الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الفاو : مطلوب نهج جديد للتعامل مع الموارد البحرية في خدمة الأمن الغذائي العالمي وتعزيز التنمية المستدامة
الفاو : مطلوب نهج جديد للتعامل مع الموارد البحرية في خدمة الأمن الغذائي العالمي وتعزيز التنمية المستدامة

الفاو : مطلوب نهج جديد للتعامل مع الموارد البحرية في خدمة الأمن الغذائي العالمي وتعزيز التنمية المستدامة

أبوظبي ـ “الوطن”:
أكد جوزيه جرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو” خلال زيارته لدولة الامارات العربية المتحدة مؤخراً أن ثمة حاجة إلى تغييرات رئيسية في كيفية إدارة الموارد البحرية للكوكب وأساليب استخدامها، بهدف ضمان تحقيق الأمن الغذائي العالمي وصون رفاه البلدان الساحلية والدول الجُزرية.
وقال في تصريحات أدلى بها أمام “قمة الاقتصاد الأزرق 19 ـ 20 يناير” بأبوظبي “إننا لا يمكننا أن نستمر في استخدام مواردنا البحرية والمائية كما لو كانت لا متناهية، ونحن لا يمكننا مواصلة استخدام المحيطات لدينا كمستودع للنفايات”، وذلك بحضور رؤساء الدول ووزراء البيئة والثروات السمكية، وغيرهم من كبار أصحاب الشأن في العالم.
وذكر الرئيس التنفيذي لوكالة الأمم المتحدة المختصة بالغذاء والزراعة أن التهديدات الخطيرة الماثلة على صحة المحيطات مثل التلوث والصيد الجائر، وأنماط الطقس الشاذة وارتفاع منسوب مياه البحار الناجمة عن تغير المناخ لا بد من مواجهتها على نحو جدي ـ وبدءاً من الآن.
وأضاف: إن “صحة كوكبنا نفسه، وصحتنا وأمننا الغذائي، تعتمد جميعاً على كيفية تعاملنا مع عالم المياه الزرقاء”.

حان الوقت للعمل الملموس
ويأتي في المتوسط ما يقرب من 17 بالمائة من البروتين الحيواني المستهلك في جميع أنحاء العالم، من مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية وفي كثير من الدول النامية الجزرية الصغرى يتجاوز الرقم هذا المعدل بكثير.
في الوقت ذاته فإن سبل معيشة 12 بالمائة من سكان العالم تعتمد على الثروات السمكية وتربية الأحياء المائية، ولا سيما في العالم النامي.
لكن ما يقدر بنحو 30 بالمائة من الأرصدة السمكية في العالم يقع تحت طائلة الاستغلال الجائر، أو يعاني من نضوب فعلي، أو يتعافى حالياً من الاستنفاد، ويصل حجم الخسائر الاقتصادية في مصايد الأسماك البحرية الناجمة عن سوء الإدارة وعدم الكفاءة، والصيد الجائر إلى ما مجموعه 50 مليار دولار أميركي سنوياً، وفقاً لدراسات منظمة “الفاو”.
واليوم يطرح تغير المناخ تحديات مستجدة بالنسبة للسكان المعتمدين على المحيطات، من خلال تعديل توزيع الأنواع السمكية وإنتاجيتها في البحار والمياه العذبة، مما يؤثر بالتالي على العمليات البيولوجية ويؤدي إلى تغيير الشبكة الغذائية.
وتؤثر التبدّلات المناخية نتيجة لتغير المناخ سلبياً وبقوة على العديد من المجتمعات المعتمدة على المحيطات، في حين يتجه تهديد ارتفاع منسوب البحار إلى أن يشكل أخطاراً ماحقة، ولا سيما بالنسبة للبلدان النامية الجزرية الصغيرة، ضغط لمزيد من المعلومات حول التحديات التي تواجه الدول الجزرية الصغيرة النامية وكيف تنظم صفوفها لمواجهة هذه الأخطار.
وأشار المدير العام لمنظمة “الفاو” إلى أن “السنوات الثلاثين الماضية شهدت صدور نحو 80 التزاماً مختلفاً للتعامل مع شتى التهديدات الماثلة على المحيطات، على المستوى العالمي .. مضيفاً: “ونحن بحاجة ليس فقط إلى الالتزام، وبل وأيضاً إلى العمل الملموس:

اقتصاد أزرق
وقال جرازيانو دا سيلفا في غضون تصريحاته أن مفهوم “الاقتصاد الأزرق” الذي تولَّد عن مؤتمر قمة “ريو +20″ في عام 2012، سيكون له دور هام في العمل على بلوغ أهداف التنمية المستدامة عالمياً، في مرحلة ما بعد عام 2015.
ويؤكد نموذج “الاقتصاد الأزرق” على الحفظ والإدارة المستدامة، بالاستناد إلى فرضية أن النظم الايكولوجية للمحيطات الصحية السليمة هي أكثر إنتاجية وتمثل السبيل الوحيد لضمان اقتصادات مستدامة بالاعتماد على المحيطات .. كما يهدف النموذج إلى ضمان أن الدول النامية الجزرية الصغيرة والبلدان النامية الساحلية في العالم ستستفيد على نحو عادل من الموارد البحرية.
ولدعم التحوّل إلى تطبيق مثل هذا النهج المستجد، تمضي منظمة “فاو” بإطلاق “مبادرة النمو الأزرق” الجديدة، لكي تساعد البلدان في تطوير وتنفيذ مخططات وجداول عمل لإرساء أركان الاقتصاد الأزرق ودفع عجلة النمو المستدام.
وترمي هذه المبادرة إلى تعزيز الشراكات والإجراءات كمحفِّز لتطوير السياسات والاستثمار والابتكار في دعم الأمن الغذائي وتطويق الفقر، وتدعيم سياق الإدارة المستدامة للموارد المائية.

إلى الأعلى