاع أسعار بعض السلع، إلا أنّ بعض السلع الأساسية لا تزال أسعارها على حالها”.
إلى ذلك، دعا مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان مسؤولي لبنان إلى الاستجابة لمطالب المحتجين بالقضاء على الفساد والطائفية. وقال المفتي في خطاب بثه التلفزيون بمناسبة ذكرى المولد النبوي “آن الأوان، والفرصة مواتية، بعد هذه اليقظة الوطنية، أن تبدأ عملية الإصلاح، وأن يتوجه أولو الأمر، إلى تشكيل حكومة إنقاذ دون تلكؤ ولا تأخير، إلى تشكيل حكومة من أصحاب الكفاءة والاختصاص”. وتجتاح لبنان أزمة سياسية بعد موجة احتجاجات دفعت رئيس الوزراء سعد الحريري للاستقالة قبل أيام.

إلى الأعلى