الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م - ١٦ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية : نوفمبر إشراقة المجد

بشفافية : نوفمبر إشراقة المجد

سهيل النهدي

يقترب يوم الثامن عشر من نوفمبر والذي تحتفل السلطنة فيه بالعيد الوطني التاسع والأربعين المجيد، وسط نهضة تنموية شاملة وعمل وطني عمره 49 عاماً قاده حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ومن خلفه الشعب المخلص الوفي الذي سار على نهج قيادته حتى تحققت في البلاد كل سبل التنمية، فغدت عُمان كما نراها اليوم واحة تزهو بمنجزاتها وتفاخر بنهضتها وتمضي إلى الامام بثقة واقتدار وحكمة سلطانية غدت مضرب الأمثال بين الأمم والشعوب.
وعندما يضع كل إنسان عماني مخلص شهر نوفمبر بين أهم الشهور في العام لما يمثله هذا الشهر من أهمية وطنية بالغة في نفوس الشعب، كونه يعي تماماً بأن شهر نوفمبر ويوم الثامن عشر من نوفمبر تحديداً هو يوم خالد في تاريخ عمان وأبناء عمان ففيه كانت إشراقة جديدة فتحت صفحات من المجد والعزة لهذا الوطن وأبنائه.
لقد تحققت في عُمان منجزات عظيمة وهذه الانجازات التي تقف أمامنا شاهدة على حجم الطموح والاصرار الذي تجلت في القيادة الحكيمة لجلالته ـ أبقاه الله ـ إذ ان خطط النهضة المباركة التي بدأت منذ عام 1970م نراها اليوم واقعاً يحيط بنا ونلامسه ونعيشه وينعم في رخاه أبناء الشعب العماني، فكل هذه المنجزات التعليمية والصحية والمؤسساتية .. وغيرها وضعت من أجل خدمة الانسان العماني والوصول به الى الرقي والتقدم وبالفعل كان ذلك هو المشروع الوطني الأهم الذي بناه جلالته ـ أعزه الله ـ لعمان وأبنائها.
وعندما نشاهد اليوم أبناء عُمان وهم حصنه الحصين يقفون في كل موقع من مواقع الواجب يخدمون الوطن ويسعون الى تقدمه فإنّ ذلك يعكس النجاح الذي تحقق للانسان العماني ويعطي المشهد الحقيقي لما أراده القائد المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لهذا المواطن الذي كان ولا يزال هو الأساس الذي تعتمد عليه الأوطان في تقدمها ونهضتها.
إن الاحتفال بالعيد الوطني ومناسبة الثامن عشر من نوفمبر تحمل الكثير من الدلالات الوطنية، ففي مثل هذه الاعياد الوطنية، تتجسد روح الترابط والتلاحم والوحدة بين أبناء الشعب العماني، فهم مع كل عيد وطني وفي كل عام وفي كل مناسبة وطنية، يجددون الولاء والعرفان للقائد المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ويجددون عهدهم ووعدهم بأن يبقوا صفاً واحداً لا يفرقهم شيئ، وطنهم عمان من أقصى مسندم الى أقصى ظفار، وسماؤهم وبحرهم وأرضهم عمان وسلطانهم قابوس بن سعيد، وهويتهم عمانية حتى النخاع لا يعكر صفوها ولا تلاحمها ولا وطنيتها أي شيئ ومهما بلغ.
لقد مضت المسيرة العمانية وهي تستلهم طموحها وقوتها من عزيمة القائد المفدى ـ أبقاه الله ـ وعندما نحتفل بالعيد الوطني التاسع والأربعين المجيد، فإن ذلك يدعونا مجدداً الى مواصلة العمل من أجل عُمان وقائدها، وننظر الى كل تلك المنجزات التي تحققت على أنها منجزات ما كان لها أن تتحقق الا بفضل التكاتف والعمل بروح وطنية خالصة، فهذا الوطن العزيز الذي ننعم بالعيش فيه بأمان وعزة ورفعة، يدعونا دائماً الى أن نكون له مخلصين لننعم بالمزيد من الرخاء نحن والأجيال التي تأتي من بعدنا، فالاوطان أمانة في اعناق مواطنيها والسعى الى تحقق مزيد من الامن والاستقرار ومواصلة المسيرة خلف القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم ـ أعزه الله ـ يتطلب منا دائماً أن نكون حريصين على أن يكون الوطن وسط قلوبنا وأعيننا ونحافظ عليه وعلى استقراره وديمومة نهضته وتقدمه حتى نمضي على نفس الوتيرة من التقدم واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
وإذ تستعد البلاد للاحتفال بعيدها الوطني التاسع والأربعين، نرفع أكف الدعاء بأن يحفظ الله جلالة السلطان ويسدد على طريق الخير خطاه، وأن يحفظ عُمان وشعبها ويديم علينا نعمة الأمن والامان .. اللهم آمين.

* من أسرة تحرير (الوطن)
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى