الخميس 9 أبريل 2020 م - ١٥ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / أفراح نوفمبر، مناسبة للتفاؤل والعمل لعمان أفضل

أفراح نوفمبر، مناسبة للتفاؤل والعمل لعمان أفضل

محمد بن سعيد الفطيسي

أيام قليلة تفصلنا عن يوم مجيد من تاريخ إمبراطوريتنا العمانية العظيمة بامتدادها الوطني الحديث، الامتداد المجيد الذي اشرق في 18 من نوفمبر من العام 1970م . العهد الزاهر والنهضة المباركة التي قادها القائد الانسان، حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ” اعزه الله ” ليستمر بالعطاء والبذل والعزة لعمان التي يعود اسمها الى ما يقارب القرن الميلادي الاول وربما قبل ذلك بكثير، حيث يذكرها المؤرخ الروماني يلينوس وبطليموس (1)
فالاحتفال بمثل هذه المناسبات الوطنية اشبه بوقفة زمنية تشحذ عندها الطاقات والهمم, مناسبة نعزز فيها قيم الولاء والانتماء لتاريخ مجيد وحاضر مشرق على كل مواطن عماني من محافظة مسندم الى محافظة ظفار . وان كان من حديث يجب ان يقال في مثل هذه المناسبة الوطنية الغالية، فهو الدعوة إلى مزيد من العطاء والبذل والاجتهاد والاخلاص في سبيل هذا الوطن العظيم، المزيد من العمل الهادف إلى تقدم تنميته ورفعة مكانته وتألق نهضته .
وكما يؤكد ذلك حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه ـ من ان (العيد الوطني لبلادنا، والأعياد الوطنية للأمم رمز وعزة وكرامة، ووقفة تأمل وأمل للماضي والمستقبل، ماذا فعلنا؟ وماذا سنفعل؟ وليست المهرجانات والاحتفالات والأفراح سوى نقطة استراحة والتقاط الأنفاس لمواصلة رحلة البناء الشاقة والانطلاق بالبلاد نحو الهدف المنشود)(2)، وهي كذلك بالنسبة لكل عماني . مناسبة تستعاد فيها الذكريات الطيبة، وتسترجع فيها اللحظات التاريخية الجميلة. كما انها وقفة للتفكير فيما يجب ان يكون ويتم في المستقبل، وتقويم ما يحتاج الى اعادة نظر وتخطيط واصلاح وتحديث من اعمال الماضي.
ان افراح نوفمبر يجب ان تكون بمثابة الاجتماع التحضيري الملهم لخارطة طريق عام قادم، اجتماع وطني تستنفر فيه العقول والأفكار لحل العديد من القضايا التنموية التي يجب ان يسلط عليها الضوء لكي تكون الانطلاقة للعام الجديد مبنية على نهج علمي سليم . وعلى رأس تلك القضايا التي اجد انه من الضروري ان ننطلق منها وعبرها للعام الجديد، توسيع مصادر الدخل الوطني لان حل هذه القضية هو الخطوة الاولى لحل بقية القضايا الوطنية . ثم تأتي قضية الباحثين عن عمل، كون هذه القضية تلامس فئة وطنية تعد الاساس لكل مستقبل، وبدون الاهتمام بها والعناية بمتطلباتها لن يكون هناك أي مستقبل مهما توسع العمران .يضاف الى ذلك اهمية العمل على كل ما شأنه تعزيز الوحدة الوطنية وتوطيد الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
* اللهم ادم على عمان وشعبها وقيادتها المناسبات السعيدة أعوام مديدة، وجنبها كل الفتن، ما ظهر منها وما بطن ، وأحفظها من شر كل حاقد حاسد فاسد جاحد كائد، اللهم أمين .


(1) وزارة الإعلام .عمان في التاريخ، ط3 / 2015م ص 65
- خطاب العيد الوطني الثاني 1972م

إلى الأعلى